أكد معاون وزير الأوقاف لشؤون الوقف سامر بيرقدار أن الوزارة نفذت سلسلة من الإجراءات لإعادة تنظيم وإدارة الأملاك الوقفية وحمايتها، شملت حصر الأملاك الوقفية وتوثيقها، ومراجعة العقود القائمة، واستعادة العقارات المتعدى عليها، وتطوير آليات الاستثمار الوقفي، وتأهيل الكوادر البشرية.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة لإعادة ضبط ملف الأوقاف بعدما تعرض في عهد النظام البائد لتعديات وإهمال وتراجع في الإدارة، وتهدف إلى حماية “الأمانة المجتمعية” التي أوقفها الواقفون لخدمة الدين والمجتمع (كمساجد، مدارس، مستشفيات، تكايا، مقابر، عقارات ريعية)، واستعادة ممتلكات كانت قد نهبت أو بيعت أو أهملت، وتفعيل دور الوقف في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الأضرار التي لحقت بالأوقاف في عهد النظام البائدمارس النظام البائد، خاصة في العقدين الأخيرين، سياسات ممنهجة تجاه الأوقاف، مثل التعدي على الأراضي والعقارات الوقفية عبر بناء شقق و محلات تجارية، أو فنادق ومولات ومراكز تسوق، دون وجه حق، وغالباً بالتواطؤ مع مسؤولين فاسدين.
ونهب النظام وثائق ومستندات مما صعّب إثبات ملكيتها، مع التوقيع على عقود إيجار طويلة الأجل وبأسعار زهيدة لشركات ومستثمرين مقربين منه، مما حرم الأوقاف من عوائد عادلة.
وأدى إهمال صيانة المباني الوقفية إلى تدهورها، فيما تم تحويل بعضها إلى مكاتب حزبية أو أمنية أو سجون، كما تم تزوير وثائق لبيع بعض الأوقاف؛ ما تسبب بخسارة فادحة للأمة الإسلامية لأن الوقف “حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه”، وحرمان المجتمع من خدمات مجانية أو منخفضة التكلفة كالتعليم، والصحة، والإيواء، والإغاثة، وإضعاف دور وزارة الأوقاف.
أشار بيرقدار إلى عدة إجراءات، أبرزها عملية حصر شامل وتوثيق عبر جرد جميع الأملاك الوقفية من عقارات، وأراضٍ، ومساجد، ومدارس، ومقابر، ومحلات في قاعدة بيانات مركزية منخرائط، صور، عقود، وأحكام قضائية.
ويساعد ذلك في معرفة ما تملك الوزارة بعد أن كانت الوثائق متناثرة، وفي مراجعة العقود عبر فحص القائمة منها كعقد الإيجار، والاستثمار، والبيع، لتحديد المخالفة، وتصويبها أو فسخها إذا كانت تتعارض مع شروط الواقفين.
كما تسعى الأوقاف لاستعادة العقارات المتعدى عليها عبر المخاطبة القضائية للمستثمرين أو السكان غير الشرعيين، وإخلائهم، وإعادة العقار للوقف، وتطوير الاستثمار الوقفي بدلاً من ترك العقارات فارغة أو مستغلة بشكل سيئ، من أجل أن يتم استثمارها بطرق حديثة في مزادات علنية، وشراكات مع القطاع الخاص، وإنشاء مشاريع استثمارية بشرط أن يعود ريعها لخدمة المجتمع.
ومن نشاطات الأوقاف تأمين رواتب الأئمة، وصيانة المساجد، ومساعدات الفقراء، ودعم طلاب العلم، وتدريب العاملين لرفع كفاءتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك