تكثر في بيئات العمل - مع ازدياد الكفاءات من الموظفين - التنافسية الملحوظة بعد سلسلة من تعلم المهارات التي تسهم في رفع الإنتاجية للوصول إلى مستويات عالية من التميز، كما يمكن أن يحدث في بيئات العمل، مع مرور السنوات، نوع من الرتابة وتراكم الأخطاء الشخصية بين الموظفين وبعض التداخل في الصلاحيات؛ ما ينتج المشاحنات والحزازيات التي تؤدي إلى النزاعات والاختلافات والخلافات الشخصية والإدارية.
ومن الممكن أن يكون النزاع أسبابًا شخصية قد لا يكون للعمل دخل فيها، كتلك التي تعود لأسباب عائلية أو ثأر تاريخي لموقف قديم، وفي الجانب الآخر يكون منشأ النزاع في أساليب العمل وطريقة تسييره، ومن هنا يظهر دور المدير إلى السطح في حل هذه النزاعات من خلال امتصاص المخاوف والتشجيع على التعبير، والاستماع لوجهات النظر وفهمها، واتباع الخطوات في إدارة النزاعات، ومن بينها عمليات الوساطة التي يتدخل فيها أشخاص مقربون أو أصحاب شأن في الموضوع، ليكونوا جسرًا لحل هذه النزاعات.
أذكر لك عزيزي القارئ هذا الموقف الإداري، حول موظفين اثنين من قسم المبيعات أبديا في شكواهما أحقيتهما بتقديم التقرير الإداري الختامي للمدير، على حساب موظفين اثنين من قسم التسويق بدعوى أنهما الأقدم في الشركة وأن هذا التقرير يرجع ضمن اختصاص إدارة المبيعات وليس التسويق، في المقابل يتمسك موظفا التسويق بأحقيتهما بإدارة هذا الملف كونهما الأجدر في إدارته نظراً لنتائج ارتفاع المبيعات، وأيضًا نظرًا لكونهما الأقدر على تقديم هذا التقرير لمكانة الشهادة الأكاديمية التي يحملانها.
عزيزي القارئ، تتنوع النزاعات بين الخلافات الشخصية وعامل الخبرة والعلاقات الشخصية وحيثيات العمل، وعوامل كثيرة.
الإداري الماهر يحتاج إلى الهدوء والتعاطف في حل النزاع الإداري القائم، وتحديد جوهر المشكلة لإعطائها التكييف الصحيح أثناء المناقشة، ويمكن للمدير المتمكن أن يحول الصراع الإداري إلى حل وفرصة لتعزيز بيئة عمل صحية ومنتجة.
والآن عزيزي القارئ، ما رأيك في القسم الأحق لتقديم التقرير أعلاه، المبيعات أم التسويق؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك