روسيا اليوم - مستشار خامنئي: العدو أحرق طاولة المفاوضات بقصفه لبنان.. سيتلقون بالتأكيد الثمن الباهظ لهذا الاعتداء وكالة الأناضول - مصرع 21 شخصا بينهم إيرانيون في انقلاب حافلة جنوبي العراق الجزيرة نت - هل يؤدي تجسس إسرائيل إلى دق إسفين بين واشنطن وتل أبيب؟ روسيا اليوم - بنك إسرائيل يضخ 801 مليون دولار في سوق العملات خلال مايو وكالة الأناضول - قاليباف: الضوء الأخضر الأمريكي لإسرائيل يجعل قواعدها هدفا مشروعا الجزيرة نت - بينهم 3 عرب وجوهرة تركية.. 26 لاعبا يملكون "الشفرة السرية" لقلب موازين كأس العالم العربي الجديد - مسؤول أميركي: قواتنا في المنطقة مستعدة للدفاع لو نفذت إيران تهديدها قناة الشرق للأخبار - ترمب عن إيران: سنصل إلى اتفاق بطريقة أو بأخرى روسيا اليوم - إيران: أصولنا المالية ليست غنيمة حرب ولا صندوقا لتمويل حلفاء واشنطن وأي مصادرة لها ستقابل برد مناسب العربي الجديد - زفيريف يتوج بلقب رولان غاروس ويودع كابوس دورات "غراند سلام"
عامة

تدمير الجذور والتاريخ.. ماذا وراء مسح الاحتلال البيئة العمرانية لأحياء غزة؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة
1

مع استمرار التصعيد الإسرائيلي، لم تعد كثير من مناطق قطاع غزة كما عرفها سكانها، فالقصف والتدمير الإسرائيلي غيّر ملامح أحياء وشوارع ومعالم بارزة لم يعد السكان قادرين على التعرف عليها.ويقول شادي شامية،...

مع استمرار التصعيد الإسرائيلي، لم تعد كثير من مناطق قطاع غزة كما عرفها سكانها، فالقصف والتدمير الإسرائيلي غيّر ملامح أحياء وشوارع ومعالم بارزة لم يعد السكان قادرين على التعرف عليها.

ويقول شادي شامية، في تقرير أعده للجزيرة، إن هذا المشهد يتلخص في ركام يمتد على مد البصر، وأحياء سويت بالأرض، وشوارع اختفت معالمها تحت آثار القصف والتجريف.

بدورها، تؤكد بلدية غزة أن الاحتلال مسح مدنا وأحياء سكنية بأكملها في إطار مخطط لتهجير الأهالي والسيطرة على القطاع المحاصر.

ويعكس الواقع الميداني حجم الدمار الذي طال مدن القطاع خلال الحرب، حيث يُصدم المواطنون بتغيرات كاملة عند عودتهم إلى مناطقهم.

وفي هذا السياق، عاد المواطن الفلسطيني أبو حسام مرتجى إلى حي الزيتون شرقي مدينة غزة بعد أشهر من النزوح باحثا عن منزله حيث أفنى سنوات عمره، لكنه وجد نفسه أمام مشهد مختلف تماما، إذ اختفت العلامات التي اعتاد الاستدلال بها وبات الركام وحده الشاهد على المكان.

ويصف أبو حسام مرتجى صدمته والوضع الميداني عند وصوله قائلا:" إحنا لما جينا من خان يونس وجينا هنا على أساس نقعد في بيتنا نلاقي في أمل نلاقي أوضة، نلاقي غرفة، نلاقي بيت، جينا هنا انصدمنا لا في بيت ولا في غرفة ولا في شارع ولا في حجر على أخوه واقف، كلها مهدمة، كلها واقعة البيوت على بعضها".

ويضيف مرتجى واصفا غياب ملامح الجيرة والسكان" يعني لا عارفين هذا بيت مين، ولا هذا جاري مين، ولا حاجة، ولا أرض مين، احنا ماشيين على ركام مش عارفين تبع مين (يعود لمن)، تبع أي بيت كمان".

ولم يقتصر أثر الحرب على تدمير المباني فحسب، بل طال الخارطة العمرانية للمدن نفسها، إذ أدى القصف المكثف وعمليات التجريف إلى طمس الشوارع وتدمير المعالم التي شكلت لعقود طويلة دليلا للسكان داخل أحيائهم.

ولم تتوقف الخسائر عند المنازل والبنى التحتية، بل امتدت إلى المعالم البارزة التي شكلت جزءا من هوية المدن وذاكرة سكانها من مساجد ومبانٍ تاريخية ومواقع أثرية ارتبطت بحياة أجيال متعاقبة.

وفي هذا الإطار، يوضح المختص في التخطيط العمراني حمودة الدهدار، أبعاد هذا التدمير وأهدافه بالقول:الاحتلال الإسرائيلي في بداية الحرب تعمد تدمير البيئة العمرانية بالكامل للبلدة القديمة لمدينة غزة.

جرى ذلك التدمير" من خلال مسح حيي الشجاعية والتفاح والأجزاء الشرقية من حي الزيتون بالكامل".

يسعى الاحتلال من خلال ذلك إلى" تهميش وتدمير البنى التحتية والأثرية لمدينة غزة، وفقدان ترابط المواطن الفلسطيني بأرضه وتاريخه وجذوره".

وتتطابق هذه الرؤية العمرانية مع البيانات الميدانية الصادرة عن بلدية غزة، حيث يوضح المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا أن الاحتلال الإسرائيلي قد مسح العديد من المدن والأحياء السكنية والمربعات السكنية من خلال عمليات التفجير ومن خلال عمليات النسف.

ويشير مهنا إلى أن هذه العمليات تندرج ضمن:" مخطط إسرائيلي كامل لتغيير ملامح مدينة غزة وخاصة في المناطق القديمة والمناطق الأثرية وأيضا بعض المناطق المحاذية للحدود ضمن مخططات كاملة للتهجير والسيطرة على هذه الأراضي".

وينتهي المشهد الميداني بالإشارة إلى مفارقة قاسية، فبين هذا الركام الممتد اليوم، كانت هناك أحياء وأسواق وشوارع تنبض بالحياة، واليوم تبدلت ملامح هذا المكان إلى حد يصعب معه على السكان التعرف على مناطقهم التي عاشوا فيها لعقود طويلة.

يذكر أن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، قد خلّفت نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى دمار واسع أصاب 90% من البنى التحتية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك