الجزيرة نت - صحيفة روسية: ترسانة فرنسا زادت عشرات الرؤوس النووية خلال أشهر الجزيرة نت - هل تحولت سيارة رئيس وزراء بريطانيا إلى أداة تجسس صينية؟ مغردون يعلقون وكالة سبوتنيك - رئيس السلطة القضائية الإيرانية: طهران ستضرب المسمار الأخير في نعش أمريكا بغرب آسيا CNN بالعربية - مسؤولون إيرانيون يتحدثون عن تأثير ضربات أمريكا الأخيرة على وقف إطلاق النار القدس العربي - خطة الاحتلال لإنشاء 61 مستوطنة في الضفة.. ومسؤول فلسطيني لـ”القدس العربي”: تسريع لخطوات فرض السيادة قناة الجزيرة مباشر - شبكات | حراسة مشددة لمنتخب إيران في المكسيك القدس العربي - اليمن: غضب يتسع في عدن وحضرموت ومطالبات بالتحقيق في سقوط ضحايا قناة الغد - مصر تستقبل دفعة جديدة من المرضى والمصابين الفلسطينيين Independent عربية - بريطانيا تطلق "شرطة الذكاء الاصطناعي" روسيا اليوم - حالة تأهب واستنفار كاملة في إيران بعد تهديد ترامب بشن ضربات "قوية جدا" ضد إيران الليلة
عامة

فوضى المكملات الغذائية.. التسعير الحر يحقق مكاسب بالملايين لشركات القطاع.. عضو شعبة الأدوية: ارتفاع تكلفة التراخيص يدفع البعض إلى التصنيع غير القانوني.. وصيادلة: السوشيال ميديا ساهمت في رواجها

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ ساعتين
1

يشهد سوق المكملات الغذائية نموا ملحوظا في حجم المبيعات وتحقيق أرباح ومكاسب تقدر بالملايين، في ظل غياب تسعير جبري لهذه المنتجات، وتعرضها لزيادات سعرية متكررة على مدار العام، وفقًا لعدد من أصحاب الصيدلي...

يشهد سوق المكملات الغذائية نموا ملحوظا في حجم المبيعات وتحقيق أرباح ومكاسب تقدر بالملايين، في ظل غياب تسعير جبري لهذه المنتجات، وتعرضها لزيادات سعرية متكررة على مدار العام، وفقًا لعدد من أصحاب الصيدليات.

هذا الوضع يفتح الباب أمام توسع بعض الممارسات غير المشروعة، ومنها محاولات الغش وإنتاج مكملات غذائية غير مطابقة للمواصفات وغير آمنة، بهدف تحقيق أرباح سريعة خارج إطار الرقابة.

وفي هذا السياق، نجحت مديرية أمن القاهرة في توجيه ضربة لتجار المنتجات مجهولة المصدر، بعد ضبط مخزن غير مرخص لتجارة المكملات الغذائية بدائرة قسم شرطة أول مدينة نصر بمحافظة القاهرة، حيث عثر بداخله على كميات كبيرة من الأقراص الدوائية والمكملات الغذائية مجهولة المصدر، كانت معدة لتداولها في الأسواق.

وتسلّط هذه الواقعة الضوء على طبيعة سوق المكملات الغذائية وآليات الرقابة عليه، والتحديات المرتبطة به، خاصة في ظل استغلال بعض الجهات غير الشرعية للطلب المتزايد على هذه المنتجات لتحقيق أرباح طائلة بعيدا عن الرقابة الصحية والقانونية.

خبير: صناعة المكملات الغذائية تخضع لمنظومة رقابيةبدوره، قال الدكتور محمد أشرف، خبير الصناعات الدوائية، إن صناعة المكملات الغذائية تخضع لمنظومة رقابية منظمة تشمل ترخيص المصانع، وآليات استيراد خامات الإنتاج، إلى جانب إجراءات دقيقة لفحص وتحليل المنتج النهائي والتأكد من مطابقته للمواصفات القياسية قبل طرحه في الأسواق.

وأوضح في تصريح لـ “فيتو” أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء تعد الجهة المسؤولة عن وضع معايير التفتيش على مصانع المكملات الغذائية ومنح التراخيص اللازمة لها، فضلا عن وضع قواعد التسجيل والتحليل والمطابقة، مشيرا إلى أن المرجعيات المعتمدة في مصر تستند إلى أحدث المعايير الدولية، وفي مقدمتها معايير هيئة سلامة الغذاء الأوروبية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية.

وأضاف أن صناعة المكملات الغذائية تعد من الصناعات ذات الربحية المرتفعة والقدرة على النمو والتوسع، لافتا إلى أنها لا تخضع لنظام التسعير الجبري المطبق في بعض القطاعات، وهو ما يتماشى مع الأنظمة المعمول بها عالميًا، مشيرا إلى أنها تمثل فرصة واعدة لتعزيز الصادرات المصرية، خاصة أنها لا ترتبط بتعقيدات براءات الاختراع التي تواجه صناعة الدواء.

وشدد على ضرورة عدم تناول المكملات الغذائية بشكل عشوائي أو دون إشراف طبي، موضحًا أن البعض يتعامل معها باعتبارها منتجات آمنة تمامًا، رغم ارتباطها المباشر بصحة الإنسان واحتياجات الجسم الغذائية، ما يستوجب استخدامها وفقًا لاحتياجات كل فرد وتحت إشراف متخصص.

وأضاف أن أي صناعة ناجحة تشهد رواجًا وتحقيق أرباح مرتفعة تصبح هدفًا لمحاولات التقليد والغش، معتبرا أن تكرار ضبط قضايا الغش في سوق المكملات الغذائية يعكس حجم الإقبال المتزايد على هذه المنتجات.

وأكد أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز منظومة التفتيش والرقابة على منافذ البيع والتوزيع، موضحًا أن مسؤولية الرقابة لا تقع على جهة واحدة فقط، وإنما تستلزم تنسيقًا كاملًا بين مباحث التموين والهيئة القومية لسلامة الغذاء وهيئة الدواء المصرية.

كما شدد على أهمية التوسع في تطبيق نظام “التتبع” على المكملات الغذائية، بما يتيح إمكانية متابعة المنتج منذ مرحلة التصنيع وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي، الأمر الذي يسهم في كشف أي عبوات غير مطابقة أو مجهولة المصدر.

وأوضح أن نظام التتبع يُطبق حاليًا بصورة جزئية على بعض المنتجات، إلا أنه لم يُعمم بعد على جميع المكملات الغذائية، مطالبًا الهيئة القومية لسلامة الغذاء بتوسيع نطاق تطبيقه لمواجهة تزايد حالات الغش في الأسواق.

وأكد أن بعض الجهات غير الشرعية تلجأ إلى التصنيع المخالف هربًا من الالتزام بالاشتراطات الفنية والمعايير التي تفرضها الهيئة، موضحًا أن سهولة عمليات الغش لا تعكس ضعف الصناعة، وإنما تؤكد قوة السوق وارتفاع حجم الطلب على هذه المنتجات.

واختتم بالإشارة إلى أن المكملات الغذائية تخضع بالكامل لإشراف الهيئة القومية لسلامة الغذاء باعتبارها منتجات غذائية وليست علاجية، موضحًا أن دورها يتمثل في دعم النظام الغذائي وتوفير العناصر التي قد يفتقر إليها الجسم من الغذاء، دون أن تُعد بديلًا للعلاج الطبي المباشر.

وأضاف أن هيئة الدواء المصرية تختص بترخيص الأدوية الكيميائية والعشبية ومنتجات الطب التكميلي ذات التأثير العلاجي، بينما تتولى الهيئة القومية لسلامة الغذاء الإشراف على المكملات الغذائية، وهو النظام المعمول به في أغلب دول العالم.

وأوضح أن المكملات الغذائية تختلف عن الأدوية من حيث طبيعة التداول، إذ يمكن بيعها في الصيدليات والسوبر ماركت، على عكس الأدوية التي يقتصر تداولها على الصيدليات والمستشفيات ومخازن الأدوية، وهو ما يفرض تحديات أكبر على منظومة الرقابة والتفتيش.

وأكد أن التوسع في سوق المكملات الغذائية يتطلب تدريب أعداد أكبر من المفتشين على الأساليب الفنية الخاصة بعمليات التفتيش على هذه المنتجات، بما يضمن سرعة رصد أي مخالفات أو منتجات غير مطابقة للمواصفات القياسية.

نظام التسعير الحر للمكملات الغذائيةومن جانبه، أكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة، أن نظام التسعير الحر للمكملات الغذائية يحقق مكاسب للشركات المنتجة، لافتا إلى وجود عدد كبير من الشركات التي تنتج المستحضر نفسه تحت أسماء وعلامات تجارية مختلفة.

وأوضح في تصريح لـ “فيتو” أن مواقع التواصل الاجتماعي تُعد أحد الأسباب الرئيسية في انتشار بعض المكملات الغذائية المغشوشة، ما يستدعي تشديد الرقابة على مختلف منافذ البيع لضمان وصول منتجات آمنة للمستهلكين.

وأشار إلى أهمية فرض رقابة صارمة على تداول المكملات الغذائية، مؤكدًا أن مصر تعد من أقل الدول من حيث انتشار المستحضرات المغشوشة مقارنة بعدد من الأسواق الأخرى، وذلك بفضل الجهود الرقابية المستمرة على المصانع ومنافذ التوزيع.

تصنيع بعض المكملات الغذائية لا يحتاج إلى تكنولوجيابدوره، قال الدكتور محمود فتوح، عضو مجلس شعبة الأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن صناعة المكملات الغذائية في مصر شهدت توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن السوق يضم عددًا كبيرا من المصانع المرخصة قانونيًا، إلا أنه لا يزال يشهد وجود بعض المصانع غير المرخصة أو ما يُعرف بـ«مصانع بير السلم»، والتي تستغل سهولة تصنيع بعض أنواع المكملات لتحقيق أرباح بعيدًا عن أعين الرقابة.

وأشار في تصريح لـ “فيتو” إلى أن إنشاء مصنع مكملات غذائية بشكل قانوني يتطلب استثمارات ضخمة وتجهيزات مكلفة، قد تصل إلى نحو 20 مليون جنيه لتوفير الموقع المناسب وخطوط الإنتاج والماكينات والتجهيزات اللازمة للحصول على الترخيص.

وأضاف أن ارتفاع تكلفة إنشاء المصانع الرسمية يدفع بعض الأفراد إلى اللجوء للتصنيع غير القانوني داخل شقق أو أماكن غير مجهزة، باستخدام معدات بسيطة وماكينات محدودة التكلفة، بهدف دخول السوق بأقل الإمكانيات الممكنة.

وأكد أن هذا الاتجاه يعود إما لعدم امتلاك القدرة المالية على إنشاء مصنع مرخص، أو الرغبة في تصنيع منتجات خاصة دون تحمل التكاليف المرتفعة للتصنيع داخل المصانع المعتمدة، مشيرا إلى أن الدافع الأساسي في هذه الحالات يكون خفض النفقات وزيادة هامش الربح.

وقال إن تصنيع بعض المكملات الغذائية مثل الحديد والكالسيوم وأوميجا 3 لا يتطلب تكنولوجيا معقدة، إذ يمكن إنتاجها باستخدام ماكينات متوفرة في السوق المحلية، خاصة مع توافر الخامات الأساسية أيضًا.

وأوضح أن المشكلة لا تكمن فقط في التصنيع غير المرخص، وإنما في غياب التحاليل والرقابة ومعايير الجودة داخل تلك المنشآت، مؤكدًا أن المنتجات الصادرة عن المصانع المخالفة لا تمر بدورات فحص أو تحليل للتأكد من جودة الخامات أو نسب المواد الفعالة داخل المنتج.

ولفت إلى أن بعض المخالفين يلجأون إلى التحايل عبر استخدام بيانات أو تسجيلات تخص مصانع أخرى مرخصة، بينما تتم عملية التصنيع الفعلية داخل منشآت غير مطابقة للاشتراطات، بهدف تقليل تكلفة الإنتاج والتهرب من الالتزامات التنظيمية المفروضة على المصانع الرسمية.

وأضاف أن المنتجات غير المطابقة يتم تسويقها بعدة وسائل، سواء من خلال البيع المباشر أو عبر الإنترنت أو حتى داخل بعض الصيدليات، خاصة في حالة الفيتامينات والمكملات الغذائية، بينما تُطرح بعض المنتجات الغذائية الأخرى مثل البسكويت أو الشوكولاتة داخل المتاجر.

وأوضح أن حجم الغش داخل القطاع الرسمي لم يعد كما كان في السابق، خاصة مع تسهيل إجراءات تسجيل وترخيص المصانع خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن أغلب المصانع القانونية لا تلجأ إلى الغش نظرًا لاستثماراتها الكبيرة ورغبتها في الحفاظ على استمرارية النشاط وسمعة المنتج داخل السوق.

وأشار إلى أن صناعة المكملات الغذائية تحقق أرباحًا جيدة، في ظل عدم وجود تسعير جبري، حيث تقوم كل شركة بتحديد أسعار منتجاتها وفقًا لتكلفة الإنتاج والخامات.

وأضاف أن أسعار المكملات الغذائية تشهد زيادات متتالية خلال العام نتيجة ارتفاع سعر الدولار وزيادة تكاليف الشحن والطاقة والخامات، موضحا أن السوق يتأثر بشكل مباشر بأي تغيرات اقتصادية أو ارتفاع في تكاليف النقل والوقود.

وقال إن هناك فرقا واضحا بين التصنيع داخل مصانع الأدوية والتصنيع داخل مصانع المكملات الغذائية، موضحًا أن المنتج الصادر عن مصنع دواء يخضع لمستويات رقابية وتحليلية أعلى بكثير، نظرًا لتطبيق معايير صارمة في الجودة وفحص الخامات ومراقبة العمليات الإنتاجية.

وأضاف أن مصانع الأدوية تمتلك معامل متخصصة لتحليل المواد الخام والمنتجات النهائية، كما تخضع لإجراءات تصنيع دقيقة ومعايير جودة التصنيع الجيد (GMP)، وهو ما يضمن مستوى أعلى من الأمان والكفاءة للمنتج النهائي.

وأكد أن بعض مصانع المكملات الغذائية لا تتوافر لديها نفس الإمكانيات أو المعايير المطبقة في مصانع الدواء، موضحًا أن بعض المنشآت تعتمد على خطوط إنتاج بسيطة دون وجود معامل تحليل متقدمة أو أنظمة جودة متكاملة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك