العربي الجديد - خلل تقني يربك أكبر بنك خاص في تونس.. سحوبات غير مبررة تثير القلق العربي الجديد - فيفا يكشف السعة الجماهيرية الرسمية لملاعب مونديال 2026 وكالة الأناضول - بأول رحلة مباشرة.. وصول سفينة شحن من تركيا إلى ميناء الصومال التلفزيون العربي - أهداه القميص الجديد.. مانشستر سيتي يحتفي بمشجعه المصري "صاحب مهارات التنس" العربي الجديد - التشيك في مونديال 2026.. صاحب الإنجازين التاريخيين يعود بعد 20 عاماً الجزيرة نت - نازحو لبنان يحولون مراكز النزوح إلى مسارح تجسد مأساة التهجير الجزيرة نت - مسؤول في إدارة أوباما للجزيرة: الاتفاق مع إيران على الطاولة وإسرائيل تعرقله العربي الجديد - من شاشة الفقراء إلى منجم المليارات... قصة تضخم حقوق بث كأس العالم التلفزيون العربي - بين الميدان والتفاوض.. لبنان الرسمي يتمسك بمسار واشنطن قناة الجزيرة مباشر - Via interactive map.. The Israeli army announces its operational control over Wadi Salouqi
عامة

إنجازات الأوقاف في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي

جريدة المساء
جريدة المساء منذ ساعتين
1

كثّفت وزارة الأوقاف المصرية جهودها الدعوية خلال الاثني عشر عاما الأخيرة في إطار استراتيجيتها الشاملة لبناء الإنسان، ومكافحة التطرف بجميع أشكاله؛ وقد أعلن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، منذ توليه...

كثّفت وزارة الأوقاف المصرية جهودها الدعوية خلال الاثني عشر عاما الأخيرة في إطار استراتيجيتها الشاملة لبناء الإنسان، ومكافحة التطرف بجميع أشكاله؛ وقد أعلن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، منذ توليه عن اعتماد الوزارة أربعة محاور رئيسة تتمثل في: مواجهة التطرف الديني، ومواجهة التطرف اللاديني، وبناء الإنسان، وصناعة الحضارة؛ ما يؤكد رؤية متكاملة لتحقيق الاستقرار الفكري والمجتمعي.

فقد واصلت وزارة الأوقاف، من خلال الإدارة المركزية للموارد البشرية ممثلة في الإدارة العامة لإدارة وتنمية المواهب، تنفيذ خطتها الاستراتيجية لبناء القدرات البشرية وتعزيز الكفاءة المؤسسية، بما يدعم مسار التحول المؤسسي ويرتقي بمستوى الأداء.

وشهدت تنفيذ منظومة متكاملة لبناء «صرح التميز البشري» ترتكز على عدد من المحاور الرئيسية، شملت: تقويم الأداء وفق أسس معيارية، والحوكمة المالية، والتدريب والرقمنة لبناء قدرات المستقبل، إلى جانب التميز والتحفيز، والرعاية والدعم للموارد البشرية؛ بما يعكس رؤية متكاملة لإدارة العنصر البشري بكفاءة واستدامة.

وفي مجال بناء القدرات، تم إطلاق «شبكة تطوير المواهب ٢٠٢٦» بالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية، من بينها: المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، وهيئة الرقابة الإدارية، ووزارة الصحة والسكان، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية؛ بما يعزز التكامل المؤسسي في إعداد كوادر مؤهلة.

كما شهدت تعزيز التحول الرقمي ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، من خلال التعاون مع شركة مايكروسوفت، وتوظيف أدوات (Microsoft 365 Copilot) في إنجاز المهام اليومية؛ بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتسريع وتيرة الإنجاز.

وفي جانب الرعاية، تم تنفيذ برامج للتوعية الصحية والكشف المبكر عن الأمراض، إلى جانب توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الصحة والسكان أبريل الحالي، لدعم الجهود المشتركة في تقديم خدمات طبية متكاملة ورفع مستوى الثقافة الصحية للعاملين.

وتأتي هذه الجهود في سياق رؤية الوزارة لبناء نموذج مؤسسي حديث يرتكز على الكفاءة، والشفافية، والرقمنة؛ بما يسهم في تحقيق رسالة الدعوة وخدمة المجتمع بكفاءة واستدامة.

أما ما يخص افتتاحات المساجد فقد وصل إجمالي ما تم إحلاله وتجديده وصيانته وفرشه منذ يوليو 2014م حتى الآن (14506) مسجدًا، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 27 مليارًا و276 مليون جنيه.

ركزت الوزارة على تنفيذ عمليات الإحلال والتجديد والصيانة وفق أعلى المعايير الهندسية والفنية، لضمان استدامة المساجد لفترات طويلة وخدمة المصلين بشكل أفضل.

شملت الأعمال ترميم الهياكل الأساسية، وتجديد المآذن، وتحسين أنظمة الإضاءة والتهوية، بالإضافة إلى توسعة بعض المساجد لتلبية احتياجات المترددين عليها وزيادة سعتها.

تضمنت جهود الوزارة –أيضًا- تنسيقًا مكثفًا مع المجتمع المحلي؛ لتعزيز المشاركة المجتمعية في عمارة المساجد؛ ما أدى إلى إنجاز مشروعات الإحلال والتجديد بدعم مجتمعي كبير يؤكد هذا التضافر بين الدولة والمجتمع تحقيق أهداف مشتركة تخدم الجميع، وتعزز من دور المساجد كمراكز إشعاع ديني وثقافي.

واصلت الوزارة تلبية احتياجات المساجد القديمة التي تحتاج إلى صيانة شاملة أو جزئية؛ ما يسهم في المحافظة على التراث المعماري الإسلامي وتحسين الخدمات المقدمة للمصلين.

كما ركزت على تهيئة المساجد في المناطق النائية والأكثر احتياجًا، لضمان وصول الخدمات إلى جميع أنحاء الجمهورية، وتعزيز دور المساجد في تلك المناطق كأماكن تجمع وخدمة للمجتمع المحلي.

تميزت أعمال العام الماضي بالتوازن بين الكم والكيف، إذ لم تكتفِ الوزارة بزيادة عدد المساجد المشمولة في خطة الإحلال والتجديد والصيانة، بل ركزت أيضًا على رفع جودة التنفيذ؛ لضمان أن تكون المساجد مكانًا رحبًا يلبي احتياجات المصلين بأفضل صورة ممكنة.

أظهرت هذه الجهود الدور الرائد لوزارة الأوقاف في تعزيز رسالة الإسلام السمحة من خلال العناية ببيوت الله، باعتبارها أماكن تجمع للمسلمين ومراكز إشعاع ديني وثقافي؛ ما يسهم في ترسيخ القيم الروحية ونشر التعاليم الدينية الصحيحة.

تؤكد هذه الإنجازات رؤية الوزارة الطموحة لتطوير البنية التحتية للمساجد في مصر، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة في جميع القطاعات.

وتؤكد وزارة الأوقاف أن العناية بعمارة المساجد ستظل أولوية قصوى في مسيرتها المستقبلية، لتظل المساجد مراكز إشعاع ديني وثقافي تخدم المجتمع بكفاءة وفاعلية.

وما يتعلق بملف الحفاظ على المظهر الحضاري للمساجد الأثرية فقد تم التعاون مع إدارة الأزمات بوزارة السياحة في إزالة مخلفات بثمانية مساجد أثرية خلال عام 2025م، للحفاظ على المظهر الحضاري لهذه المساجد.

كما تم المرور على عدد (25) مسجدًا أثريًا آخر من قبل إدارة الأزمات بالوزارة.

وأيضا متابعة اتخاذ الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية للمساجد التي تقع في مخرات ومصبات السيول وتمت متابعة أوضاع المساجد الموجودة في أراضي طرح النيل ومتابعة مدى تأثير ارتفاع منسوب المياه عليها ومتابعة إجراءات الأمن والسلامة المتخذة.

كما تم إنشاء الإدارة العامة لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر في الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة 2021م والتي قامت بدورها في المشاركة في إعداد ورسم سيناريو الانقسامات العرقية والنزعات القبلية (عرب سيناء – أهالي النوبة) أنموذجًا (كأزمة محتملة) بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها؛ لإعداد سيناريوهات مُسبقة لمواجهة (الأزمات – التحديات – الكوارث – …) المحتمل حدوثها على أرض الوطن.

وكذلك المشاركة في وضع “الخطة الوطنية للطفولة والأمومة 2018 – 2022م”، ووضع آليات إعداد الإطار الاستراتيجي للطفولة والأمومة، وصياغة الخطة الوطنية خلال الفترة 2024 – 2030م، ومراجعة موقف الوزارة بالنسبة لتنفيذ الخطة، وصياغة الخطة الوطنية خلال الفترة 2024 – 2030م، كما تم عرض إنجازات الوزارة والجهود الملموسة التي تقوم بها في هذا الملف، وما نفذته من أنشطة وبرامج وندوات وخطب وفعاليات مختلفة إلى جانب إنشاء مجلة وقاية بنظامها القديم وإصدار (8) أعداد منها.

مع الانتهاء من الأرشفة الإلكترونية لكافة مستندات الإدارة.

واصلت وزارة الأوقاف دورها المجتمعي والإنساني في دعم أبناء سيناء؛ حيث بلغ إجمالي ما قدمته الإدارة العامة للبر لشمال وجنوب سيناء منذ عام 2014 حتى تاريخه (37.

059.

624) جنيهًا، في صورة قروض حسنة ومساعدات وإعانات متنوعة، بما يعكس التزام الوزارة برعاية الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز الحماية الاجتماعية وفي إطار رسالتها المجتمعية الهادفة إلى تحقيق التكافل الاجتماعي، ومدِّ يد العون للفئات الأكثر احتياجًا، لاسيما في المناطق الحدودية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، وترسيخ قيم التضامن والتراحم بين أفراد المجتمع.

وفي إطار الدور الذي تقوم به وزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي المستنير، وتعزيز الدور الدعوي للمساجد في بناء الوعي وتصحيح المفاهيم، واصلت الوزارة تنفيذ برامجها الدعوية بمحافظتي شمال وجنوب سيناء خلال الفترة من عام 2014م وحتى تاريخه، في ضوء استراتيجية الدولة لبناء الإنسان وتعزيز قيم الانتماء وذلك بتنفيذ 140,460 نشاطًا دعويًّا بسيناء منذ 2014 لترسيخ الفكر الوسطي وبناء الوعي ونشر صحيح الدين، وترسيخ القيم الأخلاقية، ومواجهة الفكر المتطرف، والإسهام في بناء وعي مجتمعي مستنير، بما يعزز استقرار المجتمع ويدعم مسيرة التنمية الشاملة.

حصاد الإدارة العامة للأملاكتسجيل وقف خيري جديد وأرشفة ٥٠٠ ملف وقفي خلال مايو ٢٠٢٦مبرعاية الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، واصلت الإدارة العامة للأملاك بوزارة الأوقاف جهودها في حماية الأوقاف الخيرية وتنمية مواردها في إطار خطة الوزارة للحفاظ على أموال الوقف وتعظيم الاستفادة منها.

وشملت جهود الإدارة خلال شهر مايو الماضي تسجيل وقف خيري جديد، ومتابعة الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بحماية الأوقاف الخيرية وصون حقوقها، إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهات المعنية بما يدعم حسن إدارة الأصول الوقفية ويعزِّز كفاءة العمل المؤسسي.

كما شاركت الإدارة في الاجتماعات التنسيقية المشتركة مع الجهات المختصة لبحث عدد من الملفات المتعلقة بالأوقاف الخيرية، ومتابعة تنفيذ الإجراءات القانونية والتنظيمية الخاصة بها، بما يحقق المصلحة الوقفية ويحافظ على حقوق الواقفين والمستحقين.

وتابعت الإدارة مراجعة البيانات والوثائق الوقفية، وإمداد الجهات المختصة بالمعلومات والمستندات المطلوبة، فضلًا عن دراسة الطلبات الواردة والرد عليها وفق الضوابط والإجراءات المعمول بها.

وفي إطار جهود التطوير المؤسسي والتحول الرقمي، أنجزت الإدارة أرشفة نحو ٥٠٠ ملف وقفي، بما يسهم في سرعة إنجاز الأعمال، وتيسير إجراءات المتابعة، والحفاظ على الوثائق الوقفية، ودعم كفاءة الأداء الإداري.

وفي الإدارة العامة للأملاك تم في الفترة يناير ٢٠١٤م وحتى الآن تسجيل ١١٢ أوقاف خيرية جديدة وأرشفة نحو 34 ألف ملف من ملفات الوقف بأجزائها والتنسيق مع هيئة الأوقاف المصرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع اليد على بعض الأوقاف واستثمارها حيث تم الإبلاغ بوضع اليد (أمر استلام) لعدد ١٨٠ وقفا.

وتم استلام (١٠٩) أوقاف بناء على بلاغات وضع اليد ولجنة الحصر.

إنجازات البر وخدمة المجتمع١٤ مليون جنيه إعانات وقروض حسنة للعاملين بالوزارة قبل عيد الأضحىأما ما يتعلق بإنجازات الوزارة في مجال البر وخدمة المجتمع فقد تم خلال الفترة من عام ٢٠١٤م حتى تاريخه توزيع كمية (٩٨٠٩ أطنان) من لحوم صكوك الأوقاف، وعدد ثلاثة ملايين و336 ألف شنطة سلع غذائية من أجود أنواع السلع الغذائية على الأسر الأولى بالرعاية على مستوى الجمهورية بالتنسيق بين وزارتي الأوقاف والتضامن الاجتماعي ومؤسسات الدولة المعنية بالأسر الأولى بالرعاية من خلال قوائم المستفيدين المُعدة بمعرفة وزارة التضامن الاجتماعي.

كذلك واصلت الوزارة دعم العاملين فيها من خلال الإدارة العامة للبر بصرف نحو ١٤ مليون جنيه إعانات وقروضًا حسنة قبل عيد الأضحى المبارك الماضي دون أي مصروفات إدارية أو أعباء مالية على المستفيدين، استفاد منها ١٥٤٣ من العاملين بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن أسرهم قبل هذه المناسبة المباركة.

ويأتي ذلك في إطار اهتمام الوزارة بدعم الفئات الأولى بالرعاية من أبناء الوزارة، ومنهم المرأة المعيلة، وأصحاب الأمراض المزمنة والمستعصية، وذوو الهمم، وحالات الزواج الحديثة، والعاملون بالمحافظات الحدودية، ومن تبقى لهم عام واحد قبل بلوغ سن المعاش، إلى جانب دعم منتسبي نقابة محفظي وقراء القرآن الكريم، وتوفير الدعم المادي للأئمة خلال فترات التدريب.

وتأتي هذه الجهود في إطار حرص وزارة الأوقاف على توسيع مظلة الرعاية الاجتماعية للعاملين بها والجهات التابعة لها، بما يسهم في دعمهم ومساندتهم وتخفيف الأعباء عنهم وعن أسرهم، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، بالاهتمام بأبناء الوزارة ورعاية الفئات الأولى بالدعم والرعاية.

وفيما يتعلق بملف إنجازات الإدارة العامة لخدمة المواطنين فمنذ عام 2017 حتى تاريخه فقد استقبلت البوابة الالكترونية لمنظومة الشكاوى الحكومية في الفترة من 2017 حتى 2026 ما يزيد على 60174 شكوى ما بين فردية وجماعية تم التعامل معها وتنفيذها بنسبة 100%.

هذا إلى جانب التعامل مع آلاف الشكاوى الورقية وعلى الواتس آب والإيميلتقوم وزارة الأوقاف بتسيير قوافل دعوية موسعة تجوب كافة أرجاء الجمهورية بالتعاون مع الأزهر الشريف ودار الإفتاء لنشر الفكر الوسطي وكان آخرها قافلة دعوية موسعة إلى منطقتي السلام وجسر السويس بمحافظة القاهرة، بمشاركة نخبة من قيادات الدعوة، وبحضور الدكتور أحمد نبوي – الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وبقيادة الشيخ أحمد جمال علي – مدير مديرية أوقاف القاهرة، وبمشاركة (30) إمامًا من الأئمة المتميزين بالمديرية و(25) إمامًا من ديوان عام الوزارة، وذلك ضمن جهود الوزارة لتفعيل خطة «المساجد المحورية» وتعزيز الانتشار الدعوي الميداني.

وتضمن برنامج القافلة إلقاء خطبة الجمعة بعدد من المساجد، إلى جانب لقاءات مباشرة مع رواد المساجد، تناولت قضايا مجتمعية وفكرية معاصرة، حيث جاء موضوع الخطبة بعنوان: «الأرض المباركة»، بما يحمله من دلالات إيمانية ووطنية تعزز الانتماء وترسخ معاني العمل والبناء، فيما جاءت الخطبة الثانية بعنوان: «تكاليف الزواج بين المبالغة والاعتدال»، تأكيدًا لأهمية التيسير في بناء الأسرة ومواجهة مظاهر المغالاة، في إطار خطاب ديني متوازن يعزز القيم الإيجابية ويواجه المفاهيم الخاطئة.

وتركز القافلة على ترسيخ الوعي الديني الصحيح، وتعميق الانتماء الوطني، من خلال طرح قضايا تمس الواقع اليومي للمواطنين، بأسلوب يجمع بين أصالة المنهج ووعي العصر.

وتأتي هذه التحركات في سياق خطة وزارة الأوقاف للتوسع في القوافل الدعوية بالمناطق المختلفة، دعمًا لدورها في بناء الإنسان، ونشر الفكر المستنير، والإسهام في تحقيق الاستقرار المجتمعي.

كما انطلقت ثلاث قوافل دعوية مشتركة بين الأزهر والأوقاف إلى محافظات سوهاج وبني سويف وأسوان وذلك في ضوء حرصها على توحيد الجهود الدعوية، ونشر صحيح الدين، وترسيخ المنهج الوسطي المستنير، وتعزيز الانضباط المنبري، بما يسهم في بناء وعي رشيد لدى المجتمع.

وأوضحت الوزارة أن هذه القوافل تسهم في تنفيذ محاور خطتها الدعوية، خاصة ما يتعلق بمواجهة التطرف بكافة صوره، ومحاربة التطرف اللاديني، والعمل على بناء الشخصية المصرية الوطنية، وتعزيز دور المساجد في صناعة الوعي، ونشر قيم العلم والمعرفة.

من سمات الجمهورية الجديدة اعتماد ممارسات التسليم والتسلم في مختلف الملفات، ولذا أسعد بسبر ملفات إنجازات وزارة الأوقاف المصرية على مدار ١٢ عامًا، وتقديمها إلى شركاء الرسالة – عالم الصحافة والإعلام – باعتبار أن المسئولية تمتد، والإنجازات تتكامل.

بهذا الفهم تنطلق الوزارة في عهد معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف – عرفانًا بجهود بُذلت، وتقديرًا لجهود تُبذَل، واستشرافًا لمسئوليات لا تنقضي حتى يرث الله الأرض ومن عليها؛ فقدرنا هو إعمار الأرض عمومًا، والنهوض بمصر خصوصًا؛ درة كل أرض وعصر.

والوزارة على عهدها مع هذا الوطن العظيم وأبنائه؛ أن تكون في خدمة رسالتها السامية بنشر الوعي المستنير، وتبديد ضباب التطرف، وحُسن إدارة الموارد، وترسيخ الفهم المقاصدي للوحيين الشريفين.

المتحدث الرسمي لوزارة الأوقافتطوير منظومة العمل الإداري وإنجاز عدد من الملفات الحيويةبرعاية الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، واصلت الإدارة العامة لعمليات الموارد البشرية، جهودها في دعم منظومة العمل الإداري والوظيفي، وإنجاز العديد من الملفات والإجراءات التنظيمية وآخرها خلال شهر مايو ٢٠٢٦م، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق الاستقرار الوظيفي للعاملين والتي تم خلالها استيفاء الأوراق اللازمة لإتمام إجراءات تعيين دفعة الإمام الشعراوي، وإرسالها إلى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة ضمن خطة العام المالي ٢٠٢٥/٢٠٢٦م، كما انتهت من تنفيذ قرار حركة التنقلات لعام ٢٠٢٥م، وشملت ٢٤٤٣ موظفًا، مع تعميم القرار على جميع المديريات للتنفيذ.

واستكملت إجراءات ندب ١٣٠ موظفًا من المديريات الإقليمية والديوان العام، ونقل ٢٥ موظفًا، إلى جانب تنفيذ ٧٤ حكمًا خاصًا بالنقل والتعيين للعاملين بالمديريات الإقليمية والديوان العام.

وتعكس هذه الجهود وغيرها حرص وزارة الأوقاف على تطوير منظومة الموارد البشرية، وتعزيز كفاءة الخدمات الوظيفية المقدمة للعاملين، بما يدعم مسيرة التحديث المؤسسي والتحول الرقمي داخل الوزارة، ويرتقي بمستوى الأداء الإداري في مختلف قطاعاتها.

برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسيالمؤتمر الدولي للمجلس الأعلى للشئون الإسلاميةمنصة عالمية سنوية للحوار العلمي الرصينيُعد المؤتمر الدولي للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية أحد أبرز المحافل العلمية والفكرية التي تنظمها وزارة الأوقاف المصرية سنويًّا، وقد نجح على مدار دوراته المتعاقبة في ترسيخ مكانته بوصفه منصة عالمية للحوار العلمي الرصين حول القضايا الدينية والفكرية والإنسانية المعاصرة، بما يعكس الدور المصري الرائد في خدمة قضايا الفكر الإسلامي، وبناء جسور التواصل العلمي والثقافي بين علماء العالم الإسلامي ومفكريه.

وقد مثّلت النسخة السادسة والثلاثون محطة فارقة في مسيرة المؤتمر، بما اتسمت به من ثراء علمي، وعمق فكري، واتساع في دوائر المشاركة الدولية، فضلًا عن المخرجات النوعية التي قدّمها المؤتمر، والتي عكست رؤية حضارية متكاملة تربط بين الدين والحياة، وبين القيم الأخلاقية ومتطلبات التنمية والعمران في العصر الحديث.

فبرعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي – رئيس الجمهورية، انعقد المؤتمر الدولي السادس والثلاثون للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحت عنوان: «المهن في الإسلام: أخلاقياتها وأثرها ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي»، خلال يومي 19 و20 من يناير 2026م، بمشاركة واسعة من الوزراء والمفتين والعلماء والمفكرين والباحثين من مختلف دول العالم، في واحدة من أبرز الدورات التي شهدها المؤتمر منذ انطلاقه، بما عكس مكانة مصر العلمية والدعوية وريادتها في نشر الفكر الوسطي المستنير.

وكان فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد استقبل الوزراء ومفتي الدول ورؤساء المجالس والهيئات الإسلامية والعلماء المشاركين في المؤتمر، حيث أكد السيد الرئيس أهمية صياغة استراتيجيات موحدة لمواجهة الفكر المتطرف، والارتقاء بالخطاب الديني، وتوظيف الوسائل الرقمية في خدمة الدعوة الحديثة، مشددًا على أن الإسلام دين حيٌّ لا ينفصل عن واقع الحياة ولا عن تطورات العصر.

وأكد السيد الرئيس أن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء الإنسان، موضحًا أن الدولة المصرية جعلت الاستثمار في الإنسان نهجًا أساسيًّا لإعداد جيل واعٍ مستنير قادر على مواجهة تحديات العصر، والمشاركة في مسيرة البناء والتنمية.

كما شدد على ضرورة إنقاذ الدين من الاختطاف الفكري والتطرف والإرهاب، والاهتمام بإعداد الدعاة وتأهيلهم علميًّا وثقافيًّا ومعيشيًّا، وتطوير دور المساجد بوصفها مؤسسات دينية وتربوية وخدمية متكاملة.

وأسفرت أعمال المؤتمر عن إصدار «وثيقة القاهرة للمهن والعمران»، التي جاءت تتويجًا لجلسات علمية معمقة وحوار فكري واسع بين المشاركين من مختلف الدول، حيث أكدت الوثيقة أن العمران أحد المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية، وأن المهن والعمل والإدارة الرشيدة والإتقان والإحسان تمثل منظومة متكاملة لتحقيق التنمية والاستقرار والرخاء.

20 مليون متابع على منصة الأوقاف الرقميةتُعد منصة الأوقاف الرقمية إحدى المبادرات النوعية التي أطلقتها وزارة الأوقاف لتعزيز حضورها الرقمي ونشر المحتوى الديني والعلمي الرصين عبر شبكة الإنترنت، وقد شهدت المنصة منذ مرحلة الإعداد وحتى نهاية عام 2025م تطورًا ملحوظًا في حجم المحتوى وجودته وانتشاره.

سبقت إطلاق المنصة مرحلة تحضيرية مكثفة تضمنت بناء قاعدة بيانات رقمية واسعة عن وزارة الأوقاف وتاريخها ووزرائها وهيئاتها التابعة، إلى جانب إعداد محتوى علمي متصل بالمحاور الاستراتيجية للوزارة، والموضوعات الدعوية والموسمية وخطب الجمعة ومبادرة «صحح مفاهيمك».

كما جرى تشكيل فرق عمل متخصصة للإعداد والمراجعة والرفع الإلكتروني والدعم الفني، مع وضع منظومة دقيقة لضبط المحتوى ومراجعته علميًا ولغويًا وفنيًا قبل نشره.

وشملت الأعمال التحضيرية تحويل 16 موسوعة علمية تضم نحو 13760 صفحة إلى محتوى رقمي قابل للنشر، مع تطبيق إجراءات متكاملة لتحسين المحتوى وتهيئته لمحركات البحث، بما يضمن وصوله إلى أكبر شريحة من المتابعين.

وأُطلقت المنصة رسميًا في 18 يونيو 2025م من مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، لتبدأ بعدها مرحلة متواصلة من إنتاج المحتوى وتطويره، شملت إعداد المقالات الخاصة بالمواسم والمناسبات الدينية والوطنية، وإثراء موضوعات خطب الجمعة، وإنتاج محتوى دعوي وتوعوي يتناول القضايا الفكرية والمجتمعية المعاصرة.

كما تولت فرق المنصة مشروعًا كبيرًا لتوثيق وإعداد محتوى مجلة «منبر الإسلام»، حيث جرى التعامل مع مئات الأعداد التاريخية للمجلة، وتحويلها ومراجعتها وإعدادها للنشر الرقمي، رغم ما واجه المشروع من تحديات تقنية وفنية مرتبطة بقدم النسخ الورقية وصعوبة معالجتها إلكترونيًا.

وحققت المنصة نموًا ملحوظًا في حجم المحتوى المنشور؛ إذ بلغ عدد المواد المتعلقة بالأحداث والفعاليات والمناسبات 227 مادة، كما وصل إجمالي موضوعات خطب الجمعة والمواد الداعمة لها إلى 202 موضوع، فيما بلغ إجمالي مواد مبادرة «صحح مفاهيمك» 86 مادة علمية ودعوية.

وشهدت الأبواب العلمية الرئيسة توسعًا كبيرًا، ليصل إجمالي المقالات المنشورة فيها إلى 1616 مقالًا، موزعة على مجالات متعددة تشمل القرآن الكريم وعلومه، والحديث الشريف، والحضارة الإسلامية، والأخلاق والقيم، والفقه، والتصوف، واللغة العربية، وصفحات التاريخ، وغيرها من المجالات المعرفية والدعوية.

كما أولت المنصة اهتمامًا خاصًا بتوثيق تاريخ الوزارة ومؤسساتها، فتم إعداد عشرات التراجم الخاصة بوزراء الأوقاف، وتوثيق الهيئات التابعة للوزارة، وإثراء قاعدة بيانات الرموز الدينية والعلمية والمساجد التاريخية.

وعلى صعيد التطوير التقني، جرى تنفيذ منظومة متكاملة لتحسين الظهور في محركات البحث، شملت إضافة آلاف الكلمات المفتاحية وأوصاف الميتا والصور والروابط الداخلية والمقالات ذات الصلة، بما أسهم في رفع كفاءة المحتوى الرقمي وزيادة انتشاره.

وقد أظهرت مؤشرات الأداء نجاح المنصة في تحقيق حضور رقمي واسع، حيث سجلت موضوعاتها صعودًا مبكرًا في نتائج محركات البحث، ووصل عدد المتابعين إلى نحو 20 مليون متابع خلال فترة وجيزة، بما يعكس جودة المحتوى المنشور ويؤكد نجاح جهود وزارة الأوقاف في بناء منصة رقمية معرفية ودعوية تسهم في نشر الفكر الوسطي وتعزيز الوعي الديني والثقافي في المجتمع10 ملايين أسرة تستفيد من مشروع صكوك الأضاحييُعد مشروع صكوك الأوقاف أحد أكبر المشروعات الوطنية التكافلية التي تنفذها الدولة المصرية، وقد استفادت منه حتى الآن قرابة عشرة ملايين أسرة من الأسر الأولى بالرعاية على مستوى الجمهورية.

ويتطور المشروع عاما بعد عام وقد تضمنت صكوك الأوقاف لعام ٢٠٢٦م عددًا من التيسيرات والخدمات الجديدة التي تستهدف التوسع في المشاركة المجتمعية، وزيادة أعداد المستفيدين، مع تعزيز الحوكمة والشفافية وجودة الخدمة.

ومن أبرز ما استحدثته وزارة الأوقاف في هذا المشروع إتاحة تقسيط صك الأضحية للعاملين بالوزارات داخل الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة على مدة تصل إلى ٦ أشهر، وفق الضوابط المالية المعتمدة بكل جهة.

مع تخصيص مندوب من وزارة الأوقاف للتنسيق المباشر مع الوزارات والجهات الحكومية لتوفير الصكوك وتوصيلها إلى مقار العمل دون مقابل.

تخصيص نصيب للمضحي من اللحوم الطازجة بواقع ٧ كيلو جرامات تُسلَّم داخل شنطة حفظ حراري، تضم ٧ أكياس زنة الواحد منها ١ كيلو جرام، مع توصيلها إلى مقار الوزارات عقب إجازة عيد الأضحى المبارك مباشرة.

وتتحمّل وزارة الأوقاف باقي الأقساط في حالة وفاة الموظف المشترك أو انتهاء خدمته -لا قدر الله- دون تحميل جهة العمل أي أعباء مالية.

كما قامت بالتوسع في وسائل شراء الصكوك من خلال البنوك المصرية، وشركة فوري دهب، ومنصة مصر الرقمية، وتطبيق Instapay؛ تيسيرًا على المواطنين داخل مصر وخارجها.

وفتح حسابات بالدولار واليورو ببنكي الأهلي المصري وبنك مصر؛ لتيسير مشاركة المصريين بالخارج في مشروع الصكوك.

وإتاحة شراء الصكوك بنظام التقسيط عبر ماكينات الدفع الإلكتروني (POS)، مع تحمُّل وزارة الأوقاف كامل الفائدة دون أي أعباء إضافية على المشاركين.

واستمرار العمل بمنظومة الحوكمة الكاملة للمشروع، بدايةً من التصاريح القانونية والطباعة المؤمنة للصكوك، مرورًا بالإشراف البيطري الكامل على الذبح والتعبئة والتوزيع، وانتهاءً بالمراجعة المالية والرقابية؛ ضمانًا لوصول اللحوم إلى الأسر الأولى بالرعاية بعزة وكرامة.

«ملتقى الفكر الإسلامي الدولي»يعكس مكانة مصر التاريخية وريادتها في نشر الفكر الوسطييمثل «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» الذي تنظمه وزارة الأوقاف المصرية من رحاب مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه بالقاهرة، إحدى أبرز المبادرات العلمية والفكرية التي تعكس مكانة مصر التاريخية وريادتها في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير، وإحياء الدور الحضاري لمجالس العلم في بناء الوعي وترسيخ منظومة القيم والأخلاق.

وقد شهد الملتقى الأخير، الذي أطلقه الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، حضورًا رفيع المستوى من كبار العلماء والمفكرين والقيادات الدينية والشخصيات العامة من داخل مصر وخارجها، إلى جانب مشاركة دولية واسعة عبر تقنية الاتصال المرئي لعلماء ومفتين وأكاديميين من عشرات الدول، فضلًا عن الحضور الطلابي الكبير من مختلف الجنسيات، في مشهد جسّد مكانة مصر باعتبارها بيتًا جامعًا لعلماء الأمة ومنارةً للعلم والاعتدال.

ويأتي انعقاد الملتقى في إطار رؤية وزارة الأوقاف الرامية إلى بناء حالة علمية وفكرية متجددة تقوم على الحوار والتواصل وتبادل الخبرات بين علماء العالم الإسلامي، مع التركيز على القضايا التي تمس واقع المجتمعات، وفي مقدمتها ترسيخ منظومة الأخلاق، وتجديد الخطاب الديني، وبناء الإنسان الواعي القادر على مواجهة التطرف والانغلاق الفكري.

وخلال جلسات الملتقى، قدّم وزير الأوقاف طرحًا فكريًّا وعلميًّا عميقًا، ربط فيه بين نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية ومتطلبات العصر، مؤكدًا أن الإسلام دين رحمة وعمران وصناعة حضارة، وأن الأخلاق تمثل عمود الدين وأساس نهضة الأمم.

كما شدد على أن رسالة الملتقى تنطلق من أرض مصر إلى العالم الإسلامي كله؛ لدعوة المسلمين إلى تبني قيم العلم والعمل والإحسان والرحمة والتعايش، والانطلاق نحو بناء أوطان قوية مستقرة تقوم على الوعي والإبداع والإنسانية.

وتناول الملتقى عبر جلساته المتعددة عددًا من المحاور الفكرية والتربوية المهمة، شملت الحديث عن بر الوالدين، وحسن الصحبة، وقيم الرحمة والتكافل، ومكانة الأسرة، وأهمية الأدب والأخلاق في بناء الإنسان، إلى جانب مناقشة قضايا التطرف والإرهاب، وتفنيد الأفكار المتشددة، والتأكيد على أن تجديد الخطاب الديني لا يتحقق إلا من خلال الرسوخ العلمي والفهم الصحيح لمقاصد الشريعة.

كما شهدت جلسات الملتقى مداخلات علمية ثرية من عدد كبير من العلماء والمفتين المشاركين من مختلف الدول، الذين أشادوا جميعًا بالدور الذي تضطلع به مصر في جمع كلمة العلماء، وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال، وبما يقدمه الملتقى من نموذج راقٍ للحوار العلمي الرصين والتواصل الحضاري بين الشعوب والثقافات.

ومن أبرز ما يميز «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي» أنه لا يقتصر على الطرح النظري، بل يسعى إلى صناعة نموذج عملي للوعي الرشيد، من خلال ربط طلاب العلم الوافدين بعلماء الأمة، وفتح مساحات للحوار والتفاعل الثقافي والمعرفي، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الدعاة والباحثين القادرين على الجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وقد حظي الملتقى بصدى إعلامي وفكري واسع على المستويين العربي والدولي؛ حيث تابعت فعالياته جامعات ومؤسسات دينية ومراكز بحثية وإعلامية من مختلف أنحاء العالم، ونقلت جلساته عبر المنصات الرقمية، تقديرًا لما يطرحه من خطاب علمي متوازن يجمع بين العمق الشرعي والرؤية الحضارية المعاصرة.

ويعكس هذا الملتقى نجاح وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في تقديم نموذج جديد للمجالس العلمية الدولية، يجمع بين الرسوخ العلمي والانفتاح الحضاري والتوظيف الواعي للتقنيات الحديثة، بما يعزز مكانة مصر قوةً ناعمةً مؤثرةً في محيطها العربي والإسلامي والدولي، ورسالة سلام وتنوير إلى العالم كله.

سلسلة «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي»أحدث إصدارات المجلس الأعلى للشئون الإسلاميةتحت إشراف الدكتور أحمد نبوي – أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية؛ أصدر المجلس سلسلة «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي»، وذلك في إطار اضطلاع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بدوره المنوط به دوليًّا.

وتُعد هذه السلسلة أحدث الإصدارات الفكرية والعلمية الصادرة عن المجلس، لتوثيق الندوات والحوارات الفكرية والعلمية التي شهدها «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي»، المنعقد في رحاب مسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه) لشرح كتاب «الأدب» من صحيح الإمام أبي عبد الله البخاري (رحمه الله)، وقد انطلق الملتقى الأول في شهر رمضان 1447 هـ، بحضور فعلي لكوكبة من أعيان مصر وعلمائها، ومشاركة عدد كبير من العلماء والأعلام من دول العالم عبر تقنيات التواصل (زوم)، مشرقًا ومغربًا، إلى جانب العديد من الطلاب من داخل مصر وخارجها، ليكون فاتحة خير لجمع شمل الأمة المحمدية وبناء جسور الود والتواصل بين العلماء في مشارق الأرض ومغاربها.

ويأتي إصدار هذه السلسلة ضمن جهود المجلس المستمرة في تطوير إصداراته العلمية والثقافية، وإتاحتها للجمهور؛ دعمًا لنشر المعرفة وترسيخ الفكر الإسلامي الصحيح ومواجهة الأفكار المتطرفة والهدامة، كما تمثل السلسلة إضافة مهمة إلى رصيد إصدارات المجلس المتنوعة، بما يعكس دوره الرائد في خدمة الثقافة الإسلامية، وتجديد الخطاب الديني، وبناء الإنسان الواعي القادر على التعامل مع تحديات العصر في ضوء صحيح الدين ومقاصده السامية.

ويواصل المجلس إثراء مكتبته العلمية بإصدارات نوعية جديدة مستلهمًا ما يطرحه الملتقى من رؤى معرفية وأطروحات علمية وحوارات ثرية.

تعزز ترسيخ القيم الأخلاقية في المجتمعوفي إطار الدور العلمي والدعوي والتثقيفي الذي تضطلع به وزارة الأوقاف، وحرصها على تعزيز مشاركتها المجتمعية مع مختلف فئات المجتمع، والعمل على تصحيح المفاهيم وبناء الوعي أطلقت مبادرة «صحح مفاهيمك»، في ضوء استراتيجية الوزارة الهادفة إلى نشر الفكر الوسطي المستنير وترسيخ القيم الأخلاقية والمجتمعية.

وتقوم الوزارة بتسيير قوافل دعوية لتوثيق الروابط الاجتماعية، والتأكيد على قيم التسامح والتراحم والتواصل الإيجابي بما يسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وتماسكًا.

وقد تناولت هذه القوافل مواضيع مختلفة تهم المجتمع وتسهم في ازدهاره منها صلة الرحم ونبذ الخلافات الأسرية والتي أطلقتها في مراكز الشباب بالتعاون بين الوزارة ووزارة الشباب والرياضة انطلاقًا من أهمية دور الشباب في نهضة المجتمع وبناء الوطن، وضرورة تعزيز وعيهم بالقضايا الأسرية والمجتمعية التي تسهم في تحقيق الاستقرار والتماسك المجتمعي.

وكذلك لقاءات مع الأطفال وتوجيههم لاستثمار الوقت وأخرى تحت عنوان الرضا باب السعادة الكبرى وأيضا ما يحث النظافة وما يتعلق بقضايا الصحة الإنجابية بالتعاون مع وزارة الصحة وغيرها.

ماكينات حديثة تواكب العصر في مطابع الأوقافبرعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، تواصل وزارة الأوقاف تنفيذ خطتها لتطوير وتحديث مطابعها، حيث تسلمت المطبعة أحدث ماكينات إعداد ألواح الطباعة المعدنية «الزنكات» الخاصة بماكينات الطباعة ثنائية اللون ورباعية الألوان، وبدأت أعمال تركيبها وتشغيلها.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الوزارة المستمرة لتحديث البنية الفنية للمطبعة ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يسهم في تعزيز جودة المطبوعات وزيادة القدرة الإنتاجية وفق أحدث التقنيات المستخدمة في مجال الطباعة.

ويعكس إدخال هذه الماكينات الحديثة حرص وزارة الأوقاف على مواكبة التطورات التكنولوجية في صناعة الطباعة، وتوفير الإمكانات الفنية اللازمة لدعم منظومة العمل، بما يحقق أعلى مستويات الدقة والكفاءة في تنفيذ مختلف المطبوعات التي تخدم رسالة الوزارة وأنشطتها المتنوعة.

وتواصل وزارة الأوقاف تنفيذ برامج التطوير والتحديث في مختلف قطاعاتها؛ بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي وتحقيق الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة.

برنامج دولة التلاوة: منبر قرآني يرسخ قيم الإتقان والجماليُعد برنامج دولة التلاوة من البرامج القرآنية المتميزة التي تهدف إلى إبراز جمال تلاوة القرآن الكريم، واكتشاف الأصوات الواعدة في مجال الترتيل والتجويد، وتعزيز الارتباط بكتاب الله تعالى بين مختلف فئات المجتمع.

وقد استطاع البرنامج أن يجمع بين المنافسة الهادفة والتوجيه العلمي، مما جعله يحظى باهتمام واسع من المتابعين ومحبي القرآن الكريم.

وقد أعلنت وزارة الأوقاف عن التقدم للنسخة الثانية من البرنامجيقوم البرنامج على استضافة نخبة من القراء والمتسابقين الذين يتنافسون في تلاوة آيات من القرآن الكريم وفق أحكام التجويد وقواعد الأداء القرآني الصحيحة.

ويشرف على تقييم المشاركين لجنة من المتخصصين في علوم القرآن والقراءات، حيث يتم التركيز على سلامة النطق، وجودة الأداء، وحسن الصوت، ومدى الالتزام بأحكام التلاوة.

ولا يقتصر دور البرنامج على المنافسة فقط، بل يؤدي رسالة تعليمية وتربوية مهمة؛ إذ يقدم للمشاهدين دروسًا عملية في التجويد، ويُعرّفهم بأخطاء التلاوة الشائعة وطرق تصحيحها.

كما يسهم في تشجيع الأجيال الجديدة على حفظ القرآن الكريم وإتقانه، ويُبرز نماذج مشرقة من الشباب الموهوبين في هذا المجال.

ومن أبرز ما يميز برنامج دولة التلاوة أنه يجمع بين الأصالة والمعاصرة، حيث يستخدم وسائل إعلامية حديثة لإيصال رسالته القرآنية إلى جمهور واسع، مع المحافظة على قدسية النص القرآني واحترام أحكامه وآدابه.

كما يساهم في نشر ثقافة الاهتمام بالقرآن الكريم بوصفه مصدرًا للهداية والقيم والأخلاق.

ويمثل برنامج دولة التلاوة تجربة إعلامية ناجحة تخدم القرآن الكريم وأهله، وتسهم في ترسيخ مكانة التلاوة المتقنة في المجتمع.

ومن خلال رسالته السامية، يواصل البرنامج أداء دوره في اكتشاف المواهب القرآنية، ونشر ثقافة الإتقان والجمال في تلاوة كتاب الله العزيز.

المسابقة العالمية للقرآن الكريم وفهم معانيهمنارة علمية وروحية تسهم في إعداد أجيال من حفظة كتاب اللهتُعد المسابقة العالمية للقرآن الكريم وفهم معانيه التي تنظمها وزارة الأوقاف واحدة من أبرز المسابقات القرآنية على مستوى العالم الإسلامي، حيث تجمع بين إتقان الحفظ والتلاوة وفهم المقاصد والمعاني السامية للقرآن الكريم.

وتمثل هذه المسابقة نموذجًا رائدًا لجهود الدولة المصرية في رعاية حفظة القرآن الكريم وتشجيع الأجيال الجديدة على التمسك بقيمه وتعاليمه.

وتستقطب المسابقة متسابقين من مختلف دول العالم، مما يجعلها ملتقى عالميًا لأهل القرآن الكريم وحملته.

وتهدف إلى تعزيز الوعي الديني الصحيح، وترسيخ الفهم الوسطي المستنير للنصوص القرآنية، إلى جانب إبراز المواهب المتميزة في الحفظ والتجويد والقراءات القرآنية.

كما تشمل عددًا من الفروع المتنوعة التي تراعي اختلاف الأعمار والقدرات العلمية، بما يتيح الفرصة لمشاركة أوسع شريحة من المتسابقين.

وتتميز المسابقة بأنها لا تقتصر على اختبار الحفظ فقط، بل تهتم بفهم معاني القرآن الكريم ومقاصده العامة، وهو ما يعكس توجهًا علميًا وتربويًا يربط بين التلاوة والتدبر والعمل.

وتسعى وزارة الأوقاف من خلال هذه الرؤية إلى بناء شخصية قرآنية متكاملة تجمع بين المعرفة والإيمان والسلوك القويم.

وقد أكدت الوزارة في أكثر من مناسبة أن المسابقة تهدف إلى نشر الوعي القرآني الرشيد وترسيخ الفهم الصحيح لكتاب الله بما يسهم في مواجهة الأفكار المتطرفة وتصحيح المفاهيم المغلوطة.

كما تحظى المسابقة باهتمام رسمي وإعلامي كبير، إذ تمثل امتدادًا لمسيرة مصر الطويلة في خدمة القرآن الكريم وعلومه، وتعكس مكانتها التاريخية بوصفها إحدى أهم الدول الراعية للأنشطة القرآنية في العالم الإسلامي.

وقد شهدت الدورات الأخيرة تطويرًا ملحوظًا في آليات التقييم والتنظيم، بما يضمن أعلى درجات الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتسابقين.

وتظل المسابقة العالمية للقرآن الكريم وفهم معانيه منارة علمية وروحية تسهم في إعداد أجيال من حفظة القرآن الكريم الذين يجمعون بين حسن التلاوة وعمق الفهم.

كما تؤكد الدور الريادي الذي تضطلع به مصر في خدمة كتاب الله، وترسيخ قيم الاعتدال والوعي والبناء الحضاري المستمد من هدي القرآن الكريم.

المتحدث الفصيح لتطوير مهارات الخطابةوشهدت الإنجازات الدعوية تنظيم سلسلة من المسابقات التي تهدف إلى تعزيز الوعي الديني والثقافة العامة، إذ شملت «مسابقة المتحدث الفصيح» التي استهدفت تطوير مهارات الخطابة، و«مسابقة الأم المثالية» تقديرًا لدور الأمهات في بناء المجتمع، كما نظمت الوزارة مسابقة «القراءة الصيفية» ومسابقة «القراءة الحرة» لتشجيع النشء والشباب والأئمة والواعظات وغيرهم على الاطلاع والقراءة.

وتضمنت المسابقات أيضًا تعاونًا مثمرًا مع وزارتي التربية والتعليم، والتعليم الفني؛ ما أسفر عن تنظيم «مسابقة الأوقاف والتربية والتعليم»، إلى جانب «مسابقة الأوقاف والجمهورية يوميًّا».

وفي إطار الشراكة مع إذاعة القرآن الكريم، أُقيمت مسابقات متميزة، من أبرزها: «الأذكار المأثورة، والركن الخامس، ومساجد لها تاريخ، والدين حسن الخلق، وطريق السالكين، والمقاصد القرآنية، والأربعون النووية، والأمثال في القرآن والسنة، ومن بلاغة القرآن الكريم، ومن بلاغة الرسول (صلى الله عليه وسلم)».

مقارئ قرآنية.

مراكز تلاوة.

حلقات تحفيظ.

مسابقات وأمسيات ابتهاليةاستغلال التقنيات الحديثة في تعليم وتحفيظ كتاب اللهكثفت وزارة الأوقاف المصرية جهودها في مجال العناية بالقرآن الكريم وأهله، ما يؤكد التزامها الدائم بتعزيز الثقافة القرآنية، ونشر علوم القرآن بين مختلف فئات المجتمع.

جاءت هذه الجهود من خلال سلسلة من البرامج والمبادرات المتنوعة التي شملت المقارئ القرآنية، ومجالس الإقراء، ومراكز التلاوة، وحلقات التحفيظ، والمبادرات النوعية، والمسابقات القرآنية، والأمسيات الابتهالية.

استهدفت الوزارة تنظيم المقارئ القرآنية بمختلف أنواعها لتلبية احتياجات الأئمة والأعضاء والجمهور على حد سواء، إذ بلغ إجمالي عدد المقارئ أكثر من 25 ألف مقرأة موزعة بين مقارئ «الأئمة، والأعضاء، والجمهور، والنموذجية، والسيدات، والواعظات».

وتمثل هذه المقارئ منصة حيوية لنشر علوم القرآن الكريم، وتنوعت أهدافها بين تعزيز مهارات التلاوة والإقراء والتدبر.

كما وسَّعت الوزارة نطاق خدماتها من خلال مراكز التلاوة لتعليم أحكام التلاوة والتجويد؛ ما أتاح فرصة للراغبين في تحسين تلاواتهم تحت إشراف متخصصين.

كما أكدت الوزارة أهمية التحفيظ المباشر عبر مكاتب التحفيظ موزعة بين «مكاتب التحفيظ المعتمدة، ومكاتب التحفيظ بالمكافأة»، التي أفرزت آلاف الحفظة الجدد.

ولم تغفل الوزارة توظيف التقنية الحديثة في دعم جهودها لخدمة للقرآن الكريم، إذ استحدثت برامج التحفيظ عن بُعد، التي شهدت تنظيم آلاف من حلقات التحفيظ الإلكترونية.

كما أطلقت مبادرة «حصن طفلك بالقرآن» التي استهدفت تحفيظ الأطفال في إجازة نصف العام الدراسي.

وعززت الوزارة جهودها بمبادرة «صحح قراءتك» موزعة بالمساجد على مستوى الجمهورية، وشملت النساء أيضًا عبر جلسات خاصة.

وأسهمت هذه المبادرة في تحسين مهارات التلاوة وتصحيح الأخطاء الشائعة لدى المشاركين.

وعلى صعيد العناية بالمواهب الصوتية، نظمت الوزارة مقرأة كبار القراء بمسجد مصر الكبير؛ ما أتاح الفرصة لتلاقي كبار المقرئين وتبادل الخبرات، إضافة إلى الأمسيات الابتهالية التي أضافت بُعدًا روحانيًّا وثقافيًّا مميزًا لجهود الوزارة.

فيما تميزت جهود الوزارة أيضًا بتنظيم مسابقات قرآنية متنوعة شملت مسابقات محلية ودولية، أبرزها المسابقة العالمية للقرآن الكريم ومسابقات «لحفظ القرآن الكريم والقراءات القرآنية، والأصوات الذهبية، والمسابقة الثقافية الكبرى لمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم».

أطلقت الوزارة مبادرات فريدة مثل أول مقرأة للفتيات الفائزات في المسابقات العالمية، وأخرى للأسر القرآنية وذوي الهمم؛ ما يؤكد اهتمام الوزارة بكل فئات المجتمع ودعم المتميزين في المجال القرآني.

كما عُقدت ختمات قرآنية جماعية بمناسبة استقبال شهري شعبان ورمضان في المساجد الكبرى والمقارئ النموذجية.

وحرصت الوزارة على دمج الجهود الميدانية مع التقنيات الحديثة في تعليم وتحفيظ القرآن الكريم، ما جعل الوصول إلى علومه أكثر سهولة ومرونة.

ولم تغفل الوزارة تأهيل المحفظين الجدد، وشددت الوزارة على دور المساجد في تعزيز الروحانية ونشر ثقافة القرآن الكريم، من خلال المقارئ والجلسات التحفيزية والمبادرات التي ركزت على غرس قيم القرآن الكريم في نفوس المشاركين.

تؤكد الجهود المبذولة نجاح الوزارة في تحقيق رؤيتها الشاملة لدعم الحفظة، وتشجيع التفوق القرآني، وخلق بيئة تعليمية متكاملة تتناسب مع مختلف الأعمار والمستويات؛ كما أسهمت في إبراز مصر بوصفها منارة عالمية في علوم القرآن الكريم.

إطلاق مبادرة «عودة الكتاتيب» في القرى والمدنالكتاتيب ليست مجرد أماكن لتحفيظ القرآن الكريمبل صروح تعليمية وتربوية تزرع القيم النبيلة وتحفظ الهوية وتبني الإنسان المصريدشن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، مبادرة “عودة الكتاتيب” من جديد، التي تأتي ضمن المبادرة الرئاسية “بداية جديدة لبناء الإنسان”، مؤكدًا أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة لإحياء روح أصيلة في تاريخ مصر، وتعكس حرص الوزارة على استعادة الدور الريادي للكتاتيب في تنشئة الأجيال على قيم القرآن الكريم ومبادئ الإسلام السمحة.

أكد الوزير أن عودة الكتاتيب تهدف إلى بناء الشخصية المصرية على أسس راسخة من الأخلاق الرفيعة، والفهم العميق لمعاني الدين، والانتماء الصادق للوطن، وشدد على أهمية هذه الصروح التربوية باعتبارها مصابيح تنير طريق الأبناء في مواجهة الفكر المتطرف والتحديات الفكرية التي تستهدف القيم الأصيلة.

وأوضح أن الوزارة تسعى من خلال المبادرة لإحياء اللغة العربية السليمة في نفوس الأجيال الجديدة، باعتبارها لغة القرآن الكريم وحصن الهوية القومي، مشيرًا إلى اعتماد الوسائل التكنولوجية الحديثة في تطوير منهجية الكتاتيب لتتماشى مع احتياجات العصر ومتطلباته، مع الحفاظ على روح الأصالة التي ميزتها عبر التاريخ.

وأكد الدكتور الأزهري أن عودة الكتاتيب تمثل نافذة لاكتشاف المواهب الواعدة في مجالي التلاوة والإنشاد، ما يسهم في إحياء أمجاد عمالقة التلاوة المصرية، مثل الشيخ محمد رفعت والشيخ محمود خليل الحصري والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وأعرب عن تطلعه لتخريج أجيال جديدة تحمل هذه الراية بكل اقتدار، لتواصل الحفاظ على هذا التراث العريق ونقله للأجيال القادمة.

ودعا الوزير جميع القرى والمدن في مصر إلى تبني هذه المبادرة والانخراط فيها، مشددًا على أن الكتاتيب ليست مجرد أماكن لتحفيظ القرآن الكريم، بل هي صروح تعليمية وتربوية تزرع القيم النبيلة وتحفظ الهوية وتبني الإنسان المصري.

وأكد أن وزارة الأوقاف ستواصل دعمها الكامل لهذه المبادرة، وستعمل على توفير كل الإمكانات اللازمة لتحقيق أهدافها.

تفعيلا للمبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان»تعاون بين الأوقاف والوزارات والهيئات لتحقيق الوعي التام بقضايا الدولة المهمةتقديم خطاب ديني وسطي يعالج القضايا الفكرية والمجتمعية بمنهج إسلامي عصريعملت وزارة الأوقاف على تعزيز التكامل مع مؤسسات الدولة من خلال المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان»، إذ نظمت سلسلة من الفعاليات والندوات بالتعاون مع عدد من الوزارات والهيئات المختلفة، وسعت الوزارة إلى تحقيق الوعي الكامل بقضايا المجتمع، مع التركيز على تقديم خطاب ديني وسطي يعالج القضايا الفكرية والمجتمعية بمنهج إسلامي عصري.

تناولت هذه البرامج التوعوية موضوعات متنوعة، منها: نعمة الماء وضرورة المحافظة عليها، وترسيخ قيم المواطنة والهوية المصرية، وأهمية التخطيط الأسري، والصحة الإنجابية، ومخاطر التدخين والإدمان، ونعمة الصحة، وحرمة التعدي على المال العام.

نظمت وزارة الأوقاف ندوات بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة تحت عنوان: «نعمة الماء وضرورة المحافظة عليها»، إذ أقيمت هذه الفعاليات على مستوى الجمهورية.

وسلط العلماء الضوء على أهمية المياه في بناء الحضارات، وشددوا على ضرورة ترشيد استهلاكها والحفاظ عليها من التلوث، واستشهدوا بقوله تعالى: «وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ»، مؤكدين أن إهدار المياه يعد إهدارًا للحياة والمال معًا.

وواصلت وزارة الأوقاف جهودها من خلال تنظيم ندوات أخرى بالتعاون مع وزارة الثقافة، إذ تناولت قضايا الشباب والمجتمع في قصور الثقافة على مستوى الجمهورية، وركزت هذه اللقاءات على ترسيخ قيم المواطنة والهوية المصرية، وأتاحت الفرصة للشباب لطرح تساؤلاتهم ومناقشتها مع العلماء، وأجاب العلماء على التساؤلات بالحجة والمنطق، ما أسهم في تعزيز الفهم الصحيح للإسلام كدين يدعو للحوار البناء.

وكثفت الوزارة جهودها في مجال التوعية الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، تناولت قضايا السكان والصحة الإنجابية، وركزت هذه الندوات على أهمية التخطيط الأسري، والصحة الإنجابية، والتوعية بالعادات الصحية السليمة.

وشدد العلماء على ضرورة التصدي للعادات السلبية مثل الزواج المبكر والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مستشهدين بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: “تَناكحوا تَناسلوا أُباهي بكم الأممَ يومَ القيامةِ”، موضحين أن المباهاة تكون بالذرية الصالحة لا بالكثرة العددية فقط.

واعظات الأوقاف نموذج مشرف للمرأة المصريةتوعية الأمهات بأهمية التربية السليمة للأبناء ونشر القيم الأخلاقية والإنسانيةتؤدي واعظات وزارة الأوقاف المصرية دورًا مهمًا في نشر الفكر الوسطي المستنير وتعزيز الوعي الديني الصحيح بين مختلف فئات المجتمع، خاصة النساء والفتيات.

ويأتي هذا الدور في إطار جهود وزارة الأوقاف الرامية إلى تجديد الخطاب الديني وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، بما يسهم في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك.

وتحرص الوزارة على اختيار الواعظات وفق معايير علمية دقيقة، حيث يتمتعن بمؤهلات شرعية وثقافية تؤهلهن للقيام بمهمة الدعوة والإرشاد على أسس علمية راسخة.

كما يخضعن لبرامج تدريبية متخصصة تهدف إلى تطوير مهارات التواصل والحوار، وتمكينهن من معالجة القضايا المجتمعية المعاصرة برؤية تجمع بين صحيح الدين ومتطلبات الواقع.

وتتنوع مجالات عمل الواعظات بين إلقاء الدروس والمحاضرات في المساجد، والمشاركة في الندوات التثقيفية، وتنظيم اللقاءات الدعوية الموجهة للمرأة والأسرة.

كما يساهمن في توعية الأمهات بأهمية التربية السليمة للأبناء، ونشر القيم الأخلاقية والإنسانية التي يدعو إليها الإسلام، بالإضافة إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة ومواجهة الأفكار المتشددة أو المغلوطة.

وقد شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في نشاط واعظات وزارة الأوقاف، حيث امتد دورهن إلى المشاركة في المبادرات المجتمعية والبرامج التوعوية التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع.

وأسهم هذا الحضور الفاعل في تعزيز مكانة المرأة الداعية بوصفها شريكًا أساسيًا في بناء الوعي الديني والفكري، وفي دعم جهود الدولة لمواجهة التطرف الفكري وترسيخ ثقافة التعايش واحترام الآخر.

كما تمثل الواعظات نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية التي تجمع بين العلم والالتزام وخدمة المجتمع، حيث يقدمن رسالة دعوية راقية تقوم على الحكمة والموعظة الحسنة، وتسعى إلى معالجة القضايا الأسرية والاجتماعية بأسلوب يتسم بالرحمة والاعتدال.

إن واعظات وزارة الأوقاف المصرية يشكلن ركيزة مهمة في منظومة العمل الدعوي، ويساهمن بجهودهن المخلصة في نشر صحيح الدين وتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية.

ومن خلال رسالتهن السامية يواصلن أداء دور مؤثر في بناء الوعي وترسيخ مبادئ الوسطية التي تميز الإسلام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك