تفتح أم أحمد حمودة باب فناء خيمة تعيش فيها مع أفراد عائلتها في غرب مدينة غزة، والباب ما هو إلا غطاء مثبت على ألواح خشبية.
والخيمة سقفها منخفض جداً لدرجة أنهم لا يستطيعون الوقوف داخلها.
وقالت أم أحمد" الخيمة واطية، لما بدك تعدي بدك توطي، لما بدك تقف تصلي بدك توطي، ساعات الواحد بنختنق.
بحس حالي كأني في سجن، والله العظيم كأني في سجن، ما أصدق أطلع منها وأقعد هون".
وذكرت أنها وعائلتها كانوا يسكنون في منزل من خمسة طوابق في جباليا بشمال غزة قبل أن تدمره الحرب ويضطروا إلى النزوح أربع مرات.
وأردفت أم أحمد تقول" إحنا كان عندنا بيت من خمسة طوابق، لكل ولد من ولادي كنا مجهزين له شقة عشان نجوزه، كله نزل (دُمّر) في الحرب، يعني كيف كانت حياتنا، والله كنا عايشين زيّ الملوك في دارنا، بدل المطبخ مطبخَان، بدل الحمام خمسة.
كله كان موجوداً عندنا، الثلاجة والغسالة والتلفزيون كله كان موجوداً، حياة رفاهية يعني، انقلبت حياتنا كلها، كلها انقلبت.
صرنا في الخيم، هذا النزوح الرابع لنا، ولنا ثلاث سنين في الشوارع".
ويعاني النازحون نقص المياه وانهيار الصرف الصحي وانعدام الخصوصية.
وقالت أم أحمد إن العائلة تعلق الطعام على الخيمة لحمايته من الفئران.
وتابعت تقول" مهما أوصف لك حياتنا في الخيام مش هتتخيلها، عارف في الشتاء كنا نغرق كل يوم، تقعالخيمة كليتها.
شوية ريح توقعها، أي هبة ريح أي شتاء تقع الخيمة ونغرق، وين بدنا ننشر فرشاتنا؟ ".
وأضافت، " الصيف معاناة أشد كمان من الفئران والعرس والحشرات.
إيش بدّك إهانة وذل، الواحد والله بطّل (لم يعد) يقدر يتحمل".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ورداً على سؤال عن الخصوصية في الخيام، قالت أم أحمد، " لا خصوصيات، خصوصيات إيش؟ كله يبنام مع بعضه، الولاد مع البنات، مع جوزي معي أنا".
وقالت، " هكذا أيضاً نعلق الأكل خوفاً من الفئران، لا يمكننا وضع أي شيء على الأرض من الفئران والعرس؟ العرس والفران بيناموا معانا، يعني هذه معاناة أكثر من الحرب كمان".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك