شهدت سوق الذهب المصرية خلال الأيام الأولى من شهر يونيو 2026 موجة هبوط قوية، دفعت الأسعار إلى تسجيل أكبر تراجع لها منذ أشهر، وسط ضغوط عالمية ومحلية متزامنة أثرت على حركة المعدن النفيس، طبقا لمؤسسة جولدن بيلون.
وفقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 650 جنيهًا من قيمته خلال 11 يومًا فقط، بعدما تراجع من 6720 جنيهًا مطلع يونيو إلى 6070 جنيهًا في منتصف تعاملات اليوم الخميس، بنسبة انخفاض تجاوزت 9.
6%.
خسائر كبير في جميع أعيرة الذهبوامتدت الخسائر إلى مختلف الأعيرة الذهبية، حيث هبط عيار 24 من 7680 جنيهًا إلى 6937 جنيهًا، فاقدًا 743 جنيهًا للجرام، فيما تراجع عيار 18 بنحو 558 جنيهًا ليسجل 5202 جنيه.
كما انخفض سعر الجنيه الذهب بنحو 5200 جنيه، ليتراجع من 53760 جنيهًا إلى 48560 جنيهًا.
وأرجع محللون وخبراء أسواق المعادن الثمينة هذا التراجع الحاد إلى استمرار الضغوط على أسعار الذهب عالميًا، مع تصاعد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي عزز جاذبية الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية على حساب المعدن الأصفر.
عودة تدريجية للطلب على السبائك والعملات الذهبية من جانب المستثمرين والمدخرينكما ساهم هبوط الأوقية عالميًا إلى مستويات قرب 4071 دولارًا في زيادة الضغوط على السوق المحلية، بالتزامن مع استقرار سعر صرف الدولار داخل البنوك المصرية وتراجع علاوة المخاطر التي كانت تدعم الأسعار محليًا خلال الفترات الماضية.
ورغم موجة الهبوط، رصدت تقارير متخصصة عودة تدريجية للطلب على السبائك والعملات الذهبية من جانب المستثمرين والمدخرين، الذين يعتبرون التراجعات الحالية فرصة للشراء وترقب أي ارتداد سعري محتمل خلال الفترة المقبلة.
وتتجه أنظار الأسواق خلال الأيام المقبلة إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية العالمية، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه الذهب، سواء بمواصلة التراجع أو بدء مرحلة جديدة من التعافي والصعود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك