قال المستشار عبدالرحمن محمد، رئيس اللجنة المختصة بإعداد مشروعات قوانين الأسرة، إن حبس الأب لامتناعه عن سداد النفقة ليس إجراءً مستحدثًا، بل معمول به منذ ثلاثينيات القرن الماضي، موضحًا أن هذا الحبس يُعد عقوبة تعزيرية وليس عقوبة جنائية.
النفقة والرؤية أمام المحكمةوأوضح خلال حديثه مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة «ON»، أن القاضي لا يصدر حكم الحبس إلا بعد التأكد من أن الأب موسر وقادر على السداد، لكنه يمتنع عن الدفع بإرادته، موضحًا أن الأب المعسر لا يُحبس إذا ثبت عدم امتلاكه القدرة المالية، كما أن المحبوس يخرج فور سداد المبالغ المستحقة أو تقديم كفيل يتعهد بالسداد.
وأوضح المستشار عبدالرحمن محمد أن مسألة الإعسار لا تُترك لتقدير الأب الشخصي، وإنما تُحسم بحكم قضائي واجب التنفيذ، مشددًا على أن ترك الأمر دون ضوابط سيؤدي إلى ادعاء الإعسار بصورة دائمة.
وقف الرؤية بسبب النفقة لا يتم إلا بطلب من الأم وقرار من القاضيوتابع أن وقف حق الرؤية لا يتم تلقائيًا، بل يقتصر على الحالات التي تتقدم فيها الأم بطلب إلى القاضي إذا كانت ترى أن نقل الطفل لرؤية الأب الممتنع عن الإنفاق يسبب لها ضررًا أو أذى، ليصدر القاضي قرارًا بوقف الرؤية مؤقتًا لحين سداد النفقة المستحقة.
وأكد المستشار أن استمرار الرؤية بصورة طبيعية لا يتطلب تدخل المحكمة إذا كانت الأم موافقة على تنفيذها، موضحًا أن النزاع القضائي لا ينشأ إلا في حالة وجود خلاف بين الطرفين بشأن النفقة أو تنفيذ حق الرؤية.
وشدد على أن الهدف من النصوص المنظمة للرؤية والنفقة هو تحقيق التوازن بين حقوق الطفل وواجبات الوالدين، مع ضمان تنفيذ الأحكام القضائية بصورة تحفظ مصلحة الأسرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك