روسيا اليوم - أول تعليق من وائل جمعة بعد توليه منصب مدير الكرة في الأهلي المصري القدس العربي - المقاومة وحُبّ الحياة فرانس 24 - بطولة إيطاليا: غروسو يقترب من تدريب فيورنتينا بعد رحيله عن ساسوولو القدس العربي - تحية إلى أعظم حزب وطني في التاريخ الحديث روسيا اليوم - إيران تهدد ترامب بحرب تمتد من هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحرين الأحمر والمتوسط فرانس 24 - مونديال 2026: المهاجم الشاب لينارت كارل مهدد بالغياب عن تشكيلة ألمانيا بسبب الإصابة (ناغلسمان) قناة التليفزيون العربي - اصطفاف لدى تحالف الراغبين الداعم لأوكرانيا لدفع مبادرة أميركية أو أوروبية لوضع خطة سلام تنهي الحرب القدس العربي - وقف النار الناري: لبنان دولة «تحت التجريب» وكالة الأناضول - المرشد الإيراني يوافق على العفو عن ألفي سجين بمناسبة "عيد الغدير" قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - كيف سيغير خطاب الرئيس اللبناني تجاه طهران وحزب الله معادلة "تلازم المسارات"؟
عامة

استثمارات التعدين فرصة لتنويع الإيرادات في جنوب السودان

العربي الجديد
العربي الجديد منذ يومين
2

تتجه حكومة جنوب السودان نحو تعزيز الاستثمارات في قطاع التعدين بهدف تنويع الإيرادات وعدم الاعتماد على النفط فقط. وفي هذا السياق، أعلنت جوبا استعدادها لمنح عقود تعدين للولايات المتحدة، واصفةً واشنطن بأن...

ملخص مرصد
أعلنت حكومة جنوب السودان عن نيتها منح عقود تعدين للولايات المتحدة، مشيرة إلى واشنطن كشريك مفضل لتطوير قطاع المعادن غير المستغل. وقال وزير المالية سلفاتوري قرنق مبيورديت إن الحكومة الأميركية تبدي اهتماماً بالدعم المالي والتقني، رغم تحفظات واشنطن بشأن معايير الشفافية والأمن في الاستثمار. تأتي هذه الخطوة في ظل اعتماد البلاد على النفط بنسبة تتجاوز 90% من إيراداتها العامة، بينما يظل قطاع التعدين ضعيفاً بسبب الفجوات التنظيمية وضعف البنية التحتية.
  • جنوب السودان تخطط لمنح عقود تعدين للولايات المتحدة لدعم قطاع المعادن
  • قطاع التعدين يساهم بنسبة ضئيلة من الدخل القومي بسبب ضعف الرقابة والبنية التحتية
  • وزارة التعدين أصدرت أوامر عام 2025 لتنظيم تجارة الذهب وتصديره للحد من التهريب
من: حكومة جنوب السودان، سلفاتوري قرنق مبيورديت (وزير المالية)، السفارة الأميركية في جوبا أين: جنوب السودان (جوبا، كابويتا، شرق الاستوائية، حوض نهر لوري، راغا، واو، رومبيك)

تتجه حكومة جنوب السودان نحو تعزيز الاستثمارات في قطاع التعدين بهدف تنويع الإيرادات وعدم الاعتماد على النفط فقط.

وفي هذا السياق، أعلنت جوبا استعدادها لمنح عقود تعدين للولايات المتحدة، واصفةً واشنطن بأنها" الشريك المفضل" للمساعدة في تطوير قطاع المعادن غير المستغل في البلاد.

وقال وزير المالية في جنوب السودان سلفاتوري قرنق مبيورديت، إن الوقت قد حان للتواصل مع المجتمع الدولي للحصول على الدعم المالي والتقني، مؤكداً أن الحكومة الأميركية تبدي اهتماماً بمساعدتهم في هذا الصدد.

تأتي هذه المساعي في وقت أعربت فيه واشنطن عن قلقها بشأن معايير الشفافية والأمن في مناخ الاستثمار بجنوب السودان، محذرة من أن هذه القضايا تثني الشركات الأميركية عن العمل هناك.

وأوضحت السفارة الأميركية في جوبا، في بيان رسمي، أنها تدعم الشركات الأميركية التي تبحث عن فرص استثمارية، لكن لا يمكنها تشجيع مزيد من الاستثمار بسبب المخاوف المتعلقة بالإدارة المالية العامة ومؤسسات الدولة، مؤكدة أن هذه الهواجس تظهر بجلاء في قطاع التعدين وتمتد لتشمل الاقتصاد بشكل عام، مما يفسر سبب انخفاض ثقة القطاع الخاص الأميركي.

تعتمد ميزانية جنوب السودان بشكل مفرط على النفط، الذي يشكل أكثر من 90% من الإيرادات العامة، وفي المقابل، لا يساهم قطاع التعدين إلا بنسبة ضئيلة من الدخل القومي بسبب ضعف الرقابة، ومحدودية البنية التحتية، والفجوات التنظيمية.

يذكرأنه عند انفصال دولة جنوب السودان عن السودان عام 2011، استحوذت على 75% من احتياطيات النفط السودانية.

ورغم صدور قانون التعدين عام 2012 لتنظيم الصناعة، إلا أن تنفيذه كان بطيئاً، ولا يزال القطاع غير متطور رغم وجود رواسب غنية من المعادن.

وتكشف المؤشرات الجيولوجية أن خريطة الثروات المعدنية في البلاد تتوزع على خامات متنوعة وواعدة في نحو نصف مساحة البلاد، يتصدرها الذهب بصفته المعدن الأبرز الذي يجري التنقيب عنه حالياً، حيث يوجد بكثافة عالية في مناطق كابويتا بشرق الاستوائية.

كما تشير الدلائل إلى امتلاك الدولة احتياطيات معتبرة من النحاس الذي يشكل، إلى جانب الذهب، ركيزة أساسية للمستقبل التعديني، بالتزامن مع رصد ترسبات ضخمة من الألومنيوم تقدرها الحكومة بنحو 10 ملايين طن، وتتركز جغرافياً في حوض نهر لوري ومناطق راغا وواو ورومبيك وصولاً إلى حدود جمهورية الكونغو، وفق تقارير رسمية.

ولا تقتصر الثروات البكر عند هذا الحد، بل تم رصد مؤشرات قوية على وجود كميات كبيرة من خام الحديد، بجانب باقة من المعادن النفيسة والاستراتيجية مثل الكروم، والمنغنيز، والميكا، والزنك، والفضة، والماس، فضلاً عن دلائل جيولوجية تؤكد وجود اليورانيوم، والنيكل، والكوبالت، والليثيوم المرتبط بالصناعات التكنولوجية الحديثة، وتتوزع هذه الخامات بشكل رئيسي في مناطق كابويتا، واو، يابيو، والمناطق المحيطة بالعاصمة جوبا.

ويوضح المحلل السياسي والصحافي أتيم سايمون، لـ" العربي الجديد" أن القطاع تنشط فيه حالياً عدة شركات تنقيب محلية وأجنبية، تمتلك رخص استكشاف تركز على الذهب والمعادن الاستراتيجية كالنحاس والكوبالت والليثيوم، إلى جانب شركات تعمل بصورة محدودة في التعدين الأهلي والتنقيب التقليدي.

ويرى خبراء اقتصاد أن قطاع المعادن يمكن أن يصبح بديلاً مهماً للاقتصاد النفطي إذا أحسن تنظيمه؛ عبر زيادة الإيرادات، وتوفير فرص العمل، وتقليل الاعتماد على النفط، إلا أن ذلك يتطلب تشريعات واضحة، وشفافية في منح العقود، ورقابة صارمة على عمليات التصدير والتحصيل الضريبي.

وتشير مصادر من جنوب السودان إلى أن الحكومة بدأت مؤخراً في منح تراخيص لشركات استكشاف وسط اهتمام أميركي متزايد بالمعادن المرتبطة بالطاقة النظيفة والتكنولوجيا الحديثة في أفريقيا.

ورغم ذلك، لا توجد حتى الآن استثمارات أميركية دخلت مرحلة الإنتاج التجاري الواسع، ويقتصر النشاط الحالي على الترتيبات الأولية.

وتتركز الانتقادات الدولية حول ضعف الرقابة الحكومية، وانتشار التهريب والفساد، وغياب البيانات الدقيقة لحجم الإنتاج؛ إذ تكشف تقارير دولية أن جزءاً كبيراً من الذهب المنتج يخرج مهرباً إلى دول الجوار دون المرور بالقنوات الرسمية، مما يحرم الخزينة العامة من عائدات ضخمة.

وفي محاولة لمعالجة هذا الخلل، أصدرت وزارة التعدين في عام 2025 أوامر لتنظيم تجارة الذهب وتصديره، وقصر التصدير على الشركات المرخصة للحد من التهريب وتعزيز الشفافية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك