أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي أن خفض مستحقات شركات البترول الأجنبية والانتظام في سدادها حفز العديد من الشركاء على ضخ المزيد من الاستثمارات اللازمة لزيادة حجم الإنتاج، كما عزز من الثقة، مشيراً في هذا الصدد إلى تراجع قيمة المستحقات من 6.
1 مليار دولار في 30 يونيو 2024، إلى 1.
3 مليار دولار في مارس 2026، ثم إلى 714 مليون دولار في أبريل 2026، وصولاً إلى 440 مليون دولار في مايو 2026، مؤكداً أنه سيتم الانتهاء من تسوية كامل المستحقات والوصول إلى" صفر مستحقات" بحلول 10 يونيو 2026، قبل الميعاد الذي كان قد تقرر في هذا الصدد للانتهاء منها في 30 يونيو.
واستعرض في اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي عدداً من محاور العمل الأساسية للوزارة خلال المرحلة الحالية، مشيراً إلى الاستمرار في تلبية مختلف الاحتياجات من المنتجات البترولية والغاز الطبيعيي، والعمل على زيادة أنشطة الإنتاج والاستكشاف بالتعاون مع العديد من الشركات العالمية، هذا فضلاً عن العمل على تعظيم الاستفادة من الثروات البترولية من خلال معامل التكرير والبتروكيماويات لخلق قيمة مضافة.
ولفت بدوي، إلى جهود الوزارة لتحقيق انطلاقة لقطاع التعدين وتعظيم قيمته المضافة، وكذا جهود تعزيز التعاون الإقليمي لجذب المزيد من الاستثمارات لمصر في قطاع البترول والثروة المعدنية، فضلا عن السعى لخلق بيئة استثمارية جاذبة مع الحفاظ على السلامة وكفاءة استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات، والتعاون والتنسيق مع قطاع الكهرباء لتوفير مزيج الطاقة، دفعاً لتحقيق النمو الاقتصادي، والاستفادة من موقع مصر لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وتجارة الطاقة.
وتطرق الوزير، خلال اللقاء، إلى خطة الحفر الاستكشافي والتنموي للبحر المتوسط خلال عام 2026، والتواريخ المتوقعة لبدء الإنتاج، من جانب عدد من الشركات العالمية، منها" شل"، و" بي بي"، و" اركيوس"، و" إيني"، و" شيفرون"، و" إكسون موبيل".
وأشار إلى عدد من الاكتشافات الجديدة الكبيرة، ومنها كشف الغاز والزيت الذي حققته شركة عجيبة للبترول في الصحراء الغربية، حيث يُعد هذا الكشف من خلال البئر الاستكشافية" بستان جنوب 1" هو الأكبر للشركة خلال آخر 15 عاماً، ومن المتوقع أن يوفر نحو 330 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، ونحو 10 ملايين برميل من المتكثفات البترولية والزيت الخام، بإجمالي احتياطيات تقدر بنحو 70 مليون برميل مكافئ.
كما نوه الوزير إلى بدء أعمال حفر بئر جديدة بحقل" نرجس" للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، والذي من شأنه أن يسهم في زيادة حجم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، وتقليل فاتورة الاستيراد، بما يدعم أمن الطاقة في مصر.
ولفت إلى ما تم الإعلان عن مؤخراً من خطط لشركتي" شل"، و" شيفرون" لحفر بئر جديدة" فيلوكس" في غرب المتوسط، هذا فضلا عن مذكر التفاهم التى تم توقيعها مؤخراً بمجلس الوزراء بين شركة" إيجاس" وشركة" توتال" لإقامة شراكة استراتيجية لاستشكاف الامكانات البترولية فى منطقة بحرية بغرب المتوسط.
وتناول مستجدات المسح السيزمي خلال الفترة من يناير إلى مايو الجاري، والذي يتضمن إجمالي أطوال على مراحل، تصل إلى أكثر من 5600 كم، ومساحة تصل إلى 100 ألف كم2.
وأشار وزير البترول والثروة المعدنية إلى موافقة الجانب القبرصي على خطة تطوير وانتاج حقل" كرونوس"، والبدء في تصدير أولى شحنات الغاز الطبيعي إلى الأسواق الأوروبية عبر مصر بحلول عام 2028.
كما انتقل وزير البترول والثروة المعدنية إلى موقف أنشطة التعدين، مشيراً إلى التوقيع بالأحرف الأولى على عقد تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل لثروات مصر التعدينية، بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة" إكس كاليبر" الإسبانية، بالتعاون مع هيئة المواد النووية وشركة" درون تك"، مؤكدا أن المشروع يمثل أول مسح جوي شامل للتعدين يتم تنفيذه في مصر منذ 42 عاما، ويهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات حديثة وعالية الدقة للثروات التعدينية في مصر، وذلك لدعم جهود جذب المزيد من الفرص الاستثمارية، وتقليل مخاطر وتكاليف الاستكشاف.
وأضاف أن مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي الشامل يغطي 6 مناطق جغرافية على مستوى الجمهورية، تشمل الصحراء الشرقية والغربية وسيناء والواحات البحرية وأبو طرطور.
وأن أعمال المسح سيتم تنفيذها باستخدام أحدث الطائرات والتقنيات الجيوفيزيقية المتطورة.
وقال إن المشروع يمثل إحدى أولى ثمار تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى كيان اقتصادي مستقل بدعم من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أن شركة" إكس كاليبر" نفذت أكثر من 1400 مشروع مسح جوي في 6 قارات حول العالم، حيث تعد شركة متخصصة عالميا في مجال المسح الجوي الجيوفيزيقي ولديها خبرة تزيد على 100 عام.
ويستهدف مشروع المسح الجوي الجيوفيزيقي بالإضافة إلى ما سبق، تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتجارة المعادن، وتعزيز تنافسية قطاع التعدين عالميا، فضلا عن جذب الاستثمار الأجنبي وزيادة مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي ودعم الصناعات التعدينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك