تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، اليوم الثلاثاء، بعد تسجيلها مستويات قياسية جديدة، فيما عززت النتائج القوية لشركة هيوليت باكارد إنتربرايز (HPE) والتزام تمويلي من ألفابت ثقة المستثمرين باستمرار التوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم HPE بنحو 29% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعدما عمدت الشركة المصنعة لخوادم الذكاء الاصطناعي إلى تقديم أهدافها المالية طويلة الأجل بعامين عن الموعد المقرر.
كما ارتفعت أسهم منافستيها ديل (Dell) وسوبر مايكرو كمبيوتر بنسبة 3.
3% و5.
1% على التوالي.
وفي مؤشر إضافي على استمرار التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي، قالت شركة ألفابت إنها تتطلع إلى جمع 80 مليار دولار عبر طرح أسهم، بما في ذلك استثمار من بيركشاير هاثاواي، لتمويل التوسع المكلف في بنيتها التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وعلى الرغم من ذلك، تراجع سهم الشركة بنحو 2%.
وكان مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك قد سجلا ثماني جلسات متتالية من المكاسب وأغلقا عند مستويات قياسية، يوم الاثنين، مدعومين بارتفاع سهم إنفيديا بأكثر من 6% بعد كشفها عن معالج جديد يهدف إلى إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى أجهزة الحاسوب الشخصية.
وساهمت نتائج الشركات التي جاءت أقوى من المتوقع خلال الربع الأول، إلى جانب الحماس المتزايد تجاه الذكاء الاصطناعي، في دفع الأسهم الأميركية إلى مواصلة صعودها.
كما دعمت آمال التوصل إلى نهاية للصراع الأميركي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز معنويات المستثمرين، رغم أن التوترات الأخيرة أعادت بعض المخاوف إلى الواجهة.
وأُعلن يوم الاثنين، عن وقف إطلاق نار جزئي في لبنان.
ومن شأن استمرار الصراع لفترة طويلة أن يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، ويدفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً، ما قد يهدد المسار الصعودي القياسي الذي تشهده" وول ستريت".
وبحلول الساعة 05: 15 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 150 نقطة، أو ما يعادل 0.
29%، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 10.
25 نقاط، أو 0.
13%.
كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 22.
75 نقطة، أو 0.
07%.
وارتفعت أسهم مارفيل تكنولوجي بأكثر من 21% بعدما وصف الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، الشركة المصنعة للرقائق بأنها" الشركة المقبلة التي ستبلغ قيمتها السوقية تريليون دولار"، وذلك خلال معرض كمبيوتكس في تايبيه.
وكانت إنفيديا قد استثمرت ملياري دولار في مارفيل خلال شهر مارس/آذار.
ومن المقرر صدور بيانات فرص العمل الشاغرة في الولايات المتحدة عند الساعة 10: 00 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، وذلك قبل صدور تقرير الوظائف المرتقب يوم الجمعة.
كما سيترقب المستثمرون تصريحات رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، وهي عضو مصوّت في لجنة تحديد أسعار الفائدة، للحصول على مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتُظهر تسعيرات أسواق المال أن المتعاملين استبعدوا إلى حد كبير احتمالات خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، فيما تتزايد التوقعات بإمكانية رفعها مستقبلاً في ظل تنامي الضغوط التضخمية.
وتشهد الأسواق المالية الأميركية موجة صعود قوية منذ بداية العام، مدفوعة بنتائج الشركات التي فاقت التوقعات والإنفاق المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويقود هذا الزخم عدد من الشركات التكنولوجية الكبرى، وفي مقدمتها إنفيديا وألفابت ومايكروسوفت، التي ضخت استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وفي الوقت نفسه، تتابع الأسواق عن كثب تطورات السياسة النقدية الأميركية، إذ لا يزال التضخم يشكل تحدياً أمام الاحتياطي الفيدرالي، ما يدفع المستثمرين إلى مراقبة بيانات سوق العمل ومؤشرات الأسعار بحثاً عن دلائل حول اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
كما تلقي التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ولا سيما تلك المرتبطة بمضيق هرمز وإمدادات الطاقة العالمية، بظلالها على معنويات المستثمرين، نظراً لما قد تسببه من ضغوط تضخمية إضافية وانعكاسات على النمو الاقتصادي والأسواق المالية العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك