كشفت الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، عن تصعيد جديد في المواجهة التكنولوجية والأمنية مع الصين، بعدما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي «FBI» مصادرة 13 نطاقاً إلكترونياً قال إنها كانت تُستخدم ضمن حملة تجسس رقمية تستهدف أميركيين يمتلكون تصاريح أمنية ووصولاً إلى معلومات حساسة.
جاء ذلك في الوقت الذي وسّع فيه «البنتاغون» قائمته السوداء للشركات الصينية لتشمل 188 كياناً، من بينها أسماء بارزة في قطاع التكنولوجيا، وفقا لـ«رويترز».
وبحسب السلطات الأميركية، عملت المواقع المصادَرة تحت غطاء شركات استشارية وهمية، واستهدفت موظفين حكوميين حاليين وسابقين وعسكريين وخبراء في الأمن القومي عبر عروض عمل مغرية ومهام بحثية غير محددة.
وكانت هذه العروض تتضمن وعوداً بمكافآت مالية كبيرة مقابل إعداد تقارير متخصصة، قبل نقل التواصل إلى تطبيقات مشفرة مثل «تيليغرام» والضغط على المستهدفين لتقديم معلومات «حصرية» أو «داخلية».
- «علي بابا» تتحدى «إنفيديا» بشريحة ذكاء صناعي تفوق سابقتها بثلاثة أضعاف- رؤساء كبرى شركات التكنولوجيا يرافقون ترامب إلى الصين- بكين تفنّد اتهامات واشنطن بشأن سرقة تقنيات الذكاء الصناعي وتصفها بـ«الحملة التشهيرية»وقال مساعد مدير قسم مكافحة التجسس في مكتب التحقيقات الفيدرالي، رومان روزهافسكي، إن أجهزة الاستخبارات الصينية باتت تستخدم أدوات متطورة، بما في ذلك المحتوى المُولد بالذكاء الاصطناعي، ومنصات التواصل المهني وخدمات الدفع الإلكتروني، لاستدراج أصحاب التصاريح الأمنية أو تجنيدهم أو ابتزازهم.
وأظهرت التحقيقات أن الشبكات استخدمت هويات مزيفة وصوراً شخصية مولدة بالذكاء الصناعي، إضافة إلى هويات مسروقة، لنشر إعلانات توظيف على منصات مثل «أب وورك» و«وولف فاوند» و«هب ستاف تالنت».
كما شملت العمليات تحويل أموال من الخارج إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك عبر العملات المشفرة.
«علي بابا» و«بي واي دي» و«بايدو» في القائمةوفي اليوم نفسه، وسّعت وزارة الدفاع الأميركية قائمتها للشركات الصينية المرتبطة بالجيش الصيني، مضيفة شركات كبرى مثل «علي بابا» و«بي واي دي» و«بايدو».
ويرى «البنتاغون» أن هذه الشركات تسهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في دعم القاعدة الصناعية الدفاعية الصينية ضمن استراتيجية الدمج بين القطاعين المدني والعسكري.
وعلى الرغم من أن الإدراج لا يمنع هذه الشركات من العمل داخل الولايات المتحدة، فإنه يفرض ضغوطاً على سمعتها وقد يفتح الباب أمام قيود إضافية مستقبلاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك