أعلن الجيش الإسرائيلي تشديد تعليمات الحماية في البلدات المحاذية للحدود اللبنانية، بالتزامن مع سلسلة غارات جديدة كان آخرها على بلدة حاريص في الجنوب، فيما قال" حزب الله" إنه استهدف ثلاث ثكنات وموقعا عسكريا في شمال إسرائيل.
وسجلت الضاحية الجنوبية لبيروت موجة نزوح واسعة لا تزال مستمرة حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء عقب تهديدات الجيش الإسرائيلي بتكثيف ضرباته على لبنان.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الإثنين إن إسرائيل ستكثف هجماتها على" حزب الله" في لبنان، في وقت أفاد فيه مسؤول أميركي بأن الجماعة اللبنانية تجاهلت تحذيرات وقف إطلاق النار على إسرائيل في صراع قد يهدد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وواصلت إسرائيل و" حزب الله" المدعوم من إيران تبادل الهجمات على الرغم من الهدنة التي تسنى التوصل إليها في 16 أبريل (نيسان) الماضي بهدف وقف التداعيات التي سقط جراءها أكبر عدد للقتلى خلال حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وأدرجت طهران وقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان ضمن شروطها خلال المحادثات مع الولايات المتحدة الهادفة إلى إنهاء الحرب الأوسع نطاقاً.
ومع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق محتمل أول أمس الأحد، قال نتنياهو إنه اتفق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اتصال هاتفي على أن إسرائيل ستحتفظ بالحق في مواجهة ما تعدها تهديدات على جميع الجبهات، ومنها لبنان.
وكرر نتنياهو هذه الرسالة مساء الإثنين، وقال في مقطع مصور منشور على" تيليغرام"، " نحن في حالة حرب مع حزب الله، وسنكثف هجماتنا".
وذكر أن الجيش الإسرائيلي لن يقلل" السرعة التي يمضي بها.
وإنما العكس، أمرت بأن يزيد السرعة".
ظل الجيش الإسرائيلي منتشراً في منطقة واسعة من جنوب لبنان منذ الهدنة، وقصفت قواته الجوية ما تقول إنها مواقع لـ" حزب الله"، ودمرت قواته البرية بلدات تقول إن الجماعة تسيطر عليها.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن" حزب الله" أطلق طائرات مسيرة ملغومة على القوات الإسرائيلية ونحو بلدات في شمال إسرائيل، مما تسبب في مقتل 11 جندياً في الأقل منذ سريان الهدنة.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وتقول منظمة الصحة العالمية إن ما لا يقل عن 608 قُتلوا في لبنان في هجمات إسرائيلية خلال الفترة نفسها.
ولم يصدر" حزب الله" أرقاماً عن قتلى الحرب من صفوفه.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن الناس بدأوا في الفرار من الضاحية الجنوبية لبيروت مساء أمس بعد نشر رسالة نتنياهو المصورة خشية هجوم إسرائيلي جديد على بيروت التي عانت من قصف مكثف لأسابيع قبل الهدنة.
وتعد إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت معقلاً لـ" حزب الله".
ولم تقع أي غارات على بيروت أو ضاحيتها الجنوبية منذ الهدنة، باستثناء غارة استهدفت قائداً في" حزب الله" في المنطقة هذا الشهر.
ولم يذكر نتنياهو في رسالته المصورة ما إذا كانت إسرائيل تخطط لاستئناف هجمات أوسع نطاقا في بيروت.
وبعد نشر المقطع المصور، أعلن الجيش أنه يهاجم مواقع لـ" حزب الله" في سهل البقاع في شرق لبنان، وهي منطقة نادراً ما تتعرض للقصف منذ الهدنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك