قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، إن هناك 116 حالة إصابة غير مؤكدة من سلالة بونديبوجيو لفيروس إيبولا و321 حالة مؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ووفقاً لأحدث بيانات أصدرتها الحكومة، أمس الاثنين، بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالفيروس 48 حالة، كما ووصل إيبولا إلى 15 من أصل 36 منطقة صحية في إيتوري، وأُبلغ أيضاً عن حالات في إقليمي كيفو الشمالي وكيفو الجنوبي.
وقال كريستيان ليندماير؛ المتحدث باسم المنظمة للصحافيين في جنيف، إن أوغندا سجّلت تسع إصابات مؤكدة ووفاة واحدة مرتبطة بالفيروس.
وحذرت لجنة الإنقاذ الدولية، أمس الاثنين، من أن انتشار المرض ربما يكون أكبر بكثير وفي مرحلة أكثر تقدماً مما تشير إليه البيانات الرسمية.
وقالت اللجنة إن الفيروس ربما كان ينتشر لما يصل إلى ثلاثة أشهر قبل اكتشاف أولى الحالات الرسمية في منتصف مايو/ أيار.
وقالت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية في بيان إنها أعادت فتح مطار عاصمة الإقليم الأكثر تضرراً من انتشار فيروس إيبولا، لتتراجع بذلك عن إجراء قال بعض السكان إنه أدى إلى قطع إمدادات أساسية عنهم.
وقالت وزارة النقل في بيان نشرته، أمس الاثنين، إن الظروف أصبحت الآن مواتية" للسماح باستئناف أنشطة النقل الجوي بشكل تدريجي وآمن"، وإنها ستعيد فتح المطار على الفور.
مشيرة إلى أن جميع الركاب سيخضعون لقياس درجة الحرارة قبل الصعود إلى الطائرة وعند الوصول، وسيكون مطلوباً منهم غسل أيديهم قبل الصعود إلى الطائرة، ولن يسمح لأي راكب مصاب بالحمى بالصعود.
وجاء قرار إعادة فتح مطار بونيا بعد زيارة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قال خلالها للصحافيين أمس الاثنين إنه رأى بعض العلامات المشجعة في الاستجابة، ومن بينها خمس حالات تعافٍ مؤكدة.
لكنه أشار أيضاً إلى الحاجة لزيادة قدرات الفحص والعلاج وتعزيز الثقة بالعاملين في المجال الصحي.
وأعلن المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها في 15 مايو/ أيار عن تفشي سلالة بونديبوجيو لفيروس إيبولا، وهو التفشي السابع عشر للإيبولا في الكونغو، وسرعان ما أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً.
مركز لعلاج الأميركيين من إيبولا في كينيا يثير الجدلمن جهة أخرى، دافع الرئيس الكيني، ويليام روتو، مساء أمس الاثنين، عن خطة إنشاء مركز حجر صحي لمرضى إيبولا بدعم من الولايات المتحدة، وهي خطوة أثارت احتجاجات شعبية رغم صدور أمر قضائي بوقفها.
وقال روتو إن الولايات المتحدة تربطها بكينيا شراكة طويلة الأمد في الشؤون الصحية، وإن مركز الحجر الصحي المزمعة إقامته في قاعدة لايكيبيا الجوية واحد من 24 منشأة أُنشئت للتعامل مع أي تفشٍ محتمل لمرض إيبولا في البلاد.
وعارض بعض الكينيين إنشاء مركز لايكيبيا بعدما أعلنت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أنه لن يسمح لأي مواطن أميركي مصاب بإيبولا بالعودة إلى بلاده، وأن المرضى سيخضعون للحجر الصحي في المركز المزمع إقامته في كينيا، إذ تعتزم الولايات المتحدة تخصيص 13 مليون دولار لدعم هذه الشراكة الصحية مع كينيا.
ومددت المحكمة العليا في كينيا، اليوم الثلاثاء، الأوامر التي تقضي بتعليق بناء المركز واستقبال مرضى أجانب، التي صدرت يوم الجمعة الماضي.
ورفعت الدعوى نقابة المحامين الكينية ومعهد كاتيبا، وهو هيئة رقابية دستورية، مشيرين إلى هشاشة النظام الصحي الكيني وعدم قدرته على استيعاب مرضى أجانب.
وفي أول تصريح له في هذا الشأن، قال روتو إنه وافق على إنشاء المركز بناء على العلاقات الثنائية القائمة بين كينيا والولايات المتحدة، موضحاً أن المنشآت التي أقيمت في أنحاء البلاد بموجب هذه الشراكة ستعود بالنفع على الكينيين في حال تفشي مرض إيبولا داخل البلاد.
وقال روتو: " نحن حكومة مسؤولة، ونعرف ما نفعله.
على الناس أن يطمئنوا، وعلى السياسيين تجنب التصريحات المتهورة وغير الضرورية التي لا معنى لها".
في المقابل حذر مسؤولون في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، من بينهم مسؤولون سابقون في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، الكونغرس، أمس الاثنين، من تبني سياسة مقترحة لعلاج الأميركيين الذين تعرضوا لفيروس إيبولا في كينيا أو في دول الاتحاد الأوروبي.
وأكد مسؤولون، ومن بينهم طبيبة الأمراض المعدية كروتيكا كوبالي، وطبيبا الطوارئ كريج سبنسر وديبرا هوري، وعالمة الأوبئة آن شوكات، في رسالة مفتوحة أن هذه السياسة ستشكل خروجاً عن الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة في مجال إعادة الرعايا لأسباب طبية إلى الوطن، وستثير مخاطر طبية جسيمة.
وجاء في الرسالة" هذه السياسة تثير مخاوف بالغة على الصعيد الطبي والأخلاقي والتشغيلي والقانوني"، مضيفةً أن مثل هذه التدابير قد تثني فرق الاستجابة الطبية في الخطوط الأمامية عن الانتشار في المناطق المتضررة من تفشي المرض وتقوض جهود الاستجابة العالمية.
وذكرت الرسالة" في وقت تتعرض فيه جهود الاستجابة للتفشي للضغط بالفعل، فإن هذا يمثل سابقة خطيرة.
ونحن قلقون بنفس القدر بشأن تحويل الموارد نحو إنشاء بنية تحتية مخصصة للحجر الصحي والعزل والعلاج في الخارج بدلاً من توجيه الموارد المطلوبة بشكل ملح نحو السيطرة على التفشي في مصدره".
وفي الأسبوع الماضي، قالت واشنطن إنها بصدد بناء منشأة في كينيا ليخضع فيها الأميركيون الذين تعرضوا لفيروس إيبولا للحجر الصحي، وإنها لن تعيدهم إلى الوطن إذا ظهرت عليهم أعراض، بل سترسلهم إلى دولة ثالثة، في إطار سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لإبقاء جميع الحالات خارج الأراضي الأميركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك