روسيا اليوم - أول تعليق من وائل جمعة بعد توليه منصب مدير الكرة في الأهلي المصري القدس العربي - المقاومة وحُبّ الحياة فرانس 24 - بطولة إيطاليا: غروسو يقترب من تدريب فيورنتينا بعد رحيله عن ساسوولو القدس العربي - تحية إلى أعظم حزب وطني في التاريخ الحديث روسيا اليوم - إيران تهدد ترامب بحرب تمتد من هرمز إلى المحيط الهندي ومضيق باب المندب والبحرين الأحمر والمتوسط فرانس 24 - مونديال 2026: المهاجم الشاب لينارت كارل مهدد بالغياب عن تشكيلة ألمانيا بسبب الإصابة (ناغلسمان) قناة التليفزيون العربي - اصطفاف لدى تحالف الراغبين الداعم لأوكرانيا لدفع مبادرة أميركية أو أوروبية لوضع خطة سلام تنهي الحرب القدس العربي - وقف النار الناري: لبنان دولة «تحت التجريب» وكالة الأناضول - المرشد الإيراني يوافق على العفو عن ألفي سجين بمناسبة "عيد الغدير" قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - كيف سيغير خطاب الرئيس اللبناني تجاه طهران وحزب الله معادلة "تلازم المسارات"؟
عامة

النساء يتصدرن تشكيل الحكومة الدنماركية: 11 حقيبة من أصل 21

العربي الجديد
العربي الجديد منذ يومين
1

لم يكن الإعلان، اليوم الأربعاء، عن تشكيلة الحكومة الدنماركية الجديدة مجرد تتويج لمفاوضات استمرت 69 يوماً، وهي الأطول في التاريخ السياسي الحديث للبلاد، بل حمل أيضاً رسالة سياسية واجتماعية واضحة مفادها ...

ملخص مرصد
أعلنت الدنمارك اليوم تشكيل حكومتها الجديدة بعد 69 يوماً من المفاوضات، حيث حصلت النساء على 11 حقيبة وزارية من أصل 21، ما يمنحهن الأغلبية داخل الحكومة الجديدة بقيادة رئيسة الوزراء ميتا فريدركسن. يأتي هذا التوزيع في ظل استمرار التحول نحو تمثيل أوسع للنساء في مواقع القرار السياسي، مع تعيين وزيرات من خلفيات متنوعة مثل سميرة نوا وزينا ستامب. يرى مراقبون أن هذا الحضور النسائي يضع الدنمارك في موقع متقدم مقارنة بدول أوروبية أخرى.
  • حصلت النساء على 11 حقيبة وزارية من أصل 21 في الحكومة الدنماركية الجديدة
  • ميتا فريدركسن تتولى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة بعد 69 يوماً من المفاوضات
  • تعيين سميرة نوا وزيرة للمناخ والطاقة رغم هجمات سابقة على أصولها الأفغانية
من: ميتا فريدركسن، سميرة نوا، زينا ستامب، لارس لوكا راسموسن أين: الدنمارك

لم يكن الإعلان، اليوم الأربعاء، عن تشكيلة الحكومة الدنماركية الجديدة مجرد تتويج لمفاوضات استمرت 69 يوماً، وهي الأطول في التاريخ السياسي الحديث للبلاد، بل حمل أيضاً رسالة سياسية واجتماعية واضحة مفادها أن النساء يتصدرن المشهد الحكومي أكثر من أي وقت مضى.

ففي الحكومة الائتلافية الجديدة التي تقودها رئيسة الحكومة، الاجتماعية الديمقراطية ميتا فريدركسن، حصلت النساء على 11 حقيبة وزارية من أصل 21، ما يمنحهن الأغلبية داخل الحكومة، ويؤكد استمرار التحول الذي تشهده الدنمارك نحو تمثيل أوسع للنساء في مواقع القرار السياسي.

ورغم أن فريدركسن ليست أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في كوبنهاغن، بعد سابقتها في الحزب هيلي تورنينغ شميدت، فإنها تعد إلى أول سيدة تحكم لفترة ثالثة.

هذا التوزيع لا يعكس فقط التوازن داخل الأحزاب الأربعة المشاركة في الائتلاف الحكومي الاجتماعي الديمقراطي، والشعب الاشتراكي، وراديكال فينسترا، ومودراتنا، بالاعتماد على قاعدة اليسار البرلمانية، بل أيضاً المكانة التي باتت تحتلها القيادات النسائية في الحياة السياسية الدنماركية، حيث تتولى النساء اليوم عدداً من أكثر الحقائب تأثيراً في رسم السياسات العامة.

منذ وصولها إلى رئاسة الحكومة عام 2019، ارتبط اسم ميتا فريدركسن بصعود القيادات النسائية إلى مواقع القرار داخل الأحزاب والمؤسسات الدنماركية.

ومع تشكيل حكومتها الثالثة، عززت هذا التوجه بإسناد 11 حقيبة لنساء يتولين ملفات مؤثرة تشمل الاقتصاد والمناخ والرعاية الاجتماعية والسياسة الأوروبية.

وفي ملف الهجرة واللجوء، تواصل فريدركسن نهجها المتشدد رغم غياب بعض الوجوه المعروفة بصرامتها داخل يسار الوسط، مع تأكيد وزير الخارجية لارس لوكا راسموسن التزام الدنمارك بالمواثيق والقوانين الدولية.

ويرى مراقبون دنماركيين في استديوهات هيئة البث العام (دي آر) أن هذا الحضور النسائي الواسع يضع الدنمارك في موقع متقدم مقارنة بدول أوروبية لا تزال تكافح لتحقيق توازن جندري داخل الحكومات.

سميرة نوا.

وزيرة من أصول أفغانية تتحدى خطاب اليمينلكن التعيين الأبرز تمثل في اختيار سميرة نوا من حزب راديكال فينسترا وزيرةً للمناخ والطاقة، بعدما تعرّضت خلال السنوات الماضية لهجمات من أوساط يمينية وشعبوية شككت في انتمائها الوطني بسبب أصولها الأفغانية.

فيما تولت زميلتها زينا ستامب التي تعرّضت أيضاً لحملات يمينية حقيبة وزارة الثقافة.

ويحمل اختيار نوا، بدعم من زعيم حزبها ووزير الأعمال مارتن ليدغورد، دلالة سياسية تتجاوز الملف البيئي، إذ يُقرأ بوصفه رسالة رفض لهذه الهجمات الشخصية، وتأكيد على أن المواطنة في الدنمارك تُقاس بالمشاركة والكفاءة لا بالأصول.

ويأتي هذا التعيين في سياق يحتل فيه التحول الأخضر وأمن الطاقة موقعاً محورياً في السياسات الدنماركية والأوروبية، ما يمنحها دوراً محورياً في أحد أهم الملفات الاستراتيجية خلال السنوات المقبلة.

لا يقتصر الحضور النسائي في الحكومة الجديدة على مسألة المساواة الجندرية، بل يعكس أيضاً صورة لمجتمع دنماركي أكثر تنوعاً مما تحاول بعض التيارات القومية والشعبوية تصويره.

ويأتي صعود وزيرة من أصول مهاجرة إلى موقع مسؤول عن ملف استراتيجي مثل الطاقة والمناخ في لحظة تشهد فيها أوروبا نقاشات محتدمة حول الهوية والهجرة والاندماج.

وبينما تواصل أحزاب اليمين المتشدد التحذير من آثار الهجرة على الهوية الوطنية، تقدم الحكومة الجديدة نموذجاً مختلفاً يقوم على دمج أبناء الأقليات في مؤسسات الدولة، ومنحهم أدواراً قيادية داخل النظام السياسي.

المرأة في الدنمارك.

مسار طويل من المساواةلا يمكن فصل هذا التطور عن المسار الطويل الذي قطعته الدنمارك في مجال المساواة بين الجنسين، بعد أكثر من 100 عام على منح المرأة حق التصويت في تعديلات دستورية عام 1915، فالدولة الاسكندنافية تُصنف باستمرار ضمن أكثر دول العالم تقدماً في مشاركة المرأة في سوق العمل والتعليم والحياة السياسية.

كما أن الأحزاب الدنماركية، بمختلف توجهاتها، دفعت خلال العقود الأخيرة بمزيد من النساء إلى الصفوف القيادية.

ومع ذلك، يرى البعض أن الوصول إلى أغلبية نسائية داخل الحكومة لا يعني انتهاء معركة المساواة، إذ يشيرون إلى أنه لا تزال هناك فجوات قائمة في بعض المناصب الاقتصادية العليا وفي القطاع الخاص، كما تستمر النقاشات حول التمثيل النسائي في مجالس إدارات الشركات الكبرى.

على كل، لا تبدو هيمنة النساء على الحكومة الجديدة مجرد مسألة إحصائية أو توازن حزبي، إنما تعكس تحولاً أعمق في بنية السلطة السياسية الدنماركية.

فبين رئيسة حكومة تقود البلاد في ولاية ثالثة، وبأغلبية نسائية، وصعود سميرة نوا من خلفية أفغانية إلى وزارة سيادية مرتبطة بمستقبل الاقتصاد الأخضر، يبدو أنها حكومة تريد رسم صورة دولة منفتحة ومتنوعة، حتى في وقت تتصاعد فيه بأوروبا أصوات قومية وشعبوية تشكك في جدوى هذا النموذج الاندماجي.

ولهذا قد يكون التشكيل الحكومي الجديد أكثر من مجرد اتفاق ائتلافي بين أحزاب اليسار ويسار الوسط؛ إنه أيضاً رسالة سياسية حول شكل المجتمع الذي ترغب الدنمارك في أن تكون عليه خلال العقد المقبل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك