مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فترة الخطر المرتبطة بحرائق الغابات، فعّلت السلطات العمومية جملة من الإجراءات الوقائية لحماية المواطنين والثروة الغابية، من بينها منع التخييم والتجوال داخل الفضاءات الغابية الممتدة من 1 ماي إلى غاية 30 أكتوبر.
وهي تدابير أتت بعد سنوات صعبة شهدت فيها عدة ولايات حرائق خلفت خسائر بشرية ومادية معتبرة، بسبب التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.
أصدرت السلطات العمومية، قرارا يتضمن منع تجوال المواطنين والمركبات والدراجات وكل نشاط داخل الفضاءات الغابية، سواء ما تعلق بالتخييم الراحة والاستجمام والترفيه، لحماية غابات الولاية من الحرائق، ابتداء من 01 ماي إلى غاية 30 أكتوبر 2026.
لواسع: عقوبات تصل إلى الحبس لمدة ستة أشهر للمخالفينوتضمن القرار منع إقامة موائد شواء، والطهي أو التجمعات داخل الأملاك الغابية، خلال فترة عيد الأضحى المبارك.
وفي هذا السياق، شددت منظمات حماية المستهلك على أهمية احترام هذه القرارات والتقيد بالتعليمات الوقائية، خاصة وأن الهدف منها لا يقتصر فقط على حماية الغابات من الحرائق، وإنما يشمل الحفاظ على سلامة المواطنين، في ظل صعوبة التدخل والإنقاذ في المناطق الجبلية والغابية الوعرة.
صعوبات لإخماد الحرائق بسبب التضاريسوبالمقابل، أكد سفيان لواسع، عضو منظمة “حمايتك”، أن القرارات المتعلقة بمنع التجوال داخل الغابات وإشعال النار خلال الفترة الممتدة من الفاتح ماي إلى غاية 30 أكتوبر، جاءت بالدرجة الأولى لحماية المواطنين والحفاظ على الأرواح والثروة الغابية، وليس للتضييق على حرياتهم كما يعتقد البعض.
موضحا لـ”الشروق”، أن هذه القوانين والتنظيمات فرضتها الظروف والتجارب السابقة التي عاشتها الجزائر مع حرائق الغابات، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية معتبرة، مشيرا إلى أن تدخل أعوان الحماية المدنية وفرق النجدة في المناطق الغابية يبقى من أصعب العمليات الميدانية، بسبب التضاريس الوعرة وغياب المسالك والطرقات المهيأة لوصول فرق التدخل في الوقت المناسب.
وأضاف المتحدث، أن الكثير من المواطنين يستهينون بخطورة التوغل داخل الغابات خلال فصل الصيف، خاصة في الفترات التي تعرف موجات حر مرتفعة ورياحا قوية تساعد على انتشار النيران بسرعة كبيرة، موضحا أن أي شرارة بسيطة أو تصرف غير مسؤول قد يتحول في ظرف دقائق إلى كارثة بيئية وإنسانية يصعب التحكم فيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك