أكدت الإعلامية بسمة وهبة، أن سبب غضبها من الفيديو المتداول حول مشجعات كأس العالم يعود إلى الطريقة التي تم بها تقديم صورة المرأة المصرية، موضحة أن المحتوى جاء بشكل غير منصف ومثير للجدل في طريقة المقارنة بين النساء من دول مختلفة، وأن الفيديو اعتمد على إبراز نماذج لفتيات من دول متعددة بشكل انتقائي، ما أعطى انطباعًا غير متوازن حول صورة المرأة في كل بلد.
وأضافت بسمة وهبة، خلال تقديم برنامج" 90 دقيقة" على قناة" المحور"، أن صانع الفيديو اختار فتيات من دول تشارك في كأس العالم مثل البرازيل والولايات المتحدة والمكسيك وغيرها، وحرص على تقديم صور لفتيات يتمتعن بمظهر جذاب وملابس لافتة، قبل أن ينتقل إلى تقديم نموذج مختلف باعتباره ممثلًا للمرأة المصرية، وأن هذه الطريقة في العرض تفتقر إلى الموضوعية، وتعتمد على المقارنة غير العادلة بين نماذج مختارة بعناية دون مراعاة التنوع الحقيقي داخل المجتمعات.
وأكدت بسمة وهبة، أن أكثر ما أثار استياءها هو وضع صورة الفنانة الراحلة فاطمة كشري ضمن هذا السياق، مشيرة إلى أنها فنانة محبوبة تمتلك مكانة خاصة لدى الجمهور المصري، وعرفت بخفة ظلها وروحها الطيبة، مشددة على أن الزج باسمها في هذا النوع من المقارنات غير مناسب، خاصة أنها شخصية فنية محبوبة ولها تاريخ من الأعمال التي لاقت قبولًا واسعًا بين الجمهور.
فاطمة كشري.
نموذج للمرأة الكادحةوأوضحت بسمة وهبة، أن الفنانة الراحلة كانت مثالًا للمرأة المصرية المكافحة، حيث عملت في مجال إعداد وبيع الطعام، وخاصة الكشري، من أجل كسب رزقها بعرقها وجهدها، قائلة: " هي كانت بتشتغل وبتعمل كشري وبتبيعه"، مؤكدة أن العمل الشريف لا ينتقص من قيمة الإنسان بل يعكس كرامته واجتهاده في الحياة، وأن الراحلة كانت" ست كادحة، وست جدعة، وست مصرية حقيقية"، اختارت العمل بدلًا من الاعتماد على الآخرين، وقدمت نموذجًا مشرفًا للمرأة التي تسعى لكسب رزقها بكرامة.
واختتمت الإعلامية بسمة وهبة، بالتشديد على ضرورة احترام صورة المرأة المصرية وعدم اختزالها في نماذج سطحية أو مقارنات غير عادلة، مؤكدة أن المرأة المصرية تمتلك تاريخًا طويلًا من الكفاح والعمل والمشاركة في بناء المجتمع، وأن تناول مثل هذه الموضوعات يجب أن يكون بحس وطني ومسؤولية إعلامية، بما يحافظ على صورة المجتمع ويحترم رموزه وشخصياته العامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك