في كل عام يأتي عيد الأضحى محملا بأجواء الفرح والكرم، وتمتد الموائد العائلية العامرة بما لذ وطاب من أطباق اللحوم والفتة والرقاق وغيرها من الأطباق التقليدية الدسمة، تعقبها روائح الحلوى الشهية، حاملة معها نكهة المحبة والحفاوة.
في مثل هذه الولائم، سواء كنت ضيفا او مضيفا، قد تجد صعوبة في التحكم في كميات الطعام التي تتناولها، فتخرج من العيد بزيادة في الوزن ومشكلات في الهضم، خاصة مع طبيعة اللحوم الحمراء وما تحويه أكلات العيد من دهون مشبعة وكوليسترول.
فكيف تستمتع بموائد العيد من دون أن تعرض صحتك للخطر؟list 1 of 4طعم غني ودهون أقل.
دليلك لطهي لحوم الأضاحي بطريقة صحيةlist 2 of 4عيدٌ بلا خبز ولا ألعاب.
أطفال غزة بين الجوع والدمارlist 3 of 4كيف يستعد المغاربة ليوم “العيد الكبير” من دون أضحية؟list 4 of 4خمول يوم العيد.
لماذا ترهقنا وجبات اللحم وكيف نستعيد التوازن؟كرم الولائم.
كيف تقول لا من دون إحراج؟في أغلب الثقافات يعد الطعام وسيلة للتعبير عن المحبة والرعاية، وطريقة تقليدية لإظهار الكرم.
لذلك يجد كثير من المضيفين صعوبة في تقبل الرفض، ويميلون إلى الإلحاح وربما استخدام أغلظ العبارات في الرجاء، مما يضع الضيف تحت ضغط اجتماعي ويدفعه لتناول ما يزيد على طاقته.
للتعامل مع هذا الموقف من دون خسارة صحتك أو إحراج مضيفك، يمكنك تجربة هذه الأساليب:بدلا من الرفض المباشر، عبر عن إعجابك بالطعام واشكر مضيفك على جهده، ثم ارفض بلطف.
مثلا: " تسلم يدك الطعم رائع، لكني وصلت فعلا إلى مرحلة الامتلاء الآن".
إذا أصر المضيف على صنف معين، خذ قطعة صغيرة وتذوقها ببطء، مع التعليق على نكهتها وجودة إعدادها.
بذلك تلبي رغبة المضيف في الإكرام من دون إفراط في الكمية.
احتفظ بالملعقة أو الكوب في يدك وتظاهر بأنك ما زلت تأكل، فهذه إشارة بصرية للمضيف بأن طبقك ممتلئ، تقلل من احتمالات وضع المزيد أمامك.
يمكنك تحويل دفة الحديث إلى وصفة الطبق أو أجواء العيد أو ذكريات سابقة، فيبتعد الحديث عن" كل أكثر" ويخف الضغط عليك.
اطلب التأجيل بدلا من الرفضإذا ألح المضيف على طبق معين، يمكنك القول: " سأرتاح قليلا ثم أعود إليه لاحقا"، وغالبا لن يتذكر أحد العودة، لكن الجو الودي سيبقى.
بدلا من مزيد من الطعام، يمكنك طلب كوب شاي أو مشروب دافئ، فتشارك الجلسة من دون إضافة سعرات جديدة.
إذا لم تنجح كل هذه الوسائل، يبقى الرفض الواضح مع الشكر والابتسامة خيارا ضروريا، من دون شرح طويل يفتح بابا للجدل.
كيف تتعامل مع بقايا الولائم؟إذا كنت أنت المضيف، فغالبا ستواجه مشكلة تراكم بقايا الفتة والرقاق واللحوم بعد انتهاء العزومة.
ولتجنب إهدار الطعام أو الإفراط في تناوله، يمكنك اتباع ما يأتي:تنصح إرشادات السلامة الغذائية في هيئات صحية مثل وزارة الزراعة الأمريكية بضرورة تبريد بقايا الطعام خلال ساعة إلى ساعتين على الأكثر من تحضيرها في حرارة الغرفة، ثم حفظها في الثلاجة لمدة لا تزيد على 3 أو 4 أيام.
2- قسم البقايا إلى حصص صغيرةتقسيم الطعام إلى علب أو أكياس صغيرة يقلل من إغراء تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، ويساعد على تبريد الطعام بسرعة أكبر، ويجنبك تلفه نتيجة إعادة التسخين المتكرر.
3- تجنب إعادة التسخين المتكررمن أسوأ العادات إعادة تسخين الطبق نفسه أكثر من مرة ثم إرجاعه إلى الثلاجة.
ينطبق ذلك خصوصا على الأرز، إذ توصي إرشادات السلامة بتبريده بسرعة وحفظه في الثلاجة وتناوله خلال 24 ساعة مع التأكد من تسخينه جيدا في كل أجزائه قبل الأكل.
4- إعادة تدوير بقايا الطعامإذا كانت كمية البقايا كبيرة، يمكنك تحويلها إلى وجبات جديدة:تقطيع بقايا اللحم إلى شرائح رفيعة وتقليبها مع البصل والفلفل الرومي وتتبيلة شاورما، وتقديمها مع الخبز وسلطة الطحينة.
إضافة قطع اللحم إلى أطباق السلطة أو الحساء لرفع قيمتها البروتينية.
استخدام بقايا اللحم حشوة للفطائر والمعجنات بعد خلطها مع البصل والفلفل الملون ودبس الرمان.
جهز ما تبقى من الطعام في أطباق مرتبة وشاركها مع الجيران والأقارب والأسر المحتاجة، فتخفف الهدر وتشارك بهجة العيد.
عيد بلا كيلوغرامات زائدة.
عادات بسيطة تصنع الفارقللاستمتاع بعيد الأضحى وولائمه من دون قلق من زيادة الوزن أو مشكلات الهضم، يمكن لبعض العادات البسيطة أن تصنع فارقا كبيرا:ابدأ يومك بإفطار خفيف ومتوازن، ولا تتناول اللحوم على معدة فارغة لتجنب عسر الهضم.
الفواصل الزمنية بين الوجبات تمنح جهازك الهضمي وقتا كافيا للعمل بكفاءة، وتخفف الشعور بالثقل.
قسم طبقك إلى ثلاثة أقسام متقاربة: ثلث للبروتين ويفضل اللحم المشوي أو المسلوق مع إزالة الدهون الظاهرة، وثلث للنشويات، وثلث للخضروات أو السلطة، وابدأ بها لأنها تقلل كمية ما تتناوله من الأطباق عالية السعرات.
اختر قطع اللحم وطرق الطهي بعنايةاختر القطع الأقل دهنا وتجنب اللحوم المصنعة وقلل حجم الحصة.
تجنب القلي أو إضافة الدهون، واتجه غالبا إلى الشوي أو السلق، للحد من الدهون المشبعة التي ترفع الكوليسترول وتزيد خطر أمراض القلب.
لا تذهب إلى العزومة وأنت جائع جداتناول وجبة خفيفة قبل الذهاب، كي لا تصل في حالة جوع تدفعك للإفراط في الأكل.
تناول الطعام على مهل واستمتع بتذوق كل لقمة، فالقضمة الواعية قد تمنحك نفس شعور الرضا الذي تمنحه كمية كبيرة من الطعام المأكول بسرعة ومن دون وعي.
كثير من المشروبات مليئة بالسكر والسعرات الحرارية، فحاول اختيار المشروبات الأقل سكرا، وزد من شرب الماء.
حجم الطبق يؤثر في كمية ما نضعه فيه.
الطبق الأصغر يساعدك على ضبط الكمية من دون شعور بالحرمان.
بدل الاستسلام للخمول بعد الوليمة، قم بترتيب المنزل، اللعب مع الأطفال، أو المشي الخفيف حول البيت، فالحركة تساعد على الهضم وتقلل الإحساس بالثقل.
يكفي جزء صغير من الحلوى التقليدية، مع الاعتماد أكثر على الفاكهة الطازجة، وشرب الماء قبل الطعام للمساعدة على ضبط الشهية.
لطالما كانت وليمة العيد جزءا من بهجته وطقسا يجمع الأحبة حول المائدة، لكن لا ينبغي أن تتحول الحفاوة والمحبة إلى ضغط على جسدك وصحتك.
قليل من الوعي والتدبير يساعدك على الاستمتاع بعيد الأضحى، من دون زيادة في الوزن أو إهدار للطعام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك