العربي الجديد - الصين تنفذ "عملية خاصة" قرب تايوان والأخيرة ترسل سفنًا للرد روسيا اليوم - الضربات الجوية على لبنان ستُشعل الشرق الأوسط وكالة شينخوا الصينية - الشرطة: إصابة عدة أشخاص بطلقات نارية في توليدو بولاية أوهايو الأمريكية روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار حبر حيوي من قناديل البحر لطباعة اللحوم الاصطناعية وكالة شينخوا الصينية - إيران تدين الحكومة الأمريكية بعد رفض منح تأشيرات دخول لبعض أعضاء المنتخب الوطني لكرة القدم روسيا اليوم - ما هو برنامجك سيدي الرئيس: أمريكا أولاً أم حرب لا نهائية مع إيران؟ روسيا اليوم - تشغيل مجمع روبوتي لحفر آبار النفط في شرق سيبيريا قناة الجزيرة مباشر - انسحاب متزامن.. هل يمكن أن يتجاوب حزب الله وإسرائيل مع اقتراح نبيه بري؟ روسيا اليوم - خبير روسي يكشف عن طريقة رئيسية للوقاية من مقدمات السكري روسيا اليوم - روسيا تخطط لبناء محطة فضائية دوّارة لتوليد جاذبية اصطناعية لرواد الفضاء
عامة

جو 24 : ترامب والدبلوماسية المرتبكة: حين يقرأ الإعلام العبري التهديد النووي كأزمة رسائل

جو 24
جو 24 منذ أسبوعين
1

كتب زياد فرحان المجالي - لا يمكن التعامل مع السؤال الذي طرحته صحيفة معاريف العبرية حول ما إذا كان دونالد ترامب يلوّح باستخدام السلاح النووي بوصفه سؤالًا عسكريًا مباشرًا فقط. فالأهم من الاحتمال العسكري...

ملخص مرصد
نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية تحليلًا حول تصريحات دونالد ترامب بشأن التهديد النووي، مشيرة إلى أن غموض رسائله يثير قلق الحلفاء. وأكدت أن الخطاب لا يحمل نية عسكرية مؤكدة، لكن عدم وضوح التفسيرات الرسمية يزيد من الفوضى الدبلوماسية. وأبرزت أن الدبلوماسية الأميركية تراجعت لصالح قنوات غير رسمية لفهم سياسات ترامب.
  • صحيفة معاريف الإسرائيلية نقلت تحليلًا حول تصريحات ترامب النووية دون دليل على نية استخدام السلاح
  • غياب تفسيرات رسمية واضحة لخطابات ترامب زاد من قلق الحلفاء والدبلوماسيين
  • الدبلوماسية الأميركية تراجعت لصالح قنوات غير رسمية لفهم سياسات ترامب
من: دونالد ترامب، صحيفة معاريف، رويترز أين: إسرائيل، الولايات المتحدة

كتب زياد فرحان المجالي - لا يمكن التعامل مع السؤال الذي طرحته صحيفة معاريف العبرية حول ما إذا كان دونالد ترامب يلوّح باستخدام السلاح النووي بوصفه سؤالًا عسكريًا مباشرًا فقط.

فالأهم من الاحتمال العسكري نفسه هو السؤال السياسي والدبلوماسي: لماذا فهم بعض الحلفاء كلام ترامب بهذه الطريقة؟ ولماذا بدت القنوات الأميركية الرسمية عاجزة عن تقديم تفسير حاسم وسريع لمعنى الخطاب؟ القراءة التي عرضها الإعلام العبري، نقلًا عن تقرير رويترز، لا تقول إن ترامب قرر استخدام السلاح النووي، ولا تقدم دليلًا على وجود قرار عسكري بهذا الاتجاه.

لكنها تكشف مشكلة أعمق: أن لغة الرئيس الأميركي صارت، في نظر حلفائه وخصومه، قابلة لتأويلات خطيرة، خصوصًا حين يستخدم عبارات كارثية ضد إيران في لحظة حرب أو شبه حرب.

فالمسألة لم تعد فقط في مضمون التصريح، بل في قدرة المؤسسات الأميركية على شرح ما يقصده الرئيس وضبط رسائله.

هنا تكمن خطورة المشهد.

في النظام الدولي، ليست القوة وحدها هي التي تصنع الردع، بل وضوح الرسالة أيضًا.

حين يهدد رئيس دولة عظمى، يفترض أن يعرف الحلفاء والخصوم والمؤسسات المقصود من كلامه: هل هو ضغط تفاوضي؟ هل هو إنذار عسكري تقليدي؟ أم أنه مجرد خطاب متشدد للاستهلاك السياسي؟ غياب هذا الوضوح يجعل الرسالة نفسها مصدر فوضى، لا مصدر ردع منضبط.

وتبرز في هذا السياق نقطة أعمق ركزت عليها القراءة العبرية: تراجع الدبلوماسية المؤسسية أمام دبلوماسية الأشخاص.

فبدل أن تكون السفارات ووزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي هي القنوات الطبيعية لفهم السياسة الأميركية، بدأت دول حليفة تبحث عن مداخل خلفية أقرب إلى دائرة ترامب الشخصية، عبر مبعوثين ومقرّبين أكثر من اعتمادها على المؤسسات الرسمية.

وهنا لا تعود المشكلة في الخطاب وحده، بل في أن تفسيره صار يمر عبر أشخاص لا عبر مؤسسات.

من زاوية محايدة، يمكن القول إن ترامب يستخدم الغموض أحيانًا كأداة تفاوضية.

فهو يرفع السقف، يلوّح بالقوة، ثم يترك باب الاتفاق مفتوحًا.

هذه طريقة معروفة في أسلوبه السياسي: صناعة ضغط نفسي، ثم اختبار رد فعل الطرف المقابل.

لكن المشكلة أن الغموض، حين يتعلق بدولة نووية وبملف إيراني شديد الحساسية، لا يبقى مجرد تكتيك تفاوضي.

قد يتحول إلى سوء تقدير لدى الخصوم، أو ذعر لدى الحلفاء، أو تشجيع لأطراف أخرى على استخدام اللغة نفسها في أزمات مختلفة.

لذلك، لا تبدو أهمية تقرير معاريف في أنه يكشف نية نووية أميركية، بل في أنه يعكس قلقًا أوسع داخل البيئة الحليفة لواشنطن من طريقة إدارة القرار الأميركي.

فحين لا تعرف العواصم الصديقة ما إذا كان كلام الرئيس رسالة مدروسة أم انفعالًا سياسيًا، تصبح الدبلوماسية كلها واقفة على أرض رخوة.

وفي لحظات الحرب، قد تكون الرسالة الغامضة أخطر من الرسالة القاسية، لأنها تفتح الباب أمام أكثر من تفسير وأكثر من رد فعل.

الخلاصة أن الخطر لا يكمن في أن ترامب قرر استخدام السلاح النووي، فذلك غير مثبت وبعيد الاحتمال، بل في أن العالم لم يعد واثقًا تمامًا من الجهة القادرة على تفسير كلامه.

وحين تصبح نيات رئيس القوة الأكبر في العالم موضع تخمين، فإن الأزمة لا تعود في التهديد نفسه، بل في احتمال أن يخطئ الآخرون في فهمه.

في السياسة الدولية، سوء الفهم قد يكون أحيانًا أخطر من القرار.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك