بحث اجتماع حكومي مصغر ترأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، اليوم السبت في الرياض، إجراءات دعم التعافي الاقتصادي وضمان انتظام صرف رواتب الموظفين وتحسين خدمات الكهرباء، في ظل أزمة مالية واقتصادية مستمرة تواجهها البلاد.
وشدد العليمي على أن نجاح الإصلاحات الاقتصادية يقاس بقدرتها على تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في انتظام صرف رواتب الموظفين، وتحسين مستويات المعيشة، وضمان استدامة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء.
كما دعا إلى تقديم تقييمات دورية لنتائج الإجراءات الإصلاحية ومدى انعكاسها على تعزيز الإيرادات العامة والحد من الهدر وإغلاق منافذ الفساد.
وأقر الاجتماع الذي ضم أيضاً، رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني، ومحافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، إلى جانب مسؤولين حكوميين واقتصاديين، حزمة إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة، تضمنت تأمين إمدادات الوقود إلى العاصمة المؤقتة عدن، ودعم خطط زيادة القدرة التوليدية للكهرباء، إضافة إلى مراجعة أداء المؤسسات الإيرادية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوسيع إجراءات الشفافية والحوكمة.
واستمع المشاركون إلى تقارير حول مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي، والتقدم المحرز في مسار الإصلاحات الحكومية، ومستوى الاستجابة لملفي الرواتب والكهرباء، فضلاً عن جهود تعزيز الموارد العامة وتحسين كفاءة الإنفاق ومكافحة الفساد والتهريب.
ورحب الاجتماع بإعلان مجموعة البنك الدولي اعتماد إطار الشراكة القطرية الجديد لليمن للأعوام 2026-2030، والموافقة على تمويلات جديدة بقيمة 285 مليون دولار، معتبراً ذلك مؤشراً على تنامي ثقة المانحين والمؤسسات الدولية بقدرة الحكومة على تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة.
كما أشاد الاجتماع بمنحة المشتقات النفطية السعودية الجديدة المخصصة لتشغيل محطات الكهرباء، والبالغة قيمتها 150 مليون دولار، معتبراً أنها تمثل دعماً مهماً لاستقرار قطاع الكهرباء وتخفيف الضغوط على المالية العامة، خصوصاً خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعاً في الطلب على الطاقة.
وتواجه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ضغوطاً مالية متزايدة منذ توقف صادرات النفط في عدد من الموانئ الخاضعة لسيطرتها نتيجة الهجمات التي تعرضت لها منشآت التصدير منذ أواخر عام 2022، ما أدى إلى تراجع الإيرادات العامة واتساع عجز الموازنة.
وتعتمد الحكومة بصورة كبيرة على الدعم الخارجي والمنح المقدمة من الشركاء الإقليميين والدوليين لتمويل الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، وضمان الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والقطاعات الحيوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك