يوسف عيسى عبدالكريم عرض كل المقالاتنحو فهم أعمق لمشكلة شرق السودان (3-5)الهيكل القبلي والإدارة الأهلية في الإقليم.
يعتمد إقليم البجا – شأنه شأن معظم أقاليم السودان – على نظام الإدارة الأهلية، وهو نظام تقليدي تعزز خلال فترة الاستعمار البريطاني، ثم استمر بعد الاستقلال بوصفه إحدى أدوات تنظيم المجتمعات المحلية وإدارة شؤونها الاجتماعية والأرضية والقبلية.
ويقوم هذا النظام على وجود زعامات أهلية تتمثل في النظار والعمد والمشايخ، حيث يتولى الناظر قيادة المجموعة القبلية الكبرى، بينما تتوزع تحت سلطته العموديات و المشيخات التي يديرها العمد أو شيوخ الخط ووكلاء الناظر.
وتوجد في الإقليم عدة نظارات رئيسة، من أبرزها:وقد لعبت هذه الإدارات الأهلية أدواراً مهمة في حفظ الأمن الاجتماعي، وتنظيم استخدام الموارد الطبيعية، وتسوية النزاعات القبلية، إلى جانب تمثيل المجتمعات المحلية أمام الحكومات المركزية.
إلى جانب النظارات الكبرى، توجد مجموعات سكانية أصغر تُعرف بالعموديات المستقلة، وهي قبائل أو جماعات ذات تعداد سكاني أقل وانتشار جغرافي محدود مقارنة بالمجموعات الكبرى، لكنها تُعد من المكونات الأصيلة للإقليم، وترتبط بعلاقات تحالف وجوار وتداخل اجتماعي مع القبائل الكبرى.
ومن المهم التفريق بين هذه المجموعات المستقلة وبين البطون والأفخاذ التي نشأت داخل القبائل الكبرى نتيجة التوسع السكاني والتمايز الاجتماعي عبر الزمن، إذ إن الأخيرة تُعد امتدادات داخلية للقبيلة الأم، وليست كيانات قبلية مستقلة بذاتها.
فعلى سبيل المثال، قد تتفرع داخل المجموعة السكانية الواحدة عدة بطون وعشائر تحمل أسماء مختلفة، لكنها تظل مرتبطة بالأصل القبلي نفسه، وتشترك في الروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية ذاتها.
مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر.
تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك