القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن
عامة

عبد الله بن حمد العطية خلَّدتَ اسمك رجل دولة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 يوم
1

بكثير من الأسى والحزن، تلقّيتُ نبأ وفاة الأخ والصديق الصدوق المرحوم بإذن الله تعالى، معالي السيد عبد الله بن حمد العطية، بعد مسيرة حفلت بالعطاء والإنجاز، واستحقّ فيها أن يلقب برجل دولة من طرازٍ متقدّم...

ملخص مرصد
توفي معالي السيد عبد الله بن حمد العطية بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات، لُقّب برجل دولة لدوره البارز في خدمة قطر ولبنان. فقد بدأ حياته المهنية في وزارة المالية والبترول عام 1972، وتقلد مناصب وزارية ونائب رئيس مجلس الوزراء حتى 2011. أسس مؤسسة عبد الله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة عام 2015، وساهم في تعزيز العلاقات القطرية اللبنانية، أبرزها إنشاء المدرسة اللبنانية والمكتبة الوطنية في بيروت.
  • توفي عبد الله بن حمد العطية بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات
  • بدأ عمله في وزارة المالية والبترول عام 1972 وتقلد مناصب وزارية حتى 2011
  • ساهم في إنشاء المدرسة اللبنانية والمكتبة الوطنية في بيروت
من: عبد الله بن حمد العطية أين: قطر ولبنان

بكثير من الأسى والحزن، تلقّيتُ نبأ وفاة الأخ والصديق الصدوق المرحوم بإذن الله تعالى، معالي السيد عبد الله بن حمد العطية، بعد مسيرة حفلت بالعطاء والإنجاز، واستحقّ فيها أن يلقب برجل دولة من طرازٍ متقدّم.

لقد خسرت دولة قطر كما خسر لبنان والوطن العربي بوفاته شخصية نادرة، لما كان يمثله هذا الرجل الودود والصادق والمحب، من خصال شخصية تقرِّبه من الناس، وقيمة إنسانية وحيوية متدفقة ومحبّة للآخرين، قطريين كانوا أم عرباً، وعلى وجه الخصوص للبنانيين.

وهو الذي كان يبهر الجميع بأنه لا يُشَقُّ له غبار في معرفة الأشخاص والعائلات والأحداث في لبنان.

أذكره كما يذكره الكثيرون في قطر ولبنان، وفي أنحاء عديدة في العالم العربي، لما كان يتمتّع به من خبرة واسعة اكتسبها عبر مسيرة طويلة في خدمة دولة قطر، تميزت بسعيه الدؤوب لترسيخ نهضتها الحديثة.

فلقد بدأ عمله بوزارة المالية والبترول في عام 1972، وتدرّج سريعاً في سلم الوظائف الحكومية قادته إليها جدارته وكفاءته إلى أن عُيّن وزيراً للطاقة والصناعة في عام 1992، ثمَّ في تعيينه بعد ذلك نائباً لرئيس مجلس الوزراء مع احتفاظه بمنصبه وزيراً للطاقة والصناعة حتى عام 2011.

وحيث بادر بعد ذلك، وفي مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، إلى تأسيس مؤسّسة عبد الله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة مؤسسة غير ربحية مستقلة.

لقد شكَّل الراحل الكبير علامة فارقة وكبيرة من علامات انفتاح دولة قطر على العالم العربي، وبالتالي كان رمزاً للتلاقي والأخوة العربية الصادقة والمنفتحة، وقدَّم بذلك نموذجاً متميزاً بسعيه الدؤوب لتعزيز الاستقرار والتنمية في العالم العربي.

علامة فارقة وكبيرة من علامات انفتاح دولة قطر على العالم العربيلقد تسنّى لي أن أتعرّف عليه في أول زيارة قام بها الوزير عبد الله للرئيس رفيق الحريري في الأسابيع الأولى لتولّي رفيق الحريري رئاسة حكومته الأولى في نهاية عام 1992، حين حرص دولة الرئيس الحريري أن أكون معه في هذا اللقاء، الذي وضع أسساً لتعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين، ومن ذلك ما يتعلّق بقطاع الطاقة في لبنان.

ومن ثمَّ تكرّرت اللقاءات مع الوزير عبد الله في مناسباتٍ كثيرة على مدى هذه الفترة الطويلة، أكان ذلك في لبنان أم في قطر، وحيث كان دائماً مثال الإنسان المسؤول المحب لبلده، وكذلك المحب للبنان واللبنانيين.

محبته كانت عابرة لجميع الطوائف والمذاهب في لبنان، وهي قد تخطَّت جميع الحواجز والانقسامات السياسية.

وهو كان دائماً الساعي الدؤوب إلى تعزيز علاقات دولة قطر مع لبنان واللبنانيين، وحيث لم يدَّخر وسيلةً ولا مناسبةً من أجل الإسهام في إقدار لبنان لكي يستعيد نهوضه وألقه، إلى درجة أنه تحول علامة فارقة في محبة الشعب القطري الشقيق للبنان، وفي العمل لمساعدته والوقوف إلى جانبه في المسلمات، والداعم أيضاً للبنانيين العاملين في قطر.

وكان من جملة ما قام به الوزير عبد الله إسهامه الكبير والمشهود في إنشاء المدرسة اللبنانية في قطر.

أذكر في هذا المقام، وبكثيرٍ من التقدير، الاستجابة الكريمة من الأمير الوالد صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتمني الذي أبديته له في عام 2005 في أول زيارة رسمية لي لدولة قطر في أن يكون لقطر بصمة ثقافية وحضارية في العاصمة بيروت، وتحديداً في أنْ تُساهم دولة قطر في إعادة إحياء المكتبة الوطنية في قلب مدينة بيروت.

ولقد استجاب سموّه فوراً لهذا التمنّي، وبدأت الاستعدادات العملية من أجل بناء هذا الصرح الثقافي الهام.

وفي هذا الصدد، أذكر لفقيدنا الكبير عبد الله بن حمد العطية دوره الداعم خلال زيارة كنت أقوم بها لدولة قطر في عام 2009، حين دعاني سموّه لتناول طعام الغذاء مع زوجتي وزوجته الشيخة موزا في دارته، والتي دعا إليها أيضاً معالي الوزير عبد الله بن حمد العطية.

ولقد اقترح الوزير عبد الله حينذاك، وعمل على إقناع صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر بالحضور شخصياً إلى بيروت لتتولى بنفسها معي وضع حجر الأساس للمكتبة الوطنية التي تولت قطر إعادة ترميمها وإعادتها منارة ثقافية إلى الحياة بشكل حديث يحاكي التطور، وهو ما حصل بتاريخ 10/05/2009.

وها هي المكتبة الوطنية في بيروت قد أصبحت معلماً ثقافياً مشعاً ومتميزاً، والتي تشهد على الدور الأخوي الكبير لدولة قطر ولصاحب السموّ الأمير الوالد وللشيخة موزا بنت ناصر.

رحم الله فقيدنا الغالي، رجل الدولة عبد الله بن حمد العطية وأسكنه فسيح جناته وجعل ذكراه الطيبة عطراً فوّاحاً في قطر ولبنان وكل أرجاء الوطن العربي.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك