كشف تحقيق لوكالة" أسوشيتد برس"، عن تصاعد المخاوف بشأن أوضاع المهاجرين المحتجزين داخل مراكز إدارة الهجرة والجمارك الأميركية" إيس"، بعد تسجيل ما لا يقل عن عشر حالات انتحار منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني من العام الماضي.
وأفادت مراسلة التلفزيون العربي من واشنطن ريما أبو حمدية، بأن إدارة الهجرة والجمارك تحتجز حاليًا نحو 60 ألف مهاجر غير نظامي، أي ما يقارب ضعف عدد المحتجزين خلال فترة إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وأضافت أن الرجال يشكلون الغالبية الساحقة من المحتجزين، فيما لا يمتلك أكثر من 20 ألفًا منهم أي سجل جنائي باستثناء مخالفات مرتبطة بقوانين الهجرة.
وبحسب تحقيق" أسوشيتد برس"، فإن متوسط أعمار المهاجرين الذين انتحروا داخل مراكز الاحتجاز يبلغ 32 عامًا، رغم وصف الرئيس الأميركي للمهاجرين المهددين بالترحيل بأنهم" الأسوأ".
وأشار التحقيق إلى أن سبعة من أصل كل عشرة محتجزين لا يملكون سجلات تتعلق بجرائم عنف داخل الولايات المتحدة، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الفئات التي تُحتجز داخل هذه المراكز.
وكشف التحقيق أيضًا عن انتهاكات لمعايير الاحتجاز داخل مراكز" إيس"، من بينها تجاهل موظفين علامات ضيق التنفس لدى بعض المحتجزين، وتأخير تقديم العلاج النفسي، إضافة إلى السماح بالوصول إلى مواد يمكن استخدامها لإيذاء النفس.
في المقابل، تؤكد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية أنها تجري فحوصات طبية ونفسية وفحوص أسنان لجميع المحتجزين خلال الساعات الـ12 الأولى من وصولهم إلى مراكز الاحتجاز.
لكن محللين يرون أن الأزمة لا ترتبط فقط بظروف الاحتجاز داخل هذه المراكز، بل أيضًا بحالة الغموض التي يعيشها المهاجرون المحتجزون، إذ يواجه كثير منهم مصيرًا مجهولًا من دون معرفة موعد الإفراج عنهم أو الجهة التي قد يُرحّلون إليها.
وتتواصل الانتقادات الموجهة إلى سياسات الهجرة الأميركية مع ارتفاع أعداد المحتجزين وتزايد التقارير الحقوقية، التي تحذر من التداعيات النفسية والإنسانية لظروف الاحتجاز داخل مراكز إدارة الهجرة والجمارك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك