أكد أستاذ الإعلام والاتصال بجامعة جازان الدكتور سالم بن محمد آل جفشر أن تنظيم التبرعات والصدقات والزكوات لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة وطنية ومجتمعية لتعزيز الشفافية وحماية المال الخيري وضمان وصوله إلى مستحقيه.
جاء ذلك خلال حديثه عن واقع التبرعات ومساراتها وأهمية هذا الملف وما يتطلبه من ضبط وحوكمة ومراجعة مستمرة.
وأوضح آل جفشر أن التبرعات والأموال الخيرية تمثل أمانة شرعية ووطنية واجتماعية، وينبغي أن تمر عبر قنوات واضحة وشفافة وخاضعة للرقابة، مما يضمن وصولها إلى المحتاجين ويمنع الازدواجية والهدر؛ متسائلاً عن جدوى استمرار الحسابات البنكية المستقلة للجمعيات الخيرية في ظل وجود منصات وطنية مؤهلة.
وأشار إلى أن ربط التبرعات بمنصة إحسان والجهات الرسمية المعتمدة يحقق منظومة موحدة لحفظ المال الخيري وتوجيهه وفق أولويات واضحة واحتياجات فعلية.
وأكد أن تعدد الحسابات قد يربك المتبرعين ويضعف المتابعة، مما يؤدي إلى تكرار الدعم في حالات معينة دون مساعدة حالات أخرى أكثر احتياجاً.
كما نوه إلى أهمية تطبيق أسس مؤسسية تعتمد على البيانات والحوكمة وقياس الأثر في العمل الخيري، مشدداً على ضرورة استخدام التقنيات الحديثة وقواعد البيانات في توجيه الدعم وتحقيق العدالة.
وأضاف آل جفشر أن بعض الجمعيات تلجأ إلى مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لحملاتها، مشيراً إلى أن هذا الأمر يجب أن يتم وفق ضوابط واضحة ومراقبة، بعيداً عن أسلوب العمولات الذي قد يثير تساؤلات بشأن الأموال المخصصة للإعلانات مقارنة بالأثر الذي يصل للمستفيدين.
واختتم حديثه بتأكيد الحاجة لتوحيد التبرعات عبر منصة وطنية، الأمر الذي يسهم في بناء برامج تنموية تستهدف الفقراء بناءً على احتياجاتهم الحقيقية، ويحول التبرعات إلى مشاريع مستدامة، مما يسهم في معالجة الفقر وتمكين المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك