تعتزم فيدرالية رابطة حقوق النساء التنصيب كطرف مدني في ملف شبكة الاستغلال الجنسي والاتجار بالقاصرات التي جرى تفكيكها مؤخرا بقرية با محمد بإقليم تاونات، كما أعلنت عن إطلاق مبادرة لتشكيل لجنة وطنية للدفاع والتضامن من أجل تتبع القضية قضائيا وضمان حماية الضحايا.
وقالت الفيدرالية، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني، إن خطورة الأفعال المنسوبة إلى الشبكة تستوجب تفعيل جميع الآليات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بحماية القاصرات ومواكبة أسرهن، مؤكدة أن القضية تتجاوز مجرد التنديد والاستنكار إلى ضرورة ضمان محاسبة المتورطين وتوفير الحماية القضائية للضحايا.
وأوضحت الهيئة الحقوقية أنها ستتقدم بطلب التنصيب كطرف مدني أمام القضاء، بهدف الدفاع عن المصلحة العامة وحقوق القاصرات المتضررات، والسهر على تطبيق العقوبات الجنائية القصوى المنصوص عليها في القانون المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر.
وفي السياق ذاته، وجهت الفيدرالية نداء إلى المحاميات والمحامين المدافعين عن حقوق الإنسان، وخاصة المنتمين إلى هيئة المحامين بفاس وباقي هيئات المملكة، للانضمام إلى لجنة دفاع وتضامن جماعية تعتزم إحداثها، بهدف مواكبة مختلف مراحل التحقيق والمحاكمة.
كما طالبت بتوفير مواكبة نفسية واجتماعية وطبية مجانية لفائدة الضحايا، مع تفعيل المساعدة القضائية وضمان السرية التامة لهوياتهن وفق ما ينص عليه قانون المسطرة الجنائية، حماية لهن من الوصم الاجتماعي والتشهير.
ودعت الفيدرالية إلى تشديد المراقبة الأمنية والرقمية على الفضاءات وأماكن الإيواء التي قد تستغل في استدراج القاصرات، مطالبة القطاعات الحكومية المعنية بتعزيز آليات اليقظة داخل المؤسسات التعليمية وداخليات الفتيات بالوسط القروي، والعمل على توفير بدائل اقتصادية واجتماعية تحد من مخاطر الاستغلال.
يذكر أن القضية تفجرت خلال الأيام الماضية، بعدما قاد اكتشاف صور مخلة بهاتف إحدى القاصرات إلى فتح تحقيق.
وأسفرت الأبحاث الأولية عن تحديد 10 ضحايا محتملات، من بينهن فتاتان في حالة حمل، وتوقيف 6 أشخاص يشتبه في تورطهم في القضية، بينهم امرأة كانت تتولى الوساطة، فيما لا تزال التحقيقات متواصلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك