شنت روسيا خلال الليل هجوماً واسعاً على أوكرانيا بأكثر من 100 طائرة مسيّرة وصاروخين باليستيين، وفق ما أعلنته القوات الجوية الأوكرانية اليوم الثلاثاء، فيما أكدت وزارة الخارجية الأوكرانية أن التهديدات الروسية الأخيرة بشن ضربات جوية مكثفة على كييف لا تمثل تطوراً جديداً في مسار الحرب.
وكانت روسيا قد دعت، أمس الاثنين، المواطنين الأجانب، بمن فيهم أعضاء البعثات الدبلوماسية، إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية كييف في أسرع وقت ممكن، مطالبة السكان بالابتعاد عن المنشآت العسكرية والمقار الحكومية، ومعلنة استعدادها لتنفيذ" ضربات منهجية" ضد المدينة.
وأفادت وزارة الخارجية الروسية بأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أبلغ نظيره الأميركي ماركو روبيو، خلال اتصال هاتفي، بضرورة إجلاء الطواقم الدبلوماسية الأميركية من كييف.
ولم يؤكد روبيو ما إذا كانت وزارة الخارجية الأميركية ستتخذ هذه الخطوة، لكنه أعرب، خلال زيارة للهند، عن قلقه من احتمال تصاعد الحرب الأوكرانية بصورة أكبر.
ورغم التحذيرات الروسية، لم تعلن أي بعثة دبلوماسية مغادرتها كييف، فيما أكدت بعثات الاتحاد الأوروبي وفرنسا وبولندا مواصلة عملها من العاصمة الأوكرانية.
كذلك استدعى الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، الممثل الروسي لدى بروكسل لإبلاغه بمخاوفه، واتهمت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية أنيتا هيبر موسكو بمحاولة" بث الذعر".
من جهته، وصف المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، التهديدات الروسية بأنها" محاولة جديدة للترهيب".
وأكدت وزارة الخارجية الأوكرانية، في بيان صدر مساء الاثنين، أن مستوى التهديدات الأمنية التي تشكلها روسيا ضد كييف ومدن أوكرانية أخرى" لم يتغير مقارنة بالأشهر والسنوات الماضية"، مشيرة إلى أن الهجمات الصاروخية والمسيّرة على العاصمة لم تتوقف، وأن السلطات مستعدة لتقديم دعم أمني إضافي للبعثات الدبلوماسية عند الحاجة.
وفي موسكو، قال رئيس لجنة شؤون الدفاع في مجلس الدوما الروسي، أندريه كارتابولوف، إن البرلمان الأوكراني ومكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي ليسا ضمن الأهداف المحتملة للهجمات المقبلة.
وأوضح أن الضربات المحتملة قد تستهدف ملاجئ ومنشآت تحت الأرض تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية والأجهزة الأمنية ومؤسسات حكومية أخرى.
وأضاف، في تصريحات نقلتها صحيفة" بارلامينتسكايا غازيتا" التابعة للبرلمان الروسي، أن هذه المنشآت" مخفية ومحصنة جيداً، ومهمتنا اكتشافها واستهدافها بالأسلحة المتاحة لدينا".
وكانت موسكو قد بررت أكبر هجوم صاروخي نفذته هذا العام، خلال الأيام الماضية، بأنه رد على هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة استهدف، الجمعة، ما قالت إنه سكن طلابي في مدينة لوهانسك الخاضعة للسيطرة الروسية.
في المقابل، أكد الجيش الأوكراني أن الهجوم استهدف مقراً لوحدة روسية متخصصة في تشغيل الطائرات المسيّرة.
وفي السياق، أقر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن بلاده تواجه نقصاً في أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المتطورة اللازمة لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، مرجعاً ذلك إلى تداعيات الحرب مع إيران.
وقال زيلينسكي، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الاثنين، إنه" لم يتحقق أي تقدم منذ فترة طويلة مع الولايات المتحدة في ما يتعلق بتوسيع إنتاج القدرات المضادة للصواريخ الباليستية"، مشيراً إلى أن كييف تعمل مع شركائها الأوروبيين لتعزيز قدراتها الدفاعية في هذا المجال.
وأضاف أن النجاحات التي حققتها القوات الأوكرانية في الأشهر الأخيرة ساعدت على" استقرار" خط الجبهة الممتد لنحو 1250 كيلومتراً في شرق البلاد وجنوبها، بما يعزز قدرة القوات الأوكرانية على الصمود أمام الجيش الروسي الأكبر عدداً.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك