اقتحم أربعة مستوطنين على الأقل من حركة" رواد الباشان" الاستيطانية، أمس الأحد، الأراضي السورية، فيما تظاهر العشرات من عناصر الحركة قرب السياج الحدودي، مطالبين الحكومة الإسرائيلية بالسماح ببدء الاستيطان في المنطقة التي يطلقون عليها اسم" الباشان" في جنوبي سورية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن عشرات المستوطنين من الحركة وصلوا فجر أمس إلى السياج الحدودي في بلدة مجدل شمس بالجولان السوري المحتل عند سفوح جبل الشيخ، وربط بعضهم أنفسهم بالسياج احتجاجاً، مطالبين بالسماح للعائلات اليهودية بالاستيطان في المنطقة.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال إنّ نحو 30 إسرائيلياً اعتُقلوا بعد محاولتهم الدخول إلى الأراضي السورية بهدف الترويج لإقامة مستوطنات هناك، فيما نقلت عن الجيش قوله إنّ هؤلاء" عرّضوا القوات للخطر" عبر عبور الحدود إلى داخل سورية.
وهذه المرّة الرابعة التي يحاول فيها مستوطنون من حركة" رواد الباشان" عبور الحدود، وهي إحدى الجماعات التي تدعو إلى إنشاء مستوطنات يهودية داخل الأراضي السورية.
وتأتي الحادثة الأخيرة بعد أسابيع من محاولة نحو 40 إسرائيلياً التسلل عبر الحدود السورية، عقب تجمعهم في هضبة الجولان، حيث تمكنوا من التقدم مئات الأمتار داخل الأراضي السورية، قبل أن يعتقلهم جيش الاحتلال ويسلمهم إلى الشرطة الإسرائيلية للتحقيق.
وتأسست حركة" رواد الباشان" في إبريل/نيسان 2025، في ظل التحولات الأمنية التي شهدتها سورية والمنطقة الحدودية بين إسرائيل وسورية عقب سقوط نظام الأسد، ولا سيما بعد سيطرة جيش الاحتلال على قمة جبل الشيخ في ديسمبر/كانون الأول 2024، وإعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو انهيار اتفاق فصل القوات لعام 1974.
وترى الحركة أن منطقة" الباشان" (حوران والجولان واللجاه) جنوبي سورية تشكل جزءاً لا يتجزأ من" أرض إسرائيل"، وتتمتع بأهمية استراتيجية وأمنية وتاريخية، وتدّعي وجود" حق إسرائيلي تاريخي" فيها.
في غضون ذلك، توغلت قوة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، في قرية العشّة بريف القنيطرة الجنوبي، ونفذت عمليات مداهمة وتفتيش لعدد من المنازل، قبل أن تنسحب باتجاه الجولان السوري المحتل.
وذكرت وسائل إعلام رسمية ومحلية أن دورية مؤلفة من أربع آليات عسكرية تقل جنوداً إسرائيليين دخلت القرية، ونفذت عمليات تفتيش من دون تسجيل أي حالات اعتقال بين السكان.
وأشارت قناة" الإخبارية" السورية الرسمية إلى أن التوغل تزامن مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي في أجواء ريف القنيطرة الأوسط والشمالي.
وكانت دورية إسرائيلية قد توغلت، صباح أمس الأحد، على طريق الأصبَح – مزرعة الفتيان، ومنعت رعاة الأغنام من الوصول إلى أراضيهم، بالتزامن مع إطلاق قوات الاحتلال قنابل مضيئة في الأجواء بين قريتي بريقة وكودنا بريف القنيطرة.
وتأتي هذه التحركات في سياق توغلات متكررة تشهدها مناطق الجنوب السوري، ولا سيما ريف القنيطرة، تتخللها أحياناً عمليات اختطاف لمدنيين، أُفرج عن بعضهم، فيما لا يزال آخرون قيد الاحتجاز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك