وكالة شينخوا الصينية - منافسات منطقة شيتسانغ بالدورة الـ28 لمسابقة الصين للروبوتات والذكاء الاصطناعي روسيا اليوم - لافروف: روسيا لا ترى ضرورة للتواصل مع أوروبا حاليا والدبلوماسية مع الغرب لم تعد فعالة روسيا اليوم - القوات الأوكرانية استنزفت قدراتها الهجومية بعد هجمات فاشلة في زابوروجيه روسيا اليوم - "جحيم مستعر" يتصاعد في الأفق.. انفجار ضخم لصهريج وقود مسروق يهز مدينة مكسيكية (فيديو) سكاي نيوز عربية - بسبب "الأرضية".. الساموراي الياباني يغير مقره في المونديال روسيا اليوم - باراك يهاجم نتنياهو: فشل ذريع في لبنان.. أغرق إسرائيل في حرب استنزاف بلا أفق وحزب الله لن ينهار سكاي نيوز عربية - الكونغو الديمقراطية.. هجوم على فريق دفن ضحايا "إيبولا" Independent عربية - جون بولتون سيقر بذنبه في الاحتفاظ بوثائق سرية روسيا اليوم - كدمة حمراء غامضة على وجه الامير البريطاني السابق أندرو تثير التكهنات (صور) العربي الجديد - 3 نسب متضاربة لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026
عامة

خمسون عاما في السلك الدبلوماسي والدولة لا تتكفل بعلاجه .. السفير أمين عبد اللطيف في ذمة الله

سودانايل الإلكترونية
2

ibrahimaliibrahim5879@gmail. comرحل الأسبوع الماضي السفير أمين عبد اللطيف,سفيرنا الأسبق في مصر والدول الإسكندنافية وروسيا والهند ويوغندا وفي عدد من دول العالم, والذي أستمرعطاءه الدبلوماسي قرابة الخم...

ملخص مرصد
توفي السفير السوداني أمين عبد اللطيف بعد مسيرة دبلوماسية استمرت نحو 50 عاماً، حيث شغل مناصب في مصر وروسيا والهند ودول أخرى. اشتهر بمواقفه الشجاعة ورفضه المجاملة، كما حذر مبكراً من انقلاب 1989م. لم تتكفل الدولة بعلاج مرضه الأخير، وفق ما نقل عنه في حوارات سابقة.
  • توفي السفير أمين عبد اللطيف بعد 50 عاماً في السلك الدبلوماسي السوداني
  • رفض المجاملة وواجه قيادات سياسية ودبلوماسية بحقائق صعبة
  • لم تتكفل الدولة بعلاج مرضه الأخير، وفق ما ورد في الخبر
من: السفير أمين عبد اللطيف أين: السودان

ibrahimaliibrahim5879@gmail.

comرحل الأسبوع الماضي السفير أمين عبد اللطيف,سفيرنا الأسبق في مصر والدول الإسكندنافية وروسيا والهند ويوغندا وفي عدد من دول العالم, والذي أستمرعطاءه الدبلوماسي قرابة الخمسين عاما,كان أمين أنموزجا مثاليا للمواطن وللسفير في آن واحد,فهو لايتردد في قول كلمة الحق مهما كان الثمن: حدثني القيادي الإتحادي الراحل ومسئول القصرالجمهوري إبان الديمقراطية الثانية, محمد عثمان أحمدعبد الله “طيب الله ثراه” إنه كان ضمن الوفد الذي زار القاهرة مع الرئيس الراحل أحمد الميرغني, وقام الرئيس الراحل مبارك بزيارته في مقر إقامته, وحينما صافح السفير أمين قال له:” الله أنت لسه موجود معانا هنا يا سعادة السفير”؟فرد عليه السفير أمين: ” والله الرئيس الميرغني لم يطلب مني مغادرة القاهرة ”! ! يقول الراحل محمد عثمان أحمدعبد الله بعد خروج الرئيس مبارك قال له الميرغني: “عجبتني عجبتني أديته علي راسه ”! !إلي هذا الحد لم يكن السفير أمين عبد اللطيف يجامل أو يهادن! !تولي مسئولية سفارة السودان بالقاهرة بعد أصرار من الرئيس الراحل المشير عبد الرحمن سوار الذهـب عقب الأنتفاضة 1985م, وظللت أرفض وأله إنني درست في مصر وعملت في هذه السفارة سكرتير أول وهم لايحبونني, لأنني لا أجامل وأطالب بعلاقـات جـيدة مع مصر قائمة علي الندية وتحقـيق المصالح المشتركة عـوضا عن الأحاديث المكررة, وإحترام سيادة السودان وإستقلال قراره السياسي,ومعالجة كافة المشاكل العالقة علي ضوء هذه الثوابت.

لكنه كان يقول لي إن مصر بها أكبر جالية سودانية ولا يوجد من يتحمل هذه المسئولية غيرك, وهذه السفارة نفكرفي تحويلها إلي وزارة قائمة بذاتها.

وهو في مصر وصلته معلومات من عـدة جهات يؤكد إن تنظيم الجبهة الإسلامية يعـد العـدة للإنقضاض علي السـلطة, ركب طـائرة في مطلع مارس 1989م أي قبل وقوع الإنقلاب بثلاثة أشهر,ومن مطار الخرطوم مباشرة إلي مجلس الوزراء,التقي السيد الصادق المهدي – طيب الله ثراه – وأبلغه بأمر الإنقلاب.

لكنه كدأبه كان يثق في حلفاءه,ولم يكن يصدق العديد من ضباط الجيش الذي أكدوا له ذلك, ومنهم من هو من أقرباءه.

ووقع الإنقلاب وتم سحب السفير أمين من مصر, وجـاءوا به إلي رئاسة الخـارجية مسئولا عن القسم السياسي,لكي يكون تحت أبصارهم! ! خاب فألهم! ! ومع إجتياح صدام حسين لدولة الكويت الشقيقة, كتب تقريرا مطولا عن إسهام دولة الكويت في مجالات التنمية والمعمار خاصة في مجال المياه والزراعة وإعمار الجنوب وغيرها من مشـروعات ومساعـدات قدمتها للسودان وتأثير هذا الموقف السلبي مع العراق علي الأشـقاء في دول الخليج مما سيتسبب في الإضرار بمصالح السـودان.

يقول: تبني هذاالموقف العميد عثمان أحمد حسن عضو المجلس العسكري والمسئول السياسي, وقدم هذا التقـرير للمجلس العسكري, لكنهم بالطبع لـم يقبلـوا به مما أدي إلي إستقالته وبقي في منزله حتي يوم الناس هذا.

وسرعان ما أحالوا السفير أمين إلي الصالح العام وبقي في منزله أيضا طوال الثلاثة عقود الماضية.

حدثني السفير أمين في آخر لقاء لنا عن بعض جوانـب هذه الحرب اللعينة الخفية وعلاقتها بالأمن القومي السوداني تاريخيا,وفيما ذكر إن وزير الحربية والمخابرات الأسبق في مصر أمين هويدي التقاه في حوار,وتبادلا الحديث عن أوضاع السودان فقال له أمين هويدي: إن السودان بلد كـبير وحدوده شاسعه ويرتبط بعدد كبير من الدول الأفريقية, وهذا يعرضه لأطماع كـبيرة في المستقبل, خاصة وإن السودان به ثروات هائلة مما يعرضه لهذه الأطماع , وهذا يتطلب ضبط هذه الحدود.

يقول: طلبت منه أن ننظـم له زيارة للسودان يلتقي فيها بالمسـئولين وقادة الجيش السوداني, فوافق علي الفور,وأتصلت بالخارجية والتي بدورها أجرت أتصالات مع كل الجهات المسئولة فوافقت, وتمت الزيارة بنجاح, وحينما عاد أمين هـويدي, من السـودان, ألتقيته وسألته إنطباعـاته عن الرحلة لكنه لم يكـن مرتاحـا, وقال لي بكل أسف فإن القيادات السـودانية لم تستوعب ما مضيت إليه, ويبدو أنها لا تدرك حجم المخاطر الإقليمية مستقبلا والتي يمكن أن يتعرض لها السودان.

يقول السفير أمين: هذا ما يحـدث الآن, ولو أنهم تداركـوا الأمـر, وعالجوا مشـاكل الحدود,والمشاكل القبلية التي تظل تشكل بؤر قابلة للإنفجار لما كانت الحرب اليوم.

سردلنا السفيرأمين هذا الحديث المطول بكل حزن وقال لي إن العديد من المسئولين لم يكونوا علي قدرالمسئولية الوطنية التي أوكلت إليهم ولا يحتاطون لحجم المخاطر التي تتعرض لها البلاد.

إنهم يجاملون علي حساب السودان:كان العاملون في السلك الدبلوماسي في المباحثات التي يشاركون فيها مع قادة الدول الصديقة والشقيقة يتعجبون للوزراءوالمسئولين الذين يجاملون المسئولين من الدول من تلك الدول علي حساب مصالح السودان! !فكنا نقول لهم خارج الإجتماعات: ”هل أنتم مسئولون لدي الحكومة السودانية أم أنكم تتبعون لدولة أخري؟ ! فكانوا يغضبون,ولا أحد يحاسبهم وكثيرا ما كتبنا التقارير التي نعـري فيها مثل هذا المسـلك أو ذاك والذي يعد خيانة للمسـئولية الوطنية التي أوكلت إليهم, دون أي رد فعل.

هكذا ظل السفيرأمين عبد اللطيف كمن يحارب طواحين الهواء,ينتقد ويواجه ويصرخ ويكـتب الرسائل لكل القيادات التنفيذية والحزبية,ولذا فهو علي الدوام مغضوب عليه, حدثني أنه التقي علي عثمان محمد طه نائب الرئيس أوانها, وقال له ما الذي تفعلونه يا علي؟ ما هذا البزخ والمعمار الفاخر الذي تشيدونه,والأثاث الفاخر لدي المسئولين في مكاتبهم ومنازلهم والسيارات الفاخرة, وكأننا صرنا دولة عظمي.

؟ !!فكـان رد فعله الغاضب متسائلا: وهل هذا عمل سيء, رد عليه نعم عمل سيء حينما يكـون لديك خمسة ملايين من الشباب عاطلين عن العمل.

وثلاثة ملايين فتاة عانس, والشعب يعيش في هذه الحياة البائسة يصبح هذا عمل سيء جدا! !يقول: غضب وأشاح بوجهه عني! !عجز عناصرالجبهة الإسلامية في إستمالته للعمل معهم وتنفيذ أجندتهـم وهم يعرفون إنه إنسان متدين,ولذلك حاولوا معه كـثيرا, ومن محاولا تهم وجهوا له دعوة رسمية للتدريس في معهـد الدبلوماسية, فوافـق وقام بتقديم عأدد من المحاضرات, فسارعوا بإرسال مبلغ كبير من المال, فأعاده لهم, فقلت له: ” ياخال كل معلم سواء في المراكز أو الجامعات أوغيرها يتقاضي حقوقه,لماذا رفضت حقك المادي؟ فقال هؤلاء يريدون شرائي,وأنا لن أمنحهم هذا الحق , الغني هو اللهرحم الله الخال أمين عبد اللطيف وغفر له وجعل مقامه في الفردوس الأعلي بقرب حبيبنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ,شكرا لكل أبناء شعبنا الأوفياء الذين شاركونا أحزاننا, وأولئك الذي قاموا بواجـب العـزاء في عـدد من الدول وترحمـوا علي روحه الطاهـره في علياءهـا, والذين ظلوا يتصلون بالأهل معزيين ومعبرين عن مشاعرهم الطيبة تجاه مواقفه الوطنية التي ندعوالله أن تكون في ميزان حسناته,وهذا قدر كبير من الوفاء والتقدير لما قام به تجاه الوطن.

للسفير أمين عبد اللطيف ثلاثة كتب:

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك