تبادلت ن أوكرانيا وروسيا، أمس (الأحد)، الاتهامات بشأن هجوم جوي واسع النطاق استهدف العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق محيطة بها، وسط تصعيد عسكري جديد شهد استخداماً مكثفاً للطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، من بينها صاروخ “أوريشنيك” متوسط المدى.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: إن القوات الروسية قصفت مدينة بيلا تسيركفا في منطقة كييف بصاروخ باليستي يُعرف باسم “أوريشنيك”، مشيراً إلى أن الهجوم كان جزءاً من عملية عسكرية واسعة شملت إطلاق نحو 600 طائرة مسيّرة و90 صاروخاً خلال الليل.
وأضاف زيلينسكي أن الضربات أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 83 شخصاً، إلى جانب أضرار مادية كبيرة طالت مناطق سكنية وبنى تحتية في محيط العاصمة، في واحدة من أعنف الهجمات الجوية التي تتعرض لها البلاد مؤخراً.
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات واسعة النطاق على أهداف داخل الأراضي الأوكرانية، مشيرة إلى استخدام صاروخ باليستي فرط صوتي من طراز “أوريشنيك” ضمن العملية، إلى جانب صواريخ “إسكندر” و“كينجال” و“زيركون”، واستهداف ما وصفته بمراكز القيادة العسكرية الأوكرانية وقواعد جوية ومنشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري.
وقالت موسكو: إن هذه الضربات جاءت رداً على هجمات أوكرانية استهدفت مواقع داخل الأراضي الروسية، مؤكدة أن العمليات العسكرية “حققت أهدافها بنجاح”، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام روسية رسمية بأن الهجوم يمثل أحد أكبر الضربات المركبة خلال الفترة الأخيرة، فيما أشارت تقارير إلى أن الصاروخ “أوريشنيك” يُستخدم للمرة الثالثة في الحرب الجارية، وهو سلاح تقول موسكو إنه قادر على حمل رؤوس نووية أو تقليدية.
على الجانب الأوروبي، اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن استخدام روسيا لهذا النوع من الصواريخ يندرج ضمن سياسة “ترهيب أوكرانيا”، مشيرة إلى أن موسكو تلجأ إلى استهداف مراكز المدن بعد وصولها إلى ما وصفته بـ“طريق مسدود” في ساحة المعركة.
وأضافت كالاس أن هذه الضربات تمثل “ابتزازاً نووياً متهوراً”، في إشارة إلى القدرات المحتملة للصاروخ المستخدم، داعية إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك