قال سفير إيران لدى موسكو، كاظم جلالي، إن مضيق هرمز سيظل مفتوحاً أمام حركة الملاحة البحرية، لكن وفق ترتيبات جديدة ستحددها كل من إيران وسلطنة عمان، تتضمن فرض رسوم على السفن العابرة مقابل الخدمات المقدمة في الممر المائي.
وأوضح جلالي، في مقابلة نشرتها صحيفة" إزفستيا" الروسية اليوم الإثنين، أن" المضيق سيفتح بالطبع، ولكن بشروط جديدة تضعها السلطات الإيرانية والعمانية"، مضيفاً أن طهران ومسقط تقدمان خدمات مرتبطة بالمضيق، ومن الطبيعي استيفاء رسوم مقابل تلك الخدمات، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وتتمسك إيران بمطلب فرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق ضمن أي اتفاق دائم لإنهاء الحرب، على أن تختلف قيمة الرسوم بحسب نوع السفينة وحمولتها والظروف التشغيلية السائدة.
في المقابل، تعارض الولايات المتحدة هذا التوجه بشدة، وكانت واشنطن قد حذرت سلطنة عمان، أواخر مايو الماضي، من المشاركة في أي ترتيبات مع إيران لفرض رسوم عبور، في حين نقل وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن السفير العماني في واشنطن تأكيده عدم وجود خطط في هذا الاتجاه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه إسرائيل، اليوم الإثنين، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران، رغم تقارير أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الامتناع عن شن هجمات إضافية.
من جهة أخرى، أكدت اليابان أنها لم تدفع أي رسوم بعد عبور ناقلة نفط مرتبطة بها عبر مضيق هرمز خلال مايو الماضي، رغم اعتمادها الكبير على واردات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.
وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تراجع ملحوظ في حركة النفط عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.
ورغم مغادرة عدد من الناقلات الخليج خلال الفترة الأخيرة، فإن تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال لا تزال دون مستوياتها المعتادة.
تستعد بريطانيا وفرنسا لقيادة مهمة دولية واسعة لإزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز، في خطوة تستهدف إعادة تأمين الملاحة التجارية وضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية بعد التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقلت وكالة" بلومبرغ" اليوم الخميس عن مصادر مطلعة أن لندن وباريس أنجزتا الخطط الرئيسية للعملية، التي يُتوقع إطلاقها خلال أيام من التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران بشأن إعادة فتح المضيق أمام حركة السفن التجارية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، فيما تعرضت حركة الملاحة فيه لاضطرابات واسعة عقب المواجهة الأخيرة في منطقة الخليج.
وبحسب المصادر، وصل المخططون العسكريون في عدد من الدول إلى مراحل متقدمة من التنسيق للمشاركة في عمليات إزالة الألغام التي يُعتقد أن الحرس الثوري الإيراني زرعها في أجزاء من المضيق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك