في خطوة غير مألوفة، أدرج زعيم جبهة البوليساريو الرئيسَ التونسي ضمن الدائرة الضيقة جداً من الشخصيات التي وجّه إليها رسائل تهنئة بمناسبة عيد الأضحى.
وتزامن توجيه هذه الرسالة مع الاتصال الهاتفي الذي جمع، يوم الأربعاء 27 ماي، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بنظيره التونسي.
وبحسب بيان للرئاسة الجزائرية، فقد اتفق الرئيسان على عقد لقاء قريب.
وعادة ما يخصّص إبراهيم غالي رسائل التهنئة بمناسبة الأعياد الدينية لرئيسَي الجزائر وموريتانيا، وهما البلدان اللذان يعترفان بـ«الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية».
وتأمل قيادة تندوف في أن تلتحق تونس بهذين البلدين المغاربيين، في محاولة لكسر عزلتها وعكس منحى تراجع الاعترافات بـ«الجمهورية الصحراوية» لصالح مخطط الحكم الذاتي المغربي في الصحراء.
وفي أكتوبر 2021، امتنعت تونس عن التصويت داخل مجلس الأمن الدولي على القرار 2602، الذي مدّد ولاية بعثة المينورسو في الصحراء لسنة إضافية.
غير أن الرئيس التونسي استقبل، في غشت 2022، زعيم البوليساريو شخصياً في مطار تونس، على هامش مشاركته في قمة اليابان-إفريقيا.
ومنذ ذلك الحين، أصبح حضور وفود من الجبهة في مؤتمرات ولقاءات تُنظَّم في تونس أمراً متكرراً.
وتأتي مبادرة زعيم البوليساريو في ظرف حساس بالنسبة إلى ساكن قصر قرطاج، الذي يواجه موجة احتجاجات متصاعدة.
ففي الأسبوع الماضي، خرج محامون في مظاهرات للتنديد بالقمع وبالتدهور الاقتصادي.
وكانت الجزائر وتونس قد وقّعتا، في أكتوبر 2025، اتفاقاً دفاعياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك