أسفر انفجار في منجم فحم في شمال شرق الصين عن مقتل 90 شخصاً على الأقل، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية السبت، وتعهّد الرئيس شي جين بينغ بـ" استخلاص الدروس" من هذا الحادث المأساوي.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن 247 عاملاً كانوا تحت الأرض في منجم ليوشينيو حين وقع الحادث عند الساعة 19,29 بالتوقيت المحلي (11,29 ت غ).
وأكدت أنه تم إنقاذ إجمالي 201 شخص في أعقاب الانفجار مساء أمس الجمعة.
وقبل ساعات قليلة، أشارت وكالة شينخوا إلى أنّ الأشخاص المحاصرين تحت الأرض في حالة حرجة.
وقالت قناة" سي سي تي في" إن عمليات الإنقاذ المكثفة ما تزال متواصلة ظهر السبت.
ويقع هذا المنجم على بعد 500 كيلومتر جنوب غرب بكين، في مقاطعة شانشي، وهي من أبرز مناطق استخراج الفحم في الصين.
وبحسب الوكالة الصينية، وقع الحادث بسبب تجاوزت مستويات أول أكسيد الكربون، وهو غاز قاتل لا رائحة له، الحد المسموح به داخل المنجم.
وأوضحت الوكالة أن أحد المسؤولين في الشركة المشغلة للمنجم وُضع" تحت الرقابة وفقا للقانون".
ودعا الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى حشد" كل الوسائل" الممكنة لعلاج الجرحى، وطالب بإجراء تحقيقات معمقة في الحادث.
وقال جين بينغ إنه يتعيّن" على كل المناطق والهيئات استخلاص الدروس من هذا الحادث، والبقاء في حالة يقظة دائمة بشأن السلامة في العمل (.
) والعمل لمنع وقوع حوادث كبرى بشكل حازم".
والصين أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وأهم مستهلك للفحم، وهو مورد تعتبره حلّاً يمكن الاعتماد عليه في ظل تقلبات إنتاج مصادر الطاقة المتجددة.
ورغم تحسّن معايير السلامة في المناجم خلال العقود الأخيرة، وكذلك تغطية الإعلام للحوادث الكبرى بعدما كان يُعتّم عليها في الماضي، ما تزال الحوادث شائعة في قطاع غالباً ما يشهد تراخياً في تطبيق إجراءات السلامة.
ويعمل في مناجم الفحم وحدها في الصين أكثر من 1,5 مليون شخص.
ويُعد هذا الحادث الأشدّ منذ نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2009، حين أدى انفجار في منجم بمقاطعة هيلونغجيانغ (شمال شرق) إلى مقتل أكثر من 100 شخص.
وفي فبراير/شباط من العام 2023، أسفر انهيار منجم فحم مكشوف في منغوليا الداخلية في شمال الصين عن مقتل 53 شخصاً، بعدما دُفنت عشرات المركبات والأفراد تحت الأنقاض.
(أسوشييتد برس، فرانس برس).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك