رصد الرسام لانس تاكراي، مظاهر الفكاهة فى السياحة المصرية عام 1908م، فيما رصدت من قبله إميليا الصحفية البريطانية والتى اكتشفت ظاهرة تعامد الشمس، الكثير من أدوات النقل للسياحة، حيث كانت تستقل حمارًا لمدة 3 ساعات متصلة فى درجة حرارة مرتفعة لتزور المعابد فى صعيد مصر بعد نزولها من الذهبية (السفينة)، وقد قامت مع مجموعتها بتنظيف تمثال لرمسيس الثانى، حيث أزالوا الجص، وصبغوه بلون القهوة، وقد وصفت إميليا فى كتابها رحلتها لمصر وأدوات النقل والمواصلات للمعابد وغيرها، وقد تكللت رحلتها التى كانت تستقل فيها حمارا وهى تزور كافة معابد الصعيد بالوصول لظاهرة التعامد.
وتقول مجلة" مصر المحروسة" فى إصدارها بداية الألفية، أن الرسام البريطاني رصد من شرفة فندق شبرد الحمارون وباعة الأنتيكات والتماسيح المحنطة وكذلك المنجمون، وقد رصد أيضا البقشيش فى السباحة، وهى عادة انتقلت من الأتراك العثمانيين ليس لمصر وحدها بل فى العالم.
و" البقشيش" كلمة تركية، وتُسمى إكرامية فى مصر، وهى تتحول لرشوة وسلوك خاطئ فى بعض الأمور، كما رصد الرسام البريطاني الحمار هذا السلوك في الهرم، واسترسلت فى المشاجرات التى تحدث بين السياح والترجمان السياحى، وكذلك ازياء الصعايدة، ورحلات لمعبد فيلة المغمور بالمياه.
وقد كان الحمار والجمل من الأدوات المشهورة التى يقبل عليها السياح لزيارة الأماكن السياحية فلم تكن ظهرت السيارات بعد، حيث تُظهر الرسومات ومن بعدها الصور الفوتوغرافية امتطاء السياح للحمير والدواب.
ويؤكد على عاشور الجابري فى كتابه" جولة بين تراثنا الفرعوني"، أن الكثير من السياح يفضلون الدابة على غيرها، وقد كان يقود الدواب شباب يتفنون فى تزينها بل وإطلاق الأسماء عليها، مضيًفا أن أجرة الدواب فى المناطق السياحية كان لها تعريفة حتى بعد ظهور السيارات التى تعمل بالبنزين أو السولار.
وكانت أجور الدواب كالآتى: ١٠ قروش للحمار، ١٥ قرشا للجمل، ١٥ قرشا للحصان، بينما كانت أجرة المرشد السياحى اليومية مقدار ٢ جنيه، أما الدليل فقد كان يتقاضى مقدار ١ جنيه فقط، ويضيف عاشور الجابري أن المسنين من السياح كانوا يفضلون ركوب الجياد والعربات التى يطلق عليها أسماء دبلن، لندن، أكسبريس، المريخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك