وكالة الأناضول - أتراك تراقيا الغربية ينتقدون ازدواجية اليونان بشأن حقوق الأقليات روسيا اليوم - الكرملين: لا خطط لدينا لتوجيه "دعوة خاصة" لواشنطن لحضور منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا التلفزيون العربي - شاب في تركيا يكتشف بالصدفة 21 مليار دولار في حسابه البنكي فرانس 24 - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار القدس العربي - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار سكاي نيوز عربية - "تيان أنمين" تشعل سجالا جديدا بين واشنطن وبكين وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) الصين تنشط في مشاركة تجاربها في مكافحة التصحر على مستوى العالم وكالة الأناضول - تركيا ترحب بالتقدم المحرز بملف الكيميائي في سوريا التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن العربي الجديد - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي
عامة

من العربية إلى الصينية... قصائد تعبر سور الصين العظيم

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 أسبوع
3

" نتشارك في الشعر"، عبارة مفتاحية دالة على فلسفة المهرجان الدولي للشعر في دورته الخاصة بالصين والدول العربية التي عقدت أخيراً في مدينتي بكين وقوانغتشو (مايو- أيار الجاري)، حيث يتجلى فعل" المشاركة" كمه...

ملخص مرصد
عقد المهرجان الدولي للشعر في دورته الصينية-العربية 2024 في بكين وقوانغتشو (مايو) بمشاركة 40 شاعراً وناقداً ومترجماً من 13 دولة عربية والصين. ركز المهرجان على التواصل الحضاري عبر الشعر والموسيقى والحوار الأكاديمي، مستعرضاً تجارب شعرية مشتركة وحضوراً بارزاً لأدونيس في التعريف بالشعر العربي في الصين. (بحسب بيان المهرجان).
  • مهرجان شعر صيني-عربي بمشاركة 40 شاعراً من 13 دولة عربية والصين (مايو 2024)
  • تركيز على الترجمة المباشرة بين العربية والصينية دون وساطة غربية (بحسب المهرجان)
  • عروض شعرية مشتركة مصحوبة بالموسيقى والرقص على سور الصين العظيم وضفاف نهر اللؤلؤ
من: 40 شاعراً وناقداً ومترجماً من 13 دولة عربية + شعراء صينيون + أدونيس أين: بكين وقوانغتشو (الصين)

" نتشارك في الشعر"، عبارة مفتاحية دالة على فلسفة المهرجان الدولي للشعر في دورته الخاصة بالصين والدول العربية التي عقدت أخيراً في مدينتي بكين وقوانغتشو (مايو- أيار الجاري)، حيث يتجلى فعل" المشاركة" كمهيمن على جدول أعمال الملتقى الزاخم، على مدى 10 أيام كاملة.

وهذه المشاركة بين الضيوف (40 شاعراً وناقداً ومترجماً من 13 دولة عربية)، ونظرائهم في العدد من المدعوين المحليين من داخل الصين، والجهات المنظمة والراعية (اتحاد الكتاب الصينيين، ودائرة الإعلام للجنة الحزب الشيوعي الصيني في بكين وفي مقاطعة قوانغدونغ)، هي مشاركة لا تقتصر على الشعر، وإنما تمتد إلى نقاشات أدبية ثرية وجلسات نقدية وفكرية متنوعة.

والأهم من ذلك كله، أن المشاركة المحتفى بها تتسع وتتعمق لتصل إلى جوهر التقارب الحميم بين البشر، حيث الائتناس والألفة والدفء والوئام والمودة، وسائر المعاني الإنسانية التي تحول التواصل الحضاري من فكرة مجردة ومشروع نظري إلى نبض وروح وتفاعلات حية، وهنا يمكن أن يشعر الإنسان بأخيه الإنسان في مكان آخر، أو كما يقول الشاعر الصيني الشاب وي تينغ شين (1990-.

)، أحد المشاركين في المهرجان" أعيش في محافظة بمنطقة جبلية شرق الصين، لكنني أسمع صوت المطر في أفريقيا.

هل تصدقني؟ ! " (ترجمة: يارا المصري).

هذا المفهوم حول الصداقة والإخاء هو" مانيفستو" المهرجان الذي يحرص على بلورته في الشعرية الصينية القديمة والحديثة على السواء، وفي الشعرية العربية أيضاً التي يحتفي المهرجان بأصواتها التأسيسية والمعاصرة والشابة معاً.

وفي هذا الصدد، يلفت المهرجان خلال جلسته الافتتاحية إلى الدور الذي قام به أدونيس في تعريف القارئ الصيني بالشعر العربي بعد نشر ديوانه" أوسْمانْتوس" باللغة الصينية عن" دار ييلين" للنشر في بكين، ويشير عنوانه إلى أشجار الأوسمانتوس الصينية الشهيرة التي زرعت واحدة منها باسم أدونيس داخل أحد المنتجعات في الصين.

ويظهر أدونيس في مقطع فيديو خلال الافتتاح قارئاً قصيدته ومفتخراً بشجرته" عندي لكِ يا شجرة الأوسمانتوس خبرٌ أنقله إليكِ/.

/ هنا في هذا المكان المفرد، زُرعتْ باسمي شجرةُ أوسمانتوس".

ويعكس المهرجان الدولي للشعر في دورته الخاصة، الصينية- العربية، حال الانفتاح المتبادل والتأثير والتأثر، من خلال الحضور المكثف لأطراف الجانبين في القراءات الشعرية المشتركة وفي جلسات الحوار الأكاديمي تحت عنوان" الشعر بين الأصالة والمستقبل".

وتستند الفعاليات كلها إلى الترجمة المباشرة للقصائد والأوراق البحثية والكلمات والمداخلات، من العربية إلى الصينية، والعكس، من دون وساطة غربية في الترجمة مثلما كان يحدث من قبل، لتوافر كوادر مؤهلة من الطرفين للاضطلاع بهذه المهمة بين اللغتين الوعرتين.

ويشكل المترجمون النابهون كلمة السر في نجاح المهرجان كمدعوّين" ذوي طبيعة خاصة"، ومن بينهم أستاذ ورئيس قسم اللغة الصينية بكلية الألسن في جامعة عين شمس حسانين فهمي والمصريات المتخصصات في اللغة الصينية يارا المصري ومي عاشور وميرا أحمد، والأردنية منال الخماش باحثة الدكتوراه في الأدب الصيني الحديث والمعاصر، والمترجم الصيني المرموق شوي تشينغ قوه (بسام)، أستاذ الأدب العربي في جامعة الدراسات الأجنبية في بكين، وغيرهم.

ويوسع المهرجان مجال الدعوات الخاصة للأدباء والكتاب والنقاد العرب، مستضيفاً الروائي والناقد والناشر السوري نبيل سليمان، على اعتبار أن الشعرية لها حضور متشعب في المنظومة السردية وفي سائر الثيمات الإبداعية، كما أن السرد بتقنياته المتعددة يشكل خيطاً أساساً في النسيج الشعري الجديد، خصوصاً في حقل قصيدة النثر.

يستكمل المهرجان الدولي للشعر في الصين في دورته الجديدة 2026 أجندته التي أطلقها خلال دورته الأولى 2024 الخاصة بمجموعة دول" بريكس"، إذ ينطلق الشعر من كل المنابر المتاحة، وتصدح الأصوات الشعرية في كل مكان، تحت مظلة بناء جسور التواصل بين القلوب عبر الشعر" الشباب أن تقول أنت بالعربية: يا صديقي، وأردّ عليك بالصينية: يا شقيقي".

ويتعانق الشعر مع الموسيقى والغناء والمسرح والأوبرا والرقصات الشعبية والألعاب الأكروباتية في طقس سحري يأسر الحواس قبل أن تنتبه العقول، ويحوّل الأشجار إلى صلوات" الشجرة صلاة واقفة، تبتهل إلى فوق".

تتعدد منصات إطلاق القصائد في المهرجان الدولي للشعر 2026، ففي الأمكنة المفتوحة وساحات الهواء الطلق، هناك سور الصين العظيم في بكين، وهناك ضفاف نهر اللؤلؤ في مدينة قوانغتشو، وهناك متحف فن أوبرا قوانغدونغ.

وضمن القاعات المجهزة، هناك قراءات في جامعات عريقة، من بينها جامعة المعلمين في بكين، وجامعة الدراسات الأجنبية في قوانغدونغ، وجامعة تشونغشان في قوانغتشو.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وثمة حصة للتفاعل الميداني بين ضيوف المهرجان والمزارات الثقافية والصينية الأخرى المهمة والمؤثرة، ومن بينها القصر الإمبراطوري" المدينة المحرمة" والمتحف الصيني للأدب الحديث ودار الأوبرا الوطنية الصينية في بكين، ومتحف قوانغدونغ للتراث الثقافي غير المادي ومتحف قوانغدونغ للأدب والمركز الثقافي لمدينة قوانغتشو ومجمع شياو بينغ للتكنولوجيا وبرج قوانغتشو (610 أمتار) أحد أعلى الأبنية في العالم، وغيرها.

وفي حين اقتصرت الدورة الأولى للمهرجان، الخاصة بدول" بريكس"، على ثلاث دول عربية هي مصر والسعودية والإمارات، فإن الدورة الجديدة بمشاركة 13 دولة عربية، هي مصر والسعودية ولبنان والمغرب وتونس وسوريا والعراق وفلسطين والأردن والبحرين، والكويت واليمن والسودان، فضلاً عن الشعراء الصينيين من أجيال متعاقبة.

ولعل من الظواهر اللافتة في المهرجان أيضاً، احتفاءه بالشعر الأدائي والحركي، كتلك التجارب في الإلقاء الشعري الثنائي، العربي-الصيني، بمصاحبة الأنغام الموسيقية والرقص، ومن بينها العرض المتميز على مسرح سور الصين العظيم الذي شهد حضور الشاعر السعودي محمد خضر بقصيدته" سحب"، والشاعرة الصينية جينغ تساو بقصيدتها" شهرزاد"، بمصاحبة رقصة" سيد الغيوم" للصينية تشن ييوكون.

ومن هذه العروض المشتركة الأخرى قصيدة" عطرك غيمة" للشاعرة البحرينية سوسن دهنيم، بمصاحبة عزف منفرد للصيني لي يينغ على القيثارة الأحادية الوتر، ومتتالية شعرية صينية- عربية من خمسة مقاطع، تجمع الشاعر المغربي عبدالهادي روضي (الماء لا يفي بالوعد)، والشاعر الفلسطيني نجوان درويش (شكر الفلاح الصيني)، والشعراء الصينيين نا يي (الأم) وتشن دان (نار الموقد) ولو خوي يان (إبرة الحياكة غير المرئية)، مع الموسيقى المصاحبة (غروب الشمس بين الناي والطبل)، للعازفين ما لانهوا ولين تشي وشو وينهوي.

وتعكس هذه التجارب الواعية مدى التقارب الحضاري والثقافي والتلاقي الإبداعي بين الجانبين العربي والصيني، فهما ينتميان إلى جذور متشابهة من ناحية الرقيّ الإنساني والروحي والحصيلة اللغوية والجمالية الثرية والتاريخ العريق من امتزاج الأدب والفلسفة والحكمة والمشاعر الفياضة.

كذلك يلتقي الجانبان، العربي والصيني، في أن ثمار الحداثة ومنجزات التجديد والتجريب في الشعر تبدو في نماذجها الناضجة غير منفصلة عن الموروث الراسخ في التربة المحلية، فالتطوير لا يعني انسلاخاً من الماضي، والبناء إلى أعلى لا يعني قطيعة مع الأسس واقتلاعاً من الجاذبية الأرضية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك