العربي الجديد - قفزة مفاجئة في سوق العمل الأميركي. قناة التليفزيون العربي - تايوان تعلن رصد طائرات عسكرية وسفنا حربية صينية في محيط الجزيرة وترد بنشر أنظمة صاروخية قناة القاهرة الإخبارية - ماذا قدم ترامب لإيران؟.. تفاصيل "المقترح السري" الذي غيّر مسار المفاوضات العربي الجديد - نهائي السلة الأميركية: منع مشجع من دخول الملاعب مدى الحياة العربية نت - أميركا منعت بواخر تحمل نفطاً عراقياً من عبور مضيق هرمز قناة التليفزيون العربي - انفجار مسيّرة في سواحل رومانيا.. البحرية الأوكرانية تكشف التفاصيل وسبب خروجها عن السيطرة الجزيرة نت - فيفا يكشف هوية أطقم المنتخبات المشاركة في مونديال 2026 القدس العربي - هُدن ترامب تفشل في وقف العنف بالشرق الأوسط العربية نت - رئيس سوفت بنك: الذكاء الاصطناعي يصمم نموذج "أوبن إيه آي" القادم وكالة الأناضول - قدم.. ترشيح 6 لاعبين لجائزة الأفضل بالدوري الإنجليزي الممتاز
عامة

الشرق الأوسط الجديد بين المخاض والولادة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
4

إذا كان هنالك شيء واضح ومحدّد اليوم للمشهد الإقليمي، فهو أنّه لن يكون كما كان قبل" 7 أكتوبر" (2023). أما الصورة أو الديناميكيات الجديدة، فيصعب الجزم بهما، فلا نزال في مخاض عسير، وليس واضحاً بعد، أيضاً...

ملخص مرصد
أكد خبراء أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة انتقالية تاريخية بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، حيث توسعت حدوده لتشمل دول أطراف مثل باكستان وتركيا وإيران وإسرائيل، بينما تراجعت دول المركز التقليدية. أشار تحليل إسرائيلي إلى أن إيران عززت دورها الإقليمي رغم الضغوط، ما يفرض على إسرائيل إعادة تقييم استراتيجياتها. كما برزت تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين القوى الإقليمية والولايات المتحدة في ظل تحولات إقليمية ودولية كبرى.
  • توسع حدود الشرق الأوسط ليشمل دول أطراف مثل باكستان وتركيا وإيران وإسرائيل
  • إيران عززت دورها الإقليمي رغم الضغوط وفقاً لتحليل إسرائيلي حديث
  • تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين القوى الإقليمية والولايات المتحدة
من: راز زيمت (باحث إسرائيلي) ونتنياهو ودونالد ترامب أين: الشرق الأوسط

إذا كان هنالك شيء واضح ومحدّد اليوم للمشهد الإقليمي، فهو أنّه لن يكون كما كان قبل" 7 أكتوبر" (2023).

أما الصورة أو الديناميكيات الجديدة، فيصعب الجزم بهما، فلا نزال في مخاض عسير، وليس واضحاً بعد، أيضاً، كم يفترض أن يستمر، وشكل المولود الجديد، إلّا أنّ هنالك سمات للمخاض الحالي، أو بعبارة أخرى، اللحظة الانتقالية التاريخية في المنطقة، وما قد تخبرنا به من إشارات حول المرحلة المقبلة.

ما يمكن ملاحظته بسهولة، أنّ الشرق الأوسط (كان سابقاً مرتبطاً بدول عربية رئيسية عديدة وجدلية العلاقة بالصراع مع إسرائيل، مع وجود دور إسناد ثانوي للنظام الرسمي العربي) قد توسّعت حدوده، وأصبحت دول الأطراف هي الفاعلة والمؤثرة، مع تراجع دول المركز التقليدية (مثل مصر وسورية والعراق)، وهو توسّع ربما بدأ بصورة كبيرة مع انهيار نظام صدّام حسين في العراق وتوسع الدور الإقليمي الإيراني، ثم الربيع العربي وبروز الدور التركي، ثم الاتفاقيات الإبراهيمة والدور الجديد لإسرائيل، وأخيراً أحداث" 7 أكتوبر" وانتقال النظرية الأمنية الإسرائيلية نحو طموح الهيمنة الإقليمية ومحاولة تغيير قواعد اللعبة جذرياً في المنطقة.

أصبحت اليوم باكستان وتركيا وإيران وإسرائيل، وبدرجة أقل الهند وإندونسيا، جزءاً من النظام الإقليمي، وضمن حدود التفاعلات المباشرة، بل والتنافس بين المحاور الجديدة التي تتشكّل، وتغيرت علاقات الصداقة والعداء جزئيّاً، فنجد أن العلاقات أصبحت أكثر قرباً بين تركيا والسعودية وباكستان، وبدرجة ما مصر، وأصبح يطلق على هذه الدول مصطلح الدول أو القوى المتوسّطة (Middle Powers)، مقارنة بكل من القوى العظمى والدول الصغرى في المنطقة، بينما تستعين إسرائيل بالهند وبإدارة ترامب وبعلاقاتها مع بعض الدول العربية، لتحاول اختراق المنطقة.

يبرز في هذا السياق السؤال بشأن إيران، وما إذا كانت ستبقى قوة إقليمية في المرحلة المقبلة، أحد الأسئلة المهمة في ترسيم حدود (وطبيعة) العلاقات بين الدول في المنطقة.

وهنا في هذا السياق نظريتان: ترى الأولى أنّ إيران ستكون ضعيفة وغير قادرة على الاحتفاظ بالدور الإقليمي ولا بـ" الوكلاء"، وأنّها ستنكفئ إلى الداخل وتواجه صعوبات شديدة.

وترى الثانية، على النقيض من هذا، أنّ الحرب أخيراً قوّت صورة إيران في المنطقة، وأثبتت أنّها لاعب قوي وقادر على الصمود حتى في مواجهة الولايات المتحدة.

والمفارقة أنّ واحداً ممن وصلوا إلى هذه القراءة راز زيمت Raz Zimmt، وهو (بالمناسبة) أحد أهم الباحثين والخبراء الأكاديميين الإسرائيليين في إيران، (أطروحته للدكتوراه في جامعة تل أبيب عن إيران)، وله خبرة عسكرية استخباراتية مهمة (قرابة 20 عاماً)، وجلها في متابعة الشأن الإيراني.

نشر زيمت دراسة بعنوان" في أعقاب عملية زئير الأسد: استنتاجات أولية وتداعيات إقليمية"، في معهد الأمن القومي الإسرائيلي (6 مايو/ أيار الحالي)، يعترف فيها بأنّ إيران استطاعت الصمود، ولم تتحقق عديد من الأهداف الرئيسية، مثل إسقاط النظام الإيراني والقضاء على القوة الإقليمية الإيرانية في المنطقة.

على النقيض من هذا تماماً، تمكّنت من خلال" الردع غير المتكافئ" من أن تحقق أهدافاً استراتيجية رئيسية، وطوّرت من تعريف قوتها الإقليمية في المنطقة، من خلال مضيق هرمز والقدرة على التحكّم في أسعار الطاقة والممرّات الدولية والاقتصاد العالمي.

يخلص المقال إلى نتيجة مفاجئة، أنّ إسرائيل بدلاً من التفكير والتخطيط للقضاء على إيران بصورة كاملة، فإنّ عليها أن تتعامل معها ضمن منطق ردع إقليمي طويل المدى، عبر إعادة تعريف البيئة الإقليمية الجديدة واستراتيجيات الصراع وأدواته، إذ لم تعد القدرات الجوية والصاروخية والعسكرية قادرةً على حسم الصراعات اليوم، بل أصبحت هنالك أبعاد اقتصادية وجغرافية على درجة كبيرة من الأهمية في هذه المعادلات الجديدة.

يتمثل السؤال الآخر بعلاقة القوى الإقليمية بالولايات المتحدة والقوى الكبرى الأخرى.

وهو سؤال مهم، لأنّ للقوى المتوسطة الجديدة السنية، بخلاف إيران، علاقات تحالف وتقارب مع الولايات المتحدة، وبعضها أعضاء في حلف الناتو، وبالتالي سيكون على البيت الأبيض اختبار أكثر صعوبة في خياراته ومصالحه مع هذه القوى في المرحلة المقبلة.

بالرغم من إصرار نتنياهو على فكرة تغيير الشرق الأوسط وعلى عقيدة الهيمنة الإقليمية، هنالك اليوم دراسات ومراجعات إسرائيلية عديدة ترى أنّ هذا مكلف وخطير، وسيورّط إسرائيل أكثر، فضلاً عن أنّه بالرغم من مستوى التحالف الكبير الذي وصلت إليه علاقة أميركا بإسرائيل، هنالك حراك داخلي كبير في أميركا لمراجعة منطق العلاقة مع إسرائيل من جهة، وشعور بالخيبة لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تورّطه بالحرب الراهنة وانجراره وراء بنيامين نتنياهو، وإنْ يحاول الرجلان إخفاء هذه المشاعر المتبادلة، فإنّ بعض تحليلات إسرائيلية وأميركية تفضحها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك