حذرت مديرية الزراعة في إدلب من انتشار واسع لحشرة" بسيلا الزيتون" في عدد من مناطق المحافظة، ولا سيما في حارم وسلقين وكفرتخاريم وأرمناز، داعية المزارعين إلى الإسراع في تنفيذ إجراءات المكافحة للحد من الأضرار التي قد تلحق بأشجار الزيتون والإنتاج الزراعي.
وقالت المديرية، في بيانات وإرشادات فنية نشرتها عبر منصاتها الرسمية، إن الظروف المناخية التي شهدتها المنطقة خلال الموسم الحالي، والمتمثلة بارتفاع نسب الرطوبة وانخفاض درجات الحرارة مقارنة بالمعدلات المعتادة، أسهمت في زيادة نشاط الحشرة وانتشارها على نطاق واسع.
وبحسب المديرية، فقد سجلت الإصابة هذا العام في توقيت غير معتاد، حيث لوحظ نشاط الحشرة على الجيل الثمري لأول مرة نتيجة الظروف الجوية الأخيرة.
وأشارت إلى أن استمرار هطل الأمطار خلال فصل الربيع، إلى جانب غياب الارتفاع الطبيعي في درجات الحرارة، وفر بيئة مناسبة لتكاثر الحشرة وتفاقم الإصابة في العديد من بساتين الزيتون.
وأوضحت أن عمليات الرصد الميداني أظهرت انتشاراً واسعاً للحشرة في بعض المناطق رغم تنفيذ عدد من المزارعين عمليات مكافحة كيميائية سابقة، ما استدعى إعادة تقييم الواقع الحقلي ووضع توصيات فنية للحد من انتشار الآفة.
وأوصت المديرية بإجراء عمليات الرش في الحقول التي تتركز فيها الإصابة، خصوصاً الحقول المزروعة بالخضروات الصيفية والحقول غير المحروثة، باستخدام المبيدات البيرثرويدية، مع إمكانية خلطها بمبيدات تحتوي على مادتي إيميداكلوبريد أو أسيتامبريد بهدف مكافحة الحشرات الكاملة والحوريات.
كما شددت على أهمية تنفيذ عمليات الرش خلال ساعات الصباح الباكر أو في الفترة المسائية، واستخدام المواد اللاصقة لزيادة فعالية المبيدات وتحسين نتائج المكافحة.
وتُعد حشرة" بسيلا الزيتون" من الآفات التي تتغذى على العصارة النباتية، ويمكن أن تؤثر في النمو والإثمار عند ارتفاع مستويات الإصابة، ما يجعل مراقبة انتشارها والتدخل المبكر لمكافحتها من الإجراءات الأساسية للحفاظ على إنتاج الزيتون، الذي يشكل أحد أهم المحاصيل الزراعية في محافظة إدلب.
وأكدت مديرية الزراعة أنها ستواصل متابعة تطورات الإصابة وتعميم الإرشادات الفنية على المزارعين عبر الوحدات الإرشادية ووسائل التواصل المختلفة، بهدف الحد من انتشار الحشرة وتقليل آثارها على الموسم الزراعي الحالي.
وتكتسب التحذيرات الأخيرة الصادرة عن مديرية الزراعة في إدلب أهمية خاصة في ظل المكانة التي يحتلها محصول الزيتون في المحافظة، إذ تُعد إدلب من أبرز المناطق المنتجة للزيتون على مستوى سوريا، ويشكل هذا المحصول ركيزة أساسية للنشاط الزراعي والاقتصادي في العديد من مناطقها الريفية.
وتعتمد شريحة واسعة من السكان على زراعة الزيتون وما يرتبط بها من أعمال موسمية وتجارية، بدءاً من العناية بالبساتين وقطاف المحصول، وصولاً إلى عمليات عصر الزيتون وتسويق الزيت ومنتجاته.
وتبرز مدن ومناطق سلقين وكفرتخاريم وحارم وأرمناز وجبل الزاوية بين أكثر المناطق اعتماداً على هذا القطاع، نظراً لانتشار بساتين الزيتون فيها على مساحات واسعة، وما تمثله هذه الزراعة من مصدر دخل رئيسي لآلاف الأسر.
تزداد أهمية الإجراءات الوقائية والمكافحة المبكرة للآفات الزراعية، ولا سيما حشرة" بسيلا الزيتون"، للحفاظ على الأشجار والإنتاج خلال الموسم الحالي، والحد من أي خسائر محتملة قد تنعكس على المزارعين والواقع الزراعي في المحافظة بشكل عام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك