شهدت بلدة ديرميماس في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان، مساء أمس الإثنين، إطلاق نار أسفر عن مقتل رئيس البلدية سهيل أبو جمرا وإصابة مختار البلدة نقولا سليمان، في حادثة هزت المنطقة الحدودية.
وبحسب المعلومات الأولية، أقدم أحد أبناء البلدة، وهو عنصر في قوى الأمن الداخلي، على إطلاق النار باتجاه أبو جمرا وسليمان، ما أدى إلى إصابة رئيس البلدية بجروح بليغة فارق على إثرها الحياة، فيما أُصيب المختار بطلق ناري في الصدر.
ونُقل سليمان إلى مستشفى مرجعيون الحكومي لتلقي العلاج، حيث وُصفت حالته بالمستقرة.
وعقب إطلاق النار، فرّ المشتبه به إلى جهة مجهولة، فيما باشرت الأجهزة الأمنية عمليات البحث عنه، بالتزامن مع فتح تحقيق لكشف ملابسات الجريمة والأسباب التي أدت إلى وقوعها.
ولم تتضح حتى الآن الدوافع الكامنة وراء الحادثة، فيما تواصل الجهات المختصة جمع المعطيات والاستماع إلى إفادات الشهود.
وفي أول موقف من الحادثة، أصدرت عائلة المشتبه به بيانًا أعلنت فيه إدانتها لما جرى، مؤكدة براءتها من هذا الفعل ورفضها لأي اعتداء يمس السلم الأهلي أو أبناء البلدة.
كما شددت على ثقتها بالقضاء اللبناني لمتابعة القضية وكشف حقيقتها.
وأثارت الجريمة صدمة واسعة في ديرميماس ومنطقة مرجعيون، لا سيما وأنها استهدفت شخصيتين تتوليان مسؤوليات بلدية واختيارية في بلدة صغيرة مترابطة اجتماعيًا، وفي ظل عدوان إسرائيلي متواصل.
وتقع ديرميماس في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، على مقربة من المناطق الحدودية مع فلسطين المحتلة، وتشرف على نهر الليطاني وتلال مرجعيون الممتدة نحو كفركلا والخيام، ما بات يعرف بالبلدات الواقعة ضمن" الخط الأصفر" الإسرائيلي.
وخلال الأشهر الماضية، كانت البلدة ومحيطها من المناطق المتأثرة بالمواجهات بين إسرائيل و" حزب الله"، حيث شهدت المنطقة غارات وقصفًا متكررًا وتحركات عسكرية مرتبطة بالتصعيد على الجبهة الجنوبية.
وتأتي الجريمة في وقت لا تزال فيه القرى الحدودية الجنوبية تواجه تداعيات الحرب المستمرة، وسط أوضاع أمنية ومعيشية معقدة فرضتها أشهر طويلة من التوتر العسكري والاعتداءات الإسرائيلية على المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك