قُتل ما لا يقل عن 23 شخصاً وأصيب 19 آخرون في هجوم شنته مليشيا قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان وسط السودان، مساء أمس الأربعاء وصباح اليوم الخميس، وذلك ضمن سلسلة هجمات استهدفت مناطق مدنية وعسكرية متعددة وسط الأحياء السكنية، في وقت ما زالت الطائرات المسيّرة تحلق حول المدينة.
وقالت مجموعة" محامو الطوارئ" الحقوقية، في بيان اليوم الخميس، إنه خلال سلسلة الهجمات قتل خمسة مدنيين وأصيب 12 آخرون، تلا ذلك استهداف تجمع في مقابر دليل أثناء تشييع الضحايا، ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة سبعة آخرين.
كما أسفر استهداف منازل في حي الموظفين وحي المطار والأحياء المحيطة بقيادة الفرقة الخامسة مشاة التابعة للجيش السوداني عن مقتل 13 مدنياً أثناء تجمعهم قرب المنازل المدمرة.
وفي هجوم منفصل فجر الخميس، جرى استهداف شاحنة محملة بمواد غذائية عند المدخل الجنوبي للمدينة، ما أدى إلى مقتل سائقها.
واعتبرت المجموعة أن هذه الهجمات المتتالية تشير إلى نمط استهداف واسع النطاق طاول تجمعات مدنية وأحياء سكنية وأعياناً مدنية، بما في ذلك أثناء عمليات الإنقاذ وتشييع الضحايا، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن غياب التمييز ومراعاة مبادئ الضرورة العسكرية والتناسب.
وحملت مجموعة" محامو الطوارئ" قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الهجمات، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يرقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مطالبة بوقف فوري للهجمات الجوية العشوائية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة، وضمان حماية المدنيين ومساءلة المسؤولين.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي كانت جزءاً من قواته البرية، صراعاً مسلحاً منذ 15 إبريل/نيسان 2023، وقد تسببت الحرب في مقتل وإصابة وتشريد ملايين المدنيين، حسب بيانات الأمم المتحدة، فيما شهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً في الهجمات المتبادلة بين الطرفين عبر الطائرات المسيّرة، والتي طاولت عدداً من الولايات وتسببت في سقوط ضحايا وسط المدنيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك