في مشهد يعكس حجم التحديات الإنسانية في شمال قطاع غزة، يواصل أطفال مشروع بيت لاهيا التعلم في ظروف شديدة الخطورة، على مقربة من ما يُعرف بـ" الخط الأصفر"، حيث تتحول المدرسة إلى مساحة مقاومة تمسكًا بالحياة قبل أن تكون مؤسسة تعليمية.
أكثر من 500 طالب وطالبة يتلقون تعليمهم يوميًا داخل المدرسة، فيما تتحول المنشأة مساءً إلى نقطة طبية تخدم السكان في المنطقة، في محاولة لسد جزء من الاحتياجات الأساسية وسط دمار واسع يطال البنية التحتية.
وقال يحيى المدهون، مسؤول في مؤسسة مبادرة مدرسة الشمال، إن العملية التعليمية لا تقتصر على التعليم الأكاديمي فقط، بل تمتد لبناء جيل يحمل قيمًا وطنية ودينية وإنسانية.
وأوضح في لقاء مع التلفزيون العربي، أن الأطفال في هذه المدرسة لا يتلقون التعليم فقط، " بل تُغرس فيهم قيم تربوية أصيلة: قيم دينية ووطنية مرتبطة بحب الوطن والانتماء له".
وأضاف: " أن يتعلم هذا الجيل تحت النار فذلك أمر يحمل معنى كبيرًا؛ أي أنه جيل قادر على المواجهة والتحدي، ويتسلح بمعنويات عالية ومستعد للدفاع عن وطنه في أي لحظة".
التعليم في منطقة خطرة قرب" الخط الأصفر"تقع المدرسة في منطقة شديدة الحساسية من الناحية الأمنية، حيث يشكل القرب من" الخط الأصفر" خطرًا دائمًا على حياة السكان والطلاب، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي.
ويعني البقاء في هذه المنطقة أن الحياة اليومية محفوفة بالمخاطر، حيث يتعرض السكان لتهديد دائم نتيجة القصف أو الرصاص الطائش، في بيئة تفتقر لأبسط مقومات الأمان.
العودة إلى الدمار رغم الخطرمن بين قصص الصمود في المنطقة، عودة أبو حمدي اللبد إلى منزله المدمر، الواقع مقابل مواقع عسكرية إسرائيلية مستحدثة، ليعيش في بيئة توصف بأنها من الأكثر خطورة في شمال القطاع.
يقول أبو حمدي للتلفزيون العربي: " رغم الألم الذي نعيشه في المنطقة، إلا أننا متمسكون بما تبقى منها".
وأضاف: " هذا مكاننا ولا بديل عنه".
شمال غزة.
عودة جزئية وسط دمار واسعوتشير التقديرات إلى عودة نحو 100 ألف من أصل 300 ألف نسمة إلى مناطقهم في شمال قطاع غزة، رغم أن نسبة الدمار في بعض المناطق تصل إلى 95%.
ويواجه العائدون ظروفًا معيشية قاسية، تتفاقم مع غياب المساعدات الإنسانية عن مناطق تقع ضمن ما يُعرف بـ" الخط البرتقالي"، حيث تمنع إسرائيل المؤسسات الدولية من تقديم الخدمات فيه، ما يضاعف من حجم الأزمة الإنسانية اليومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك