استبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقاء نظيره الأوكراني في أي وقت قريب، وذلك غداة دعوة فولوديمير زيلينسكي إلى اجتماع بين الرئيسين لوضع حد للحرب المتواصلة منذ أربع سنوات.
وقال بوتين في تصريحات أدلى بها من مدينته سان بطرسبورغ إنه لا يرى أي «جدوى» من لقاء زيلينسكي إلى حين التوصل إلى اتفاق محتمل للسلام، ما دفع كييف للإشارة إلى أن الرئيس الروسي «ضعيف» و«يختار الحرب مرّة أخرى».
وتعهّد بوتين المضي قدما في عملية روسيا العسكرية إلى أن تحقق الحرب كامل أهدافها.
وتطالب روسيا بالسيطرة على إقليم دونباس في شرق أوكرانيا وبقيود سياسية وعسكرية واسعة النطاق على جارتها.
وترفض كييف وحلفاؤها المطالب الروسية التي تراها بمثابة استسلام لموسكو.
وفشلت مفاوضات سلام لعبت الولايات المتحدة دور الوساطة فيها في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
ووجّه زيلينسكي مناشدة مباشرة نادرة من نوعها للرئيس الروسي.
وقال في رسالة «تقترح أوكرانيا إنهاء هذه الحرب عبر حوار مباشر بيننا وبينكم.
أقترح عقد اجتماع».
وتابع «أقترح أن نحدد موعدا لهذا الاجتماع».
لكن بوتين رفض الأمر قائلا في منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي «لا أرى جدوى من الاجتماع.
لن يكون مجديا إلا للجانب الأوكراني في سبيل وقف تقدم قواتنا المسلحة»، مضيفا أنه من الضروري «ترك الخبراء يعملون على إيجاد حلول، وبعدها يمكننا الاجتماع».
وقتل مئات آلاف الأشخاص منذ أطلق الكرملين هجومه الشامل في أوكرانيا في إطار ما وصفها «عملية عسكرية خاصة» في فبراير 2022.
ودُمّرت مناطق واسعة من شرق أوكرانيا وجنوبها، وأُجبر الملايين على الفرار من منازلهم خلال الحملة العسكرية المتواصلة منذ أربع سنوات التي كانت تأمل موسكو بأن تسقط فيها كييف في غضون أيام.
ويشير زيلينسكي إلى ضرورة انعقاد اجتماع بين الرئيسين لحل القضايا العالقة التي تعرقل التوصل إلى اتفاق سلام.
وقال ردّا على رفض بوتين دعوته للاجتماع «للأسف، يختار الجانب الروسي الحرب مرّة أخرى.
سمع الجميع رد اليوم.
إنّه رد ضعيف.
بكل بساطة، لا يريد إنهاء الحرب».
وحظي اقتراحه بتأييد أبرز حلفاء بلاده بمن فيهم الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك