سلامة الغويل ينتقد “الإقليم الرابع”: خلط أوراق ونفوذ سياسي لا مشروع خدميليبيا – انتقد المترشح لرئاسة الحكومة المقبلة سلامة الغويل إعلان ما يسمى “المنطقة الوسطى والإقليم الرابع”، معتبرًا أنه ليس مشروعًا تنمويًا أو خدميًا، بل محاولة لخلط الأوراق والبحث عن نفوذ سياسي في واقع ليبي مأزوم، تتراجع فيه الثقة وتتفاقم مظالم وشعور بالغبن لدى مختلف الأقاليم، وذلك خلال برنامج “حوارية الليلة” على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد.
الدولة تأسست على ثلاثة أقاليم و”الواقع غير سوي”وأكد الغويل أن الدولة الليبية تأسست تاريخيًا على ثلاثة أقاليم، معتبرًا أن الواقع القائم “غير سوي” إداريًا ولا من حيث الموارد ولا تقسيم الخدمات، محذرًا من أن توسيع الحديث عن أقاليم جديدة قد يفتح الباب لمطالب مماثلة ويزيد الانقسام بدل بناء الثقة.
تحذير من “تقسيم المقسّم” وخلق كوتة سياسيةوقال إن المطلوب هو تعزيز الثقة بين المكونات الإدارية، لا “تقسيم المقسّم وتجزيء المجزأ”، معتبرًا أن تضخيم فكرة الإقليم الرابع يُوجه بشكل سلبي ويعمّق فقدان الثقة، مرجحًا أن يتحول الأمر إلى “كوتة سياسية” واصطفافات جديدة.
غياب العدالة وتوازن البلديات ومخاوف من الظلموأشار إلى عدم وجود توازن بين البلديات من حيث عدالة التقسيم، وأن بعض الأطراف شعرت بالظلم والغبن، لافتًا إلى أن استيعاب أجسام ضعيفة ضمن أجسام أقوى يخلق “شراكة غير موضوعية”، مؤكداً أن ما يخشاه هو إعادة إنتاج الظلم في توزيع الموارد والمواقع القيادية والتمثيل.
رفض السيطرة على القرار بالقوةورأى أن ما يجري يعكس “احترابًا” وانتزاع أوراق لفرض أمر واقع، منتقدًا ما وصفه باستخدام موارد الدولة للاستمرار في مسيرة سياسية، ومؤكدًا أنه ليس ضد أي فكرة يتفق عليها الليبيون “بقانون”، لكنه يرفض “الانتقائية” وإنتاج مشاريع لتكريس السيطرة.
العمل العسكري والسياسي وحدود تدخل المؤسسة العسكريةوتطرق الغويل إلى المشهدين العسكري والسياسي، معتبرًا أن القيام بمهام حماية الحدود عمل عسكري، لكنه شدد على أن السيطرة على القرار السياسي بالقوة “مرفوضة”، ورأى أن الدخول في مبادرات ورعاية تفاهمات سياسية يمثل عملاً سياسيًا.
الحل عبر إرادة الليبيين ومؤسسات منتخبةوأكد أنه يجيز أن يحدد الليبيون من يحكم عبر إرادتهم، سواء بدستور وانتخابات تحت إشراف أممي “من دون تزوير أو تخويف”، أو عبر مسار حوار ليبي يضم مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، معتبرًا أن المشاركة يجب أن تشمل جميع الليبيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك