عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعه الـ167 في مدينة المنامة بمملكة البحرين، وذلك في يوم شهد عدوانًا إيرانيًا جديدًا تمثل في اعتداءات بطائرات مسيّرة وصواريخ باليستية استهدفت مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة.
وأعرب المجلس الوزاري، في بيان صادر عنه، عن بالغ القلق والاستنكار إزاء هذه التطورات، مؤكدًا إدانته بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، واعتبارها عدوانًا سافرًا على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وأكد المجلس أن هذه الأعمال العدائية لا تخدم أي مسار للتفاهم أو التقارب، بل تسهم في تعميق التوتر وتقويض الثقة وزعزعة الاستقرار، مشددًا على أن العدوان لا يبني علاقات، وأن الترويع لا يصنع سلامًا.
وجدد المجلس تضامن دول مجلس التعاون الكامل ووقوفها صفًا واحدًا مع مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدًا أن أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة منها يُعد اعتداءً على الجميع.
كما طمأن المجلس المواطنين والمقيمين في دول المجلس بأن قدرات الدفاع المشترك ومنظومات الدفاع الجوي تتعامل مع هذه الاعتداءات بكفاءة وجاهزية عالية، مؤكدًا استمرار القيادات الخليجية في صون أمن المنطقة واستقرارها، وأن هذه التهديدات لن تزيد شعوب المجلس إلا تماسكًا وإصرارًا على مواجهتها.
وشدد المجلس على حق دوله الثابت والمشروع في الدفاع عن نفسها فرادى وجماعات، والرد على هذا العدوان بكل الوسائل المشروعة وفقًا للمادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة.
وحمل المجلس إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال وتداعياتها الخطيرة على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، مطالبًا بوقفها فورًا والكف نهائيًا عن أي استهداف لدول المجلس ومصالحها ومواطنيها.
ودعا المجلس مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم في إدانة هذا العدوان ومحاسبة مرتكبيه، بما يضمن احترام سيادة الدول وصون السلم والأمن الإقليمي والدولي.
واختتم المجلس بيانه بتأكيد تمسك دول مجلس التعاون بخيار السلام وحسن الجوار والحلول الدبلوماسية لتسوية الخلافات، مؤكدًا في الوقت ذاته أن استمرار هذه الاعتداءات يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل العلاقات، وأن باب التفاهم يظل مفتوحًا أمام من يختار لغة الحكمة والحوار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك