اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته اليوم الخميس أن عدداً من أعضاء الحلف لا يساهمون بأموال كافية، لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها ضد الغزو الروسي.
وصرح روته للصحافيين في مدينة هيلسينغبورغ السويدية، قبيل اجتماع لوزراء خارجية دول الحلف، أن" المساعدات المقدمة لأوكرانيا لا توزع بالتساوي داخل الناتو حالياً".
وأضاف أن" هناك عدد محدود من الدول، من بينها السويد التي تبذل جهوداً تفوق حجمها بكثير في ما يتعلق بدعم أوكرانيا، ودول أخرى مثل كندا وألمانيا وهولندا والدنمارك والنروج، إضافة إلى عدد قليل من الدول الأخرى".
وأردف روته" لكن هناك أيضاً كثيراً من (الدول) لا تنفق ما يكفي، عندما يتعلق الأمر بدعم أوكرانيا".
واتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحافي دوري اليوم الخميس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه يريد تصعيد الحرب بين البلدين، بينما أعلن حاكم منطقة سامارا الروسية فياتشيسلاف فيدوريشيف عبر تطبيق تيليغرام إن هجوماً بطائرة مسيرة على مدينة سيزران في المنطقة الواقعة على نهر الفولغا أسفر عن مقتل شخصين.
وتوجد مصفاة نفط كبيرة في سيزران، التي تبعد حوالي 1000 كيلومتر من الحدود مع أوكرانيا.
كما قالت سلطات محلية روسية عبر تيليغرام إن 3 أشخاص أصيبوا خلال هجوم بطائرات مسيرة على بلدة شيبيكينو ومحيطها في منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا، في حين قات كييف إن شخصاً أصيب في مدينة دنيبرو بجنوب شرق أوكرانيا.
في موازاة ذلك أظهرت بيانات ومصادر رسمية أن جميع مصافي النفط الرئيسة تقريباً في وسط روسيا اضطرت إلى وقف أو خفض إنتاج الوقود، عقب هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية خلال الأيام القليلة الماضية.
وفرضت موسكو بالفعل حظراً على تصدير البنزين، بدءاً من أبريل (نيسان) وحتى نهاية يوليو (تموز).
وتشير البيانات والمصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، إلى أن الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمصافي التي علقت عملياتها كلياً أو جزئياً تتجاوز 83 مليون طن سنوياً، أي ما يعادل نحو 238 ألف طن يومياً، ويمثل ذلك نحو ربع إجمالي طاقة التكرير لروسيا.
وتبلغ الحصة الإجمالية لهذه المصافي في إنتاج الوقود الروسي أكثر من 30 في المئة للبنزين، ونحو 25 في المئة للسولار.
ولم ترد وزارة الطاقة الروسية على طلب للتعليق.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وأفادت مشاركات مختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي من مسؤولين روس بأن أوكرانيا صعدت من هجماتها بالطائرات المسيرة على البنية التحتية للطاقة في روسيا، مما أدى إلى مضاعفة عدد مصافي النفط المستهدفة منذ بداية العام.
وألحقت هذه الضربات، التي طاولت أيضاً خطوط الأنابيب ومنشآت التخزين، أضراراً بإنتاج روسيا للنفط، ثالث أكبر إنتاج عالمياً بعد الولايات المتحدة والسعودية، مما زاد الضغط على موازنة البلاد، إذ تمثل ضرائب النفط والغاز نحو ربع الإيرادات.
ومن بين مصافي النفط المستهدفة مصفاة كيريشي في غرب روسيا، ومصفاة موسكو، إضافة إلى مصانع في نيجني نوفجورود على نهر الفولجا، وريازان، وياروسلافل.
ويحسب المصادر، توقفت مصفاة كيريشي، إحدى أكبر المصافي في روسيا بطاقة إنتاجية 20 مليون طن سنوياً، بالكامل منذ الخامس من مايو (أيار).
وتعرضت مصفاة رئيسة أخرى تبلغ طاقتها السنوية 17 مليون طن لهجوم في الـ20 من مايو، ولا يزال من غير الواضح مدى استمرارها في العمل جزئياً.
ميرتس يقترح منح أوكرانيا صفة" عضو شريك"من جهة أخرى اقترح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في رسالةٍ إلى قادة الاتحاد الأوروبي الخميس، إعطاء أوكرانيا صفة" عضو شريك" في انتظار منحها العضوية الكاملة التي ستستغرق وقتاً.
وكتب في الرسالة، " من الواضح أننا لن نتمكن من إتمام عملية الانضمام في المستقبل القريب، نظراً إلى العقبات الكثيرة والتعقيدات السياسية لإجراءات التصديق".
ودعت برلين بناءً على ذلك إلى منح كييف صفة" عضو شريك"، وهي" خطوة حاسمة" قبل العضوية الكاملة.
وأوضح ميرتس أن هذه الصفة ليست إطلاقاً عضوية" مخففة"، إذ دأبت أوكرانيا على رفض مختلف المقترحات التي تهدف إلى تأخير انضمامها.
ويطالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ" عضوية كاملة" في الاتحاد الأوروبي، ويفضل أن يكون ذلك في عام 2027.
وضَمَّنَ ميرتس رسالته الموجهة إلى عدد من مسؤولي الاتحاد من بينهم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، شرحاً مفصلاً لما يمكن أن يكون عليه الوضع القانوني لـ" العضو الشريك".
وأشار إلى أن هذه الصفة ستتيح لأوكرانيا المشاركة في بعض اجتماعات المجلس الأوروبي الذي يضم رؤساء دول الاتحاد الأوروبي ورؤساء حكوماتها، وأن يكون لها مفوض أوروبي" شريك" (من دون حقيبة)، وأعضاء" شركاء" في البرلمان الأوروبي لا يتمتعون بحق التصويت.
وحصلت أوكرانيا في ديسمبر (كانون الأول) 2023 على صفة المرشح الرسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي، لكن مفاوضات ضمّها إليه تعثرت بعد ذلك بسبب استخدام المجر في عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان حق النقض (الفيتو).
وشكّل فوز بيتر ماديار في الانتخابات المجرية التي جرت في 12 أبريل (نيسان) الفائت نقطة تحوّل،

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك