رحّب الاتحاد الأوروبي بمنح الرئيس أحمد الشرع وصولاً فورياً وغير مقيد إلى المواقع ذات الصلة ضمن إطار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعياً السلطات السورية إلى مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة وإنهاء جميع المسائل العالقة دون إبطاء.
وأكد الاتحاد دعمه الكامل لسيرورة تسوية مسائل الضمانات العالقة، ورحب بالجهود المبذولة لتسهيل عمليات التفتيش في موقع دير الزور الذي دمرته طائرات الاحتلال الإسرائيلي عام 2007، وحث سوريا على إبرام بروتوكول إضافي لاتفاقية الضمانات، معتبراً ذلك خطوة ضرورية لاستعادة الثقة في الطابع السلمي لأنشطتها النووية.
وهذا الموقف الأوروبي، الذي يأتي بعد أيام من إعلان سوريا تحويل مفاعل “منسر” من وقود عالي التخصيب إلى منخفض، يعكس تحولاً في علاقة الاتحاد الأوروبي بسوريا، من التشكيك والعقوبات إلى الدعم المشروط والرغبة في التعاون الكامل.
البيان الأوروبي أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تضم 35 دولة، بينها دول أوروبية تطرق لعدة نقاط؛ منها الترحيب بالوصول الفوري وغير المقيد ما يعني أن سوريا وافقت على طلبات الوكالة للوصول إلى مواقع بما فيها منشآت بحثية، ومواقع تخزين، دون تأخير أو شروط مسبقة.
ويمثل ذلك تطورا كبيرا، لأن نظام الأسد كان يمنع المفتشين من زيارة مواقع يشتبه بأنها كانت جزءاً من برنامج نووي سري، ويتيح للوكالة حل المسائل العالقة، إذ لديها ملف حول أنشطة سوريا النووية السابقة خاصة موقع دير الزور، الذي يشتبه بأنه كان يضم مفاعلا لإنتاج البلوتونيوم.
ولا تزال هذه المسائل لم تُحل بعد، رغم تعاون سوريا الجزئي، فيما يريد الاتحاد الأوروبي حلاً كاملاً ونهائياً، ويتضمن البروتوكول الإضافي اتفاقية تسمح للوكالة بإجراء تفتيشات مفاجئة في أي موقع بما فيها المنشآت غير المعلنة.
وكانت سوريا قد وقعت على معاهدة عدم الانتشار (NPT) في 1968، لكنها لم توقع البروتوكول الإضافي بعد، ويعتبر الاتحاد الأوروبي توقيعه “خطوة ضرورية لاستعادة الثقة” و”دعم الانتقال السياسي في سوريا”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك