أكد الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم في قطر جاسم عبد العزيز الجاسم أن استضافة كأس العالم 2022 في قطر شكّلت محطة انطلاق لبناء قدرات وطنية طويلة الأمد، وأن البطولة أسهمت في إبراز الثقافة العربية، وقيم الضيافة والكفاءة التشغيلية على الساحة العالمية، ورسخت مكانة قطر وجهةً رياضية رائدة.
وشارك الجاسم في قمة الدبلوماسية الرياضية التي نظمتها مجلة فورين بوليسي في سفارة دولة قطر بالعاصمة الأميركية واشنطن، بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة الأميركية واقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية.
وجمعت القمة نخبة من القادة وصناع القرار من قطاعات الحكومة والدبلوماسية والإعلام والاستثمار، لبحث الدور المتنامي للرياضة باعتبارها أداة للتعاون الدولي وتعزيز التنمية الاقتصادية، بحسب بيان اللجنة العليا للمشاريع والإرث اليوم الأربعاء.
بدوره، قال الشيخ مشعل بن حمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى الولايات المتحدة الأميركية: " لم تنته مسيرة قطر في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى مع كأس العالم 2022.
فالخبرات والشراكات التي بُنيت من خلال تلك البطولة تواصل اليوم دعم مجتمع الرياضة العالمي، بما في ذلك الاستعدادات الجارية لكأس العالم 2026 في أميركا الشمالية، ونحن نفخر بأن إرث قطر في استضافة البطولات يسهم في رسم ملامح الفصل المقبل من تاريخ كأس العالم، كما أن استضافة قمة الدبلوماسية الرياضية، تعكس التزامنا الراسخ بتعزيز الحوار الدولي من خلال الرياضة".
وخلال جلسة حملت عنوان" الترحيب بالعالم: دروس قيادية من الدول المستضيفة للفعاليات الكبرى"، استعرض الجاسم الإرث المستدام لكأس العالم في قطر، التي أسهمت في إبراز الثقافة العربية وقيم الضيافة والكفاءة التشغيلية على الساحة العالمية، ورسخت مكانة قطر وجهةً رياضية رائدة.
وقال الجاسم: " بالنسبة لقطر، شكّلت استضافة كأس العالم 2022 محطة انطلاق لبناء قدرات وطنية طويلة الأمد.
لم نكن نبني لحدث واحد، بل كنا نؤسس منظومة متكاملة ونُنشئ جيلاً من الخبرات والكفاءات".
وأضاف: " نواصل اليوم الاستفادة من البنية التحتية والخبرات والشراكات والعلاقات الدولية التي تعززت خلال البطولة.
ولا يقل الإرث البشري أهمية عن ذلك، حيث اكتسب آلاف الأشخاص مهارات وقدرات جديدة ما زالت تسهم في دعم مسيرة قطر وتطوير الرياضة عالمياً".
كما تطرق الجاسم إلى الأثر الثقافي لاستضافة الفعاليات الرياضية الدولية، موضحاً كيف أسهم الإرث الرياضي لقطر في جمع المشجعين من مختلف أنحاء العالم وتعريفهم بالثقافة المحلية، بما ساعد على كسر الصور النمطية وتعزيز الفهم المتبادل، وقال: " تُعد الرياضة إحدى اللغات العالمية القليلة التي يفهمها الجميع، وتتيح للدول فرصة لرواية قصتها بما يتجاوز حدود السياسة والجغرافيا والثقافة.
وقد لاحظنا خلال مختلف الفعاليات التي استضفناها أن الجمهور يتفاعل مع الأصالة أينما وجدها؛ فأقوى القصص هي تلك التي تنبع من الناس وقيمهم وتجاربهم.
وقد وفرت لنا كأس العالم منصة للتعريف بهويتنا وطموحاتنا، وتحولت إلى جسر للتواصل بين الثقافات.
لذلك، ينبغي على منظمي الأحداث الكبرى أن يركزوا على هذا الجانب لضمان النجاح".
وتضمن البيان أنه" منذ استضافة أول نسخة من كأس العالم في الشرق الأوسط، واصلت قطر ترسيخ إرثها الرياضي من خلال استضافة عدد من الفعاليات الكبرى، من بينها كأس آسيا 2023، وثلاث بطولات تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في عام 2025، وهي: النسخة الأولى من كأس العالم تحت 17 سنة بمشاركة 48 منتخباً، كأس القارات للأندية، وكأس العرب".
وقال الجاسم: " إن استضافة فعاليات بهذا الحجم تتمحور في جوهرها حول الإنسان.
فالبنية التحتية مهمة، لكنها وحدها لا تكفي لتنظيم كأس عالم أو بطولة قارية.
ما يصنع النجاح هو الكوادر البشرية المؤهلة التي تعمل بتناغم في مجالات الأمن والنقل والعمليات والتكنولوجيا والإعلام والضيافة والرعاية الصحية، إلى جانب العديد من التخصصات الأخرى".
وأشار البيان إلى أنه تم توزيع فريق متخصص من الخبراء القطريين ممن لعبوا أدواراً محورية في تنظيم أبرز البطولات التي استضافتها الدولة على عدد من المدن المستضيفة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا، للمساهمة في دعم تنظيم كأس العالم 2026، وذلك في إطار مذكرة تفاهم لتبادل المعرفة والخبرات بين اللجنة العليا للمشاريع والإرث والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
واختتم الجاسم قائلاً: " لكل بطولة بصمتها الخاصة على كرة القدم وعلى العالم.
شكّلت قطر 2022 محطة تاريخية للشرق الأوسط والعالم العربي، بينما ستحمل نسخة 2026 أهمية تاريخية من نوع مختلف".
وفي وقت لاحق من هذا العام، تستعد قطر مجدداً لاحتضان العالم من جديد، عبر استضافة النسخة الثانية من خمس نسخ متتالية لكأس العالم تحت 17 عاماً، وذلك خلال الفترة من 19 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 13 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك