استقبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في ثاني زيارة له إلى طهران خلال أقل من أسبوع.
وناقش الجانبان أحدث التطورات الإقليمية، ومسار المبادرات الدبلوماسية المتعلقة بالمفاوضات الإيرانية الأميركية، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الأمني والسياسي الاستراتيجي بين البلدين.
وأكد الرئيس الإيراني خلال اللقاء، بحسب موقع الرئاسة الإيرانية، أهمية استمرار الحوار، وتعزيز التعاون الإقليمي، والتنسيق المشترك بين الدول الإسلامية، معربا عن تقديره لمواقف وجهود الحكومة الباكستانية، مشيدًا بمواقف ومساندة الحكومة الباكستانية لجهود الأمن والتعاون الإقليمي.
كما شدد على" ضرورة تطوير العلاقات الثنائية واستمرار التنسيق السياسي الوثيق" بين طهران وإسلام أباد.
وأكد الرئيس الإيراني أن" توسيع آفاق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والحدودية والأمنية يصب في صالح الاستقرار الإقليمي ويحقق المصالح المشتركة للشعبين".
من جانبه، نقل وزير الداخلية الباكستاني رسائل ورؤى كبار المسؤولين الباكستانيين حول التطورات الجارية والمفاوضات، مؤكداً أهمية استمرار نهج الحوار والتفاهم لمعالجة القضايا الإقليمية والدولية.
وتستمر وساطة إسلام أباد بين الجانبين الأميركي والإيراني، والتي استضافت الشهر الماضي اجتماعاً رفيعاً بين وفدي البلدين.
وأتاح وقف لإطلاق النار، بدأ في الثامن من إبريل/نيسان، احتواء التصعيد الذي أعقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.
من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في حديث إلى قناة" الخبر" الإيرانية، اليوم الأربعاء، إن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن مستمر عبر الوسيط الباكستاني، مؤكداً أن بلاده تركز على إنهاء الحرب وتحقيق مطالبها" الواضحة".
وأضاف أن زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران تهدف إلى تسهيل تبادل الرسائل وتقديم إيضاحات تكميلية بغرض توضيح النصوص المتبادلة بين الطرفين.
وعن مطالب إيران، أوضح أن التركيز الرئيسي لطهران ينصب على إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، والإفراج عن الأصول المجمّدة، ووقف الإجراءات الاستفزازية والحصار البحري على إيران.
وأكد بقائي أن إيران، تواصل مسار التفاوض بـ" جدية وحسن نية"، لكنها تحمل" سوء ظن شديدا ومنطقيا" تجاه أداء الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد قال أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، وإن طهران" تتوسل" من أجل إبرام اتفاق لإنهاء الحرب.
وأضاف ترامب في تصريحات صحافية: " كنت بالأمس على بعد ساعة من اتخاذ قرار بشن هجمات اليوم على إيران"، مهدداً بالقول: " ستنتهي الأمور مع إيران إما باتفاق وإما بحل عسكري".
ورداً على تهديدات ترامب، حذّر الحرس الثوري الإيراني، في بيان له، اليوم الأربعاء، من أنّ أيّ عدوان جديد على إيران سيتعدى المنطقة.
وبحسب البيان الذي أوردته وكالة" تسنيم" الإيرانية المحافظة، أضاف الحرس الثوري الإيراني: " على الرغم من عدوانهم علينا بكامل طاقات جيشين هما الأكثر كلفة في العالم، فإننا لم نستخدم كل قدرات الثورة الإسلامية ضدهم".
وتابع: " ضرباتنا المدمرة ستطاول مواقع لا تتصورونها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك