وفي خطوة لتعزيز مرونة الشبكة القومية للغازات، تعتمد مصر حالياً على منظومة متطورة لسفن التغييز؛ حيث تعمل 3 سفن رئيسية بكفاءة عالية في منطقة العين السخنة، وهي: «هوج جاليون»، «إنرجوس إسكيمو»، و«إنرجوس باور»، ولضمان أعلى مستويات التأمين، تدعم هذه المنظومة سفينة رابعة تتمركز في دمياط، لترفع إجمالي طاقة التغييز اليومية إلى نحو 2.
7 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً، وهي طاقة استيعابية ضخمة تضمن ضخ الإمدادات اللازمة لمحطات توليد الكهرباء والقطاع الصناعي خلال فترات الذروة المعتادة في أشهر الصيف.
وتأتي هذه التحركات مدعومة بتنسيق كامل ومستمر بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة، بهدف ضمان استقرار واستدامة الإمدادات، وتستهدف هذه الخطط البناء على النجاح الكبير الذي حققته الدولة في صيف العام الماضي، عندما تمكنت منظومة الطاقة من تلبية طلب قياسي وغير مسبوق على الكهرباء تجاوز حاجز الـ 40 ألف ميجاوات، مما يعكس كفاءة البنية التحتية وقدرتها على التعامل مع التحديات التشغيلية الصعبة.
ورغم الأهمية الاستراتيجية لسفن التغييز كعنصر داعم ومكمل، تؤكد المؤشرات الرسمية أن الإنتاج المحلي للغاز الطبيعي يظل هو الركيزة الأساسية والعمود الفقري لتلبية احتياجات السوق المصرية، وفي هذا السياق، تكثف الدولة جهودها لدعم خطط البحث والاستكشاف، وتسريع وتيرة تنمية الحقول، وزيادة معدلات إنتاج البترول والغاز، بما يضمن تقليص الفجوة وتحقيق الاكتفاء الذاتي المستدام وتأسيس مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك