شهدت مدينة بعلبك لقاءً وطنياً جامعاً نظمته الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية تحت عنوان رفض التطبيع والتفاوض المباشر مع إسرائيل، بمشاركة قيادات سياسية وحزبية وبلدية ودينية، وحضور رئيس تكتل بعلبك النيابي النائب حسين الحاج حسن، والنائب قبلان قبلان، والنائب علي المقداد، والوزير السابق حمد حسن، والأمين العام لحزب الراية الوطني علي حجازي، والأمين في الحزب السوري القومي الاجتماعي جورج جريج، إلى جانب ممثلين عن حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر والفصائل الفلسطينية وفاعليات أخرى.
وأكد النائب حسين الحاج حسن في كلمته رفض خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، معتبراً أن هذا المسار لم يحقق سوى" الوعود الفارغة" في ظل استمرار الاعتداءات والتصعيد العسكري.
ودعا السلطة السياسية إلى التراجع الفوري عن هذا الخيار والعودة إلى تعزيز الوحدة الوطنية وترميم المناعة الداخلية بين اللبنانيين.
كما شدد على رفض كل أشكال التطبيع والطروحات الأمنية الأميركية، مؤكداً التمسك بوقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وعودة الأهالي إلى قراهم وإعادة الإعمار وإطلاق الأسرى، إلى جانب الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية وتطبيق اتفاق الطائف كاملاً.
بدوره، انتقد النائب قبلان قبلان مسار التفاوض المباشر، متسائلاً عن النتائج التي حققتها السلطة السياسية، ومؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لحماية الوحدة الوطنية ومعالجة التحديات الداخلية.
كما شدد على التمسك بالقرار 1701 واتفاق تشرين الذي ينص على وقف إطلاق النار ووقف الخروقات والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار وعودة السكان.
من جهته، أكد الأمين العام لحزب الراية الوطني علي حجازي التمسك بخيار المقاومة حتى تحرير كامل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن سلاح المقاومة شأن داخلي لبناني يُناقش عبر الحوار الوطني وبما يحفظ الأمن الوطني ويمنع أي اعتداء على لبنان.
أما الأمين في الحزب السوري القومي الاجتماعي جورج جريج فشدد على ثوابت حزبه القائمة على مقاومة إسرائيل في الميدان والحفاظ على الوحدة الوطنية في الداخل، مؤكداً أن الحوار الوطني هو المدخل الطبيعي لمعالجة القضايا الخلافية وتحصين الاستقرار الداخلي.
وصدر عن اللقاء الوطني في ختام أعماله بيان أكد دعم المقاومة وحق اللبنانيين في الدفاع عن وطنهم، ورفض التفاوض المباشر والتطبيع مع إسرائيل، والمطالبة بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، واستعادة الأسرى اللبنانيين، ووقف الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية.
كما شدد البيان على التمسك بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية واتفاق الطائف، ودعم الجيش اللبناني باعتباره المؤسسة الوطنية الجامعة، والدعوة إلى بلورة استراتيجية دفاعية وطنية من خلال الحوار الداخلي، مع التأكيد أن مسألة سلاح المقاومة تبقى شأناً لبنانياً داخلياً بعيداً عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك