العربية نت - أداة للإقلاع عن التدخين ربما تتفوق على اللصقات والعلكة قناة الغد - المدير الفني الجديد لليفربول التلفزيون العربي - انحسار خط الشعر والصلع.. كيف تميّز بينهما ومتى تطلب العلاج؟ إيلاف - من مجد التتويج إلى صدمة السباعية و"الماركانازو"، حكايات أصحاب الأرض في المونديال روسيا اليوم - بعد الانفجارات.. ميناء الفحل العماني يواصل عمله بشكل طبيعي وكالة شينخوا الصينية - عراقجي: إيران حققت إنجازات استراتيجية وحوّلت الحرب إلى نقطة قوة قناة القاهرة الإخبارية - بين العقوبات والقوة.. واشنطن تعتمد استراتيجية ضغط مركّب ضد إيران القدس العربي - استطلاع: تراجع ائتلاف نتنياهو إلى 50 مقعدا في الانتخابات بعد الاتصال المتوتر مع ترامب العربية نت - أميركا: إيبولا سيحرم الكونغو من المونديال.. والمياه قد تصبح سلاحاً CNN بالعربية - هكذا تمكن راكب حاصل على حزام أسود في الجيوجيتسو من كبح جماح "مشاغب" على متن رحلة جوية
عامة

ما القيم الدينية التي يعرفها الإسلامويون

سودانايل الإلكترونية
2

قبل يومين شاهدت عدداً من المقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي من أناشيد الحركة الإسلاموية التي تدغدغ مشاعر الناشئة والجهلة والمغرر بهم، كانت هذه الأناشيد تتحدث عن الشهادة والموت في سبيل الله، وتذكر آيات...

ملخص مرصد
انتقدت مقالة الممارسات المتناقضة للحركة الإسلاموية في السودان، التي تتغنى بالشهادة في سبيل الله بينما تمارس القتل والتعذيب وانتهاك الحرمات. وأكدت أن هذه الحركة تستبيح أجساد المعارضين في منظومات سرية، متجاهلة القيم الإنسانية والدينية التي تدعي الالتزام بها. كما استعرضت أمثلة على جرائم موثقة، مثل تعذيب الدكتور نافع علي نافع للمعتقلين، وكراهية قيادات المكوّن المدني مثل عبدالله حمدوك وخالد سلك.
  • الحركة الإسلاموية تتغنى بالشهادة لكنها تمارس القتل والتعذيب في السودان
  • الدكتور نافع علي نافع متهم بتعذيب المعتقلين وتصفية الطبيب علي فضل
  • قيادات المكوّن المدني مثل حمدوك وسلك مستهدفة بسبب اختلاف الفكر والرأي
من: الحركة الإسلاموية السودانية، الدكتور نافع علي نافع، عبدالله حمدوك، خالد سلك، اللواء إبراهيم نايل إيدام أين: السودان

قبل يومين شاهدت عدداً من المقاطع في وسائل التواصل الاجتماعي من أناشيد الحركة الإسلاموية التي تدغدغ مشاعر الناشئة والجهلة والمغرر بهم، كانت هذه الأناشيد تتحدث عن الشهادة والموت في سبيل الله، وتذكر آيات قرآنية في فضل الشهادة ومكانة الشهيد.

ثمة سؤال يطرح نفسه بإلحاح على كل عاقل منصف: كيف يتسنى لمن يدّعون حمل راية الإسلام ويتغنون ليل نهار بالشهادة في سبيل الله، أن يمارسوا في الوقت ذاته القتل الممنهج وتعذيب الأجساد وانتهاك الأعراض، دون أن يرفّ لأحدهم جفن أو يتحرك في صدره ضمير؟الجواب ليس في الجهل، بل في انعدام الإرادة الأخلاقية، فالإسلامويون في السودان لا يجهلون القيم الإنسانية التي يرفضونها، بل يدركونها تمام الإدراك، غير أنهم يوظفونها انتقائياً حين تخدم مشروعهم، ويطرحونها جانباً حين تعترض طريق سلطتهم.

ولعل أفدح ما ارتكبوه في حق الإسلام قبل أن يرتكبوه في حق الإنسان، هو استباحتهم للأجساد تعذيباً وقتلاً وذبحاً، وهذه ليست مبالغة بلاغية، بل وقائع موثقة تشهد عليها جدران ما عُرف بـ(بيوت الأشباح)، تلك المنظومة الجهنمية التي أسسوها لتكون مسالخ بشرية في الخفاء، فيما كانت منابرهم في العلن تصدح بآيات الرحمة والعدل والجهاد.

والمفارقة الصارخة أن النبي محمداً صلى الله عليه وسلم، الذي يزعمون اتباعه، لم يُعذّب أحداً طوال حياته، بل هو من عُذِّب وصبر، وهو من آثر العفو حين تمكّن، وهو من قال في أعدائه يوم فتح مكة “اذهبوا فأنتم الطلقاء”، فجاء هؤلاء بما لم يأتِ به الإسلام، وادّعوا أنهم يطبقون شريعته.

وليس أدل على هذا التناقض الفاضح من نموذج الدكتور نافع علي نافع، القيادي البارز في نظام الإنقاذ، الذي تتداول أنصاره مقاطع المديح فيه وصفاً له بالشجاعة والبطولة والإقدام.

وهو ذاته الرجل الذي أدلى بشهادته ضده أمام المحكمة رفيقه في انقلاب يونيو 1989، اللواء إبراهيم نايل إيدام عضو مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الأسبق، كاشفاً أن نافع تولى بنفسه تعذيب المعتقلين والمشاركة في تصفية الطبيب الشهيد علي فضل، فأي بطولة هذه التي يتغنى بها أنصاره، وشاهد عيان من رحم التنظيم ذاته يضع اسمه على جريمة موثقة أمام القضاء؟والأمر لا يقف عند حد التناقض السلوكي، بل يمتد إلى ما هو أعمق وأخطر: غياب الإحساس بإنسانية الإنسان، فالمنتمي لهذا التنظيم لا يرى غضاضة في قتل ابن جلدته، ولا يجد حرجاً في ذبح من يختلف معه، لأن المنظومة الفكرية التي تشرّبها أفرغت الآخر من إنسانيته وحوّلته إلى عدو وجودي يستحق الإبادة، ونرى ذلك حالياً في كراهيتهم لقيادات المكوّن المدني، المتمثلة في الدكتور عبدالله حمدوك، والأستاذ وجدي صالح، والمهندس خالد سلك، الذي تنضح قلوبهم بكراهيته فقط لأنه يختلف معهم في الفكر والرأي، بل ما يغيظهم فيه حقاً هو حجته الدامغة وأسلوبه الهادئ في الحوار والنقاش وتبيان الحقائق، وأعتقد جازماً أن المهندس خالد سلك لو عاد إلى أرض الوطن لاغتالوه بلا تردد.

وهذا بالضبط ما تحذر منه الأديان السماوية جمعاء، إذ جاءت جميعها في جوهرها لصون النفس البشرية وتكريم الإنسان، لا لإراقة دمه باسم السماء.

وفي ضوء ذلك كله، يجوز لنا أن نتأمل قوله تعالى في الآية الثالثة والثلاثين من سورة المائدة، حين وصف الذين يسعون في الأرض فساداً بأنهم يحاربون الله ورسوله.

وقد أجمع المفسرون على أن المحاربة لا تقتصر على حمل السلاح، بل تشمل كل من أخاف السبيل وسفك الدماء وأفسد في الأرض وانتهك الحرمات، وحين نضع هذا المعيار القرآني بجوار ما اقترفه الإسلامويون السودانيون من قتل ممنهج وتعذيب مؤسسي وإفساد متعمد، فإن الوصف يجد موضعه دون عناء.

لقد استباحوا الكذب فأهون ما فعلوه، واستباحوا الأجساد فأفسدوا في الأرض، وتغنوا بالشهادة فيما كانوا يمارسون الذبح.

وفي نهاية المطاف، لا يملك المرء إلا أن يقول: لم يأتِ التاريخ الإنساني بحركة ادّعت الدين وخانته بهذا القدر من الوقاحة والتنظيم والإصرار.

ليلة العيد 26 مايو 2026 بعد منتصف الليل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك