وعلى الفور توجهت فرق الإطفاء والدفاع المدني إلى الموقع، حيث باشرت عمليات إخماد النيران والحد من انتشارها، في محاولة لحماية المقبرة وما تحتويه من قبور ومعالم تاريخية.
وتُعد مقبرة الكتيب من أشهر المقابر الإسلامية في حمص، وترتبط بذاكرة المدينة وتراثها الديني منذ قرون.
وتضم رفات عدد من الصحابة الذين استقروا في بلاد الشام أو توفوا فيها، ومن أبرز الأسماء المرتبطة بالمقبرة ومحيطها الصحابي وحشي بن حرب، والصحابي ثوبان مولى رسول الله ﷺ، والصحابي سفينة مولى رسول الله ﷺ، إضافة إلى عدد من الصحابة والتابعين والشخصيات الإسلامية التي ارتبطت بتاريخ حمص.
ولم تعرف أسباب الحريق وحجم الأضرار التي خلفها، في ظل الدعوات إلى إجراء كشف شامل على الموقع وتقييم الأضرار التي قد تكون لحقت بالقبور والمرافق المحيطة بها، والعمل على تعزيز إجراءات الحماية والصيانة للحفاظ على هذا الإرث الديني والتاريخي.
ويعتبر أهالي حمص أن مقبرة الكتيب لا تمثل مجرد مكان للدفن، بل تعد جزءاً من الهوية التاريخية للمدينة وشاهداً على مراحل مهمة من تاريخها الإسلامي، الأمر الذي يجعل الحفاظ عليها وصون حرمتها مسؤولية تتطلب اهتماماً ومتابعة مستمرة من الجهات المعنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك